الجزء الأول
كانت " مريم " فتاة في العشرين من عمرها ، تسكن مع أمها في بيتٍ صغير قديم ، لكنه دافئ بالحب .
فقدت والدها منذ طفولتها ، فصارت أمها أبيها و صديقتها و كل شيء .
كانت تستيقظ كل فجرٍ لتصلي و تساعد أمها ، ثم تذهب إلى الجامعة .
لم تكن تشكو ، لكنها كانت تشعر أن الحياة تثقلها أكثر مما تستطيع .
و في يومٍ رماديّ ، عادت من الجامعة لتجد أمها ممددة على الأرض بلا حركة .
صرخت ، و ركضت بها إلى المستشفى ، يداها ترتجفان ، ودموعها تملأ وجهها و هي تهمس :
" يا رب ، لا تأخذها ، هي كل ما عندي ... "
لكن الدعاء لم يمنع القدر .
رحلت الأمّ ، و تركَت " مريم " تواجه فراغًا أكبر من العالم كله .