قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي) - الفصل 228 - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي)
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 228

الفصل 228

الفصل 228 — قبل العاصفة ارتجّت القبة الحديدية من هتافات الجماهير، الأنوار تدور في كل الاتجاهات كأنها شواهدُ على ولادة معركةٍ لا تُنسى. صوت المذيع دوّى في أرجاء المكان: > "الجولة السابعة… الجولة الأخيرة! بين قائدَي الفريقين… إيرين قائد الظلال السبعة ضد لوكاس الأعظم قائد الكسّاحة!" توقفت الأنفاس، وانطفأت الأصوات للحظةٍ وكأن الزمن نفسه انحنى احترامًا لهذين العملاقين. البوابتان المتقابلتان في طرفي الحلبة انفتحتا ببطء… ومن الظلال، خرج إيرين بخطواتٍ واثقة، عينيه مشتعلة بنارٍ هادئة لا يخطئها أحد. وفي الجهة المقابلة، ظهر لوكاس متوشّحًا بردائه الفضي الثقيل، ينبع منه حضورٌ يليق بلقب الأعظم. الهواء بينهما امتلأ بالتوتر، وكأنّ طاقةً غير مرئية تدفع الجميع بعيدًا عنهما. حتى أعضاء الفريقين وقفوا في صمتٍ خلف الحواجز، كلٌّ منهم يعلم أن كلمة واحدة الآن قد تشعل الكارثة. توقّف إيرين في منتصف الحلبة، رفع رأسه نحو لوكاس وقال بصوتٍ ثابتٍ لا يخلو من التحدي: > "لقد انتظرت هذه اللحظة منذ بداية البطولة… ليس لأثبت أني الأقوى، بل لأُنهي عهد الغطرسة الذي بدأته." ابتسم لوكاس بخفة، نظرة ازدراءٍ واضحة في عينيه وهو يردّ: > "كلامك جميل، لكنه لا يغيّر الحقيقة… أنت ظل، وأنا النور الذي يُبدّد أمثالكم. القوة ليست في الإرادة، بل في الدماء التي تجري في العروق." اقترب إيرين أكثر، حتى صارت المسافة بينهما لا تتعدّى خطواتٍ قليلة، وقال بنبرةٍ باردة: > "إذن فلنرَ أيّ دمٍ سيُراق أولاً… دم النور، أم دم الظل." ضحك لوكاس بصوتٍ عالٍ اهتزّ له سقف القبة، ثم قال: > "سأحطّمك كما حطّمت كل من وقف في وجهي… وستنحني أمامي لتدرك أنك لم تكن يومًا بطلاً، بل مجرد حلمٍ فاشل." خفض إيرين رأسه للحظة، ثم رفع عينيه مجددًا وقال بابتسامةٍ خافتة: > "من يركع اليوم… لن أكون أنا." في تلك اللحظة، تصاعدت الطاقات من جسديهما في وقتٍ واحد! دوّامةٌ من الضوء الأزرق حول لوكاس، وأخرى من الظلام الأحمر حول إيرين. الهواء اشتعل، الأرض اهتزّت، والمشاهدون شهقوا مع أول شرارةٍ من الصراع المرتقب. صرخ المذيع بصوتٍ يرتجف من الحماس: > "القتال سيبدأ الآن—!!" لكن قبل أن تتحرّك الخطوة الأولى، انطفأت الأنوار فجأة، وعمّ الظلام القبة بأكملها. كل ما سُمع هو هدير الطاقات المتصادمة، وصوت أنفاسٍ ثقيلة تنذر ببدايةٍ جحيمية. نهاية الفصل 228 — قبل الانفجار، حين يتنفّس السكون آخر أنفاسه.