الفصل 227
الفصل 227 — الهدوء قبل العاصفة
سكنت القبة الحديدية لأول مرة منذ ساعاتٍ طويلة.
صوت الجماهير هدأ تدريجيًا، والأنفاس المتوترة أصبحت هي الموسيقى الوحيدة في المكان.
كانت الاستراحة قبل الجولة السابعة أشبه بمهلةٍ من القدر،
مهلةٍ قصيرة بين جحيمين، ينتظر فيها الجميع مصير البطولة.
جلس إيرين مع أعضاء فريقه في زاوية غرفة الاستراحة،
وجوههم منهكة، أذرعهم مليئة بالكدمات، لكن عيونهم ما زالت مشتعلة.
تكلم إيرين بنبرةٍ هادئة لكنها حادة كالسيف:
> "لقد عدنا من حافة الهزيمة… ثلاث خسائر متتالية لم تكسرنا، بل جعلتنا أقوى.
الجولة القادمة ليست مجرد قتال، إنها نهاية كل شيء…
إذا سقطنا، نبقى هنا إلى الأبد.
أما إذا فزنا، نكسر السجن ونخرج أحرارًا."
رفع دون رأسه رغم جراحه وقال بابتسامةٍ واهنة:
> "كل هذا العذاب، كل هذه الدماء… يجب أن تنتهي بانتصار.
ثق بي، إيرين… نحن معك حتى النهاية."
أومأ كويون وقد لفّ ذراعه المصابة بضمادٍ خشن:
> "لقد واجهنا الجحيم من قبل، والآن الجحيم ينتظرهم."
ثم أضاف ديزاين بصوتٍ ثقيلٍ وهو يشد قبضته:
> "لقد رأينا قوة لوكاس، رأينا ما فعله بالآخرين…
لكن حتى التنين الأزرق، سينحني أمام التنين الأحمر."
ساد الصمت بعدها، لحظةً قصيرة من التأمل،
قبل أن ينهض إيرين ببطء ويتجه نحو الباب، يقول بهدوءٍ تملؤه العزيمة:
> "استعدوا… الجولة القادمة ستكون بداية حريتنا."
في الجهة الأخرى من السجن،
كانت غرفة فريق الكسّاحة تعجّ بطاقةٍ مختلفة تمامًا.
جلس لوكاس الأعظم وسط رجاله، عيناه تحدّقان في الجدار أمامه كمن يرى النهاية بوضوح.
قال بصوته العميق:
> "لقد أظهروا ما لديهم… لكنهم ليسوا نحن.
فريق الظلال السبعة قاتل بشجاعة، لكن البطولة هذه السنة كتبت باسمنا منذ البداية."
اقترب نوفاك الحديدي وقال بابتسامةٍ ساخرة:
> "أريد فقط أن أكون في الصفوف الأمامية عندما تسحقه يا لوكاس،
لقد أرهقناهم تمامًا."
ردّ لوكاس ببرودٍ مهيب:
> "إيرين هو خصمي… ولن أقبل سوى بانتصارٍ يسحق كبرياءه تمامًا.
أريد أن أريه كيف يبدو الفرق بين سيدٍ للتنين وسيدٍ للحرب."
ضحك هارين الوحشي بصوتٍ أجش:
> "لقد جعلوا من أنفسهم أبطالًا، لكننا سنعيدهم إلى حقيقتهم… سجناء فقط."
أغلق لوكاس عينيه لثوانٍ ثم قال:
> "بعد الجولة السابعة… لن يبقى سوى فريقٍ واحدٍ واقف."
وفي مكانٍ بعيدٍ داخل السجن،
جلس فارس الحديد على مقعده العالي، أمامه الستة مقاتلين الذين استدعاهم من المنظمة،
كلهم يرتدون زيًّا أسودًا يحمل شعار المنظمة المعدنية.
قال لهم بصوتٍ خافتٍ لكنه مليء بالهيبة:
> "استعدوا أنتم أيضًا.
إذا حدث ما لا أريده ونجح فريق الظلال السبعة في الفوز…
فلن أسمح لهم بالخروج.
ستقاتلونهم أنتم… باسم المنظمة، وباسمي."
تبادل المقاتلون نظراتٍ مليئة بالحماس والرهبة،
أحدهم قال بلهجةٍ حادة:
> "لن يخرج أحد من هذا المكان إلا بإذنك، يا سيد الحديد."
ابتسم فارس الحديد بخبثٍ وقال:
> "بالضبط… البطولة الحقيقية لم تبدأ بعد."
ارتفعت الكاميرات الضخمة في القبة الحديدية،
وأعلنت مكبرات الصوت أن الجولة السابعة، الجولة النهائية،
ستبدأ بعد لحظات قليلة.
في تلك اللحظة، وقف إيرين ولوكاس كلٌ في ممره الخاص،
يتجهان نحو الحلبة التي شهدت دماء العشرات.
خطواتهما كانت ثقيلة، لكنها تحمل في كل خطوة وعدًا بمعركةٍ لا تُنسى.
نهاية الفصل 227 — ما قبل النهاية، حين يتنفس السجن أنفاسه الأخيرة قبل الانفجار.