الفصل 226
الفصل 226 — الانفجار الأخير
ارتجّت الحلبة تحت أقدام المقاتلين، كأنها لم تعد تتحمّل كمّ القوة المنفجرة فيها.
ظلالٌ تتلاطم مع شراراتٍ من الحديد المشتعل، وصوت الارتطام الأخير دوّى في القبة كهدير بركانٍ انفجر من جوف الأرض.
وقف دون وسط سحابةٍ من الغبار، جسده مغطى بالدماء والرماد،
وعيناه تشتعلان بضوءٍ أحمر قاتم، والظلال تدور حوله كأجنحة شيطانٍ انتصر للتو.
على الجانب الآخر، كان داريوس راكعًا على ركبةٍ واحدة،
دروعه الحديدية قد تشققت بالكامل، ويداه تنزفان شراراتٍ من المعدن المحترق.
حاول أن ينهض، لكن صوته خرج واهنًا:
> "الحديد... لا ينكسر..."
اقترب منه دون بخطواتٍ ثقيلة، وقف أمامه وهو يرفع قبضته المغطاة بالظلال وقال ببرود:
> "حتى الحديد يذوب حين يبتلعه الظل."
وجه ضربته الأخيرة التي ارتجّ لها المكان،
وانفجرت منها طاقةٌ سوداء عملاقة دفعت داريوس أرضًا،
ليصمت بعدها كل شيء فجأة.
ارتفع الدخان ببطء، وظهر داريوس ممددًا على الأرض بلا حراك،
في حين كان دون واقفًا منهكًا لكنه منتصرًا.
تردد صوت الحكم داخل القبة الحديدية بصدى مدوٍّ:
> "انتهت الجولة السادسة! المنتصر: دون من فريق الظلال السبعة!"
انفجر الجمهور بالصراخ،
وارتفعت أصوات الهتاف بين المشاهدين،
بينما أظهرت الشاشات النتيجة:
> فريق الكسّاحة: 3 انتصارات
فريق الظلال السبعة: 3 انتصارات
التعادل...
الكل تجمّد للحظةٍ قصيرة يدرك فيها أن الجولة السابعة القادمة
ستكون الحاسمة، الجولة التي تحدد من سيفوز بالبطولة
ومن سيخرج من هذا السجن إلى الحرية.
رفع دون رأسه بصعوبة، ينظر نحو مقاعد فريقه حيث يقف إيرين،
أشار إليه بابتسامةٍ باهتة وقال بصوتٍ خافتٍ لكنه واثق:
> "أنهيها أنت... يا سيد التنين الأحمر."
في الجهة المقابلة، كان لوكاس الأعظم قائد فريق الكسّاحة يحدّق في إيرين من فوق المدرجات،
وجهه لا يحمل ابتسامة هذه المرة، بل نظرة حادة فيها مزيجٌ من الغضب والتحدي.
عيناه التقتا بعيني إيرين في صمتٍ دامٍ،
كأن العالم كله اختفى،
ولم يبقَ في السجن سوى اثنين من أسياد التنانين ينتظران مصيرهما الأخير.
> "الجولة السابعة..."
تمتم لوكاس وهو يشد قبضته:
"ستكون النهاية، يا إيرين."
> ورد عليه إيرين ببرودٍ لا يخلو من الحزم:
"بل ستكون بداية الحرية."
وفي تلك اللحظة، دوّى صوت الحكم من جديد في أرجاء القاعة:
> "استعدوا للجولة السابعة... الجولة الأخيرة لتحديد بطل البطولة!"
وانتهى الفصل على نظراتٍ مشتعلة بين إيرين ولوكاس،
نظراتٍ تحمل وعدًا بمعركةٍ ستغير مصير الجميع.
نهاية الفصل 226 — الحديد يسقط... والظلال تتهيأ للنهاية.