الفصل 225
الفصل 225 — قلب الحديد وظلّ الفناء
دوّى صوت الانفجارات داخل الحلبة كأنها معركة آلهةٍ نُقلت إلى عالم البشر.
كانت طاقة دون السوداء تتصاعد في دوّاماتٍ كثيفة، تبتلع الضوء والهواء معًا،
بينما كان داريوس يشعّ كالنيزك المشتعل، جسده الحديدي يسطع بضوءٍ فضيّ يخترق العتمة.
ارتطم الاثنان مجددًا في منتصف الساحة،
فاهتزت الأرض تحت أقدامهما،
وانطلقت موجةٌ صادمة من القوة جعلت المدرجات تهتزّ،
وسقط بعض المتفرجين أرضًا من شدّة الضغط.
> "لن أسمح لك بتحطيم كبرياء الحديد!"
صرخ داريوس، وهو يدور حول نفسه بسرعةٍ مهولة،
محوّلًا ذراعيه إلى شفراتٍ معدنية تدور كالإعصار.
> "وأنا لن أسمح للنور أن يبقى واقفًا فوق ظلي!"
ردّ دون، مُطلِقًا من جسده خيوطًا من الظلام كأنها أفاعٍ من طاقةٍ حية،
التفت حول هجوم داريوس وحاولت تمزيقه.
تصادمت الطاقتان،
فانفجرت الحلبة من المنتصف،
وانطلقت قطع الحديد المشتعل في كل اتجاه،
بينما التصقت الظلال بالجدران لتبتلعها كوحشٍ جائع.
صرخ الجمهور،
وأضاءت الشاشات الكبيرة لتتابع المشهد من زوايا مختلفة،
لكن الدخان والغبار كانا كثيفين لدرجة أن الرؤية اختفت تمامًا.
في لحظةٍ خاطفة، ظهر داريوس فوق دون،
ضربه بقبضته العملاقة ليغوص الأخير في الأرض،
لكن من بين الغبار انطلقت يدٌ مظلمة أمسكت بساق داريوس
وجرّته إلى الأسفل بعنفٍ لا يوصف.
تبادل الاثنان المواقع،
الحديد يعلو ثم يهبط،
الظلام يبتلع ثم يتلاشى،
حتى بدا كأنهما يختفيان داخل دوّامةٍ من الطاقة لا نهاية لها.
فوق المدرجات، وقف إيرين متوترًا،
وعيناه تتابعان الشرر المنبعث من وسط الحلبة:
> "إنهما يقتربان من حدود المستحيل... أحدهما سيسقط قريبًا."
أما فارس الحديد، زعيم السجن،
فكان يبتسم من بعيد ويقول في صوته الهادئ المليء بالثقة:
> "هذا ما كنت أريده... صراعٌ يجعل الحديد يصرخ والظل ينزف."
العرق يتصبب من وجهي المقاتلين،
الدماء تغطي الحلبة،
لكن لا أحد منهما يريد أن يتراجع.
الكل يعرف أن الجولة السادسة تقترب من نهايتها،
لكن لا أحد يعرف من الذي سيسقط أولًا.
ارتفعت طاقة دون من جديد،
وفي المقابل اشتعلت دروع داريوس أكثر،
ليتجه الاثنان نحو بعضهما وسط صرخةٍ واحدةٍ هزّت أرجاء المكان...
وانفجر كل شيء بالضوء والدخان.
> كلمة في نهاية الفصل:
في الفصل القادم... ستكون النهاية الحاسمة للجولة السادسة!
نهاية الفصل 225 — الحديد والظل... قبل الانفجار الأخير.