قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي) - الفصل 221 - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي)
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 221

الفصل 221

الفصل 221 — صرخة الحديد والظل اهتزت الحلبة كأن زلزالًا أصابها، وتطايرت الشظايا المعدنية في كل اتجاه مع استمرار التصادم الهائل بين دون وداريوس. لم يعد أحد يجرؤ على الاقتراب من أطراف الحلبة، فكل موجة من طاقتهما كانت تكفي لنسف كل من يقف بالقرب. كان دون يتحرك بسرعةٍ غير بشرية، يختفي ويظهر في زوايا مختلفة، يضرب من كل اتجاه، يخلق أوهامًا من الظلال تجبر خصمه على الدفاع دون توقف. لكن داريوس لم يكن مجرد خصمٍ عادي؛ جسده الحديدي كان يتحمل الضربات المستمرة وكأنها قطرات مطر. الشرر يتطاير من جسده في كل مرة يصطدم بها بظل دون، وصوته الغليظ يعلو وسط الدخان: > "لا يمكن لشيءٍ أن يخترق الحديد، حتى لو كان ظلك مظلمًا كالجحيم!" يرد دون بابتسامةٍ باردة، وعيونه تتوهج بلونٍ أسودٍ داكن: > "الظل لا يخترق الحديد... إنه يبتلعه." في لحظةٍ واحدة، تتجمع الظلال خلف دون، تتحول إلى جناحين أسودين هائلين ينبعث منهما الدخان والشرر، بينما داريوس يشحن ذراعيه بطاقةٍ لامعة، يتصاعد منها بخار حارق، يملأ الأجواء برائحة الحديد المصهور. اندفع الاثنان نحو بعضهما مجددًا— تصادم! الهواء نفسه انفجر، ارتفعت موجة ضغط هائلة أسقطت المقاتلين في الصفوف الأمامية، وانفجرت الحلبة من تحت أقدامهم، لتظهر طبقات الحديد المنصهر في الأسفل. صوت الحديد والظل يتقاتلان كعاصفتين متوحشتين. كل ضربةٍ تُقابل بضربة، كل هجومٍ يُرد بعنفٍ أشد، حتى أن الجدران المحيطة بالساحة بدأت تتشقق من شدة الطاقة المتحررة. الجمهور يصرخ، المدرجات تهتز، والسماء فوق السجن تغطيها غيوم داكنة كأنها تستشعر شدة الصراع الجاري بالأسفل. في لحظةٍ خاطفة، يظهر داريوس خلف دون، يضربه ضربةً مباشرة في ظهره بقوةٍ تكفي لتحطيم الجبال، لكن دون يلتف في الهواء بسرعة، ويمسك ذراع داريوس بكلتا يديه، ثم يجرّه للأسفل ويقذفه أرضًا، لينفجر المكان بانفجارٍ أسود يملأ السماء بالدخان. صوت الحكم يصرخ وسط الفوضى: > "توقفوا! الحلبة تنهار!" لكن لا أحد يسمع. الاثنان يقاتلان وكأن العالم كله اختفى من حولهما. تتجسد الظلال في شكل تنينٍ أسود خلف دون، ويقابله وهجٌ معدني ضخم خلف داريوس، كجسدٍ من الفولاذ المنصهر. تصطدم الطاقتان من جديد، تملأ الساحة بالعواصف النارية والظلال المتفجرة. ينتهي الفصل على مشهدٍ مرعب، الاثنان يقفان وسط الدمار، أجسادهما متشققة وملطخة بالدماء، لكن لا أحد منهما يُظهر نيةً للتراجع— الصراع مستمر، والنهاية ما زالت بعيدة.