الفصل 220
الفصل 220 — انفجار الحديد والظل
انطلقت الصافرة، فاندفع الاثنان كالعاصفة.
لم يكن هناك لحظة تردد واحدة، فـداريوس الحديدي هجم أولًا، قبضته المعدنية تشق الهواء كمدفعٍ يطلق قذيفته، فارتجّت الأرض تحت قدميه، وانفجرت موجة من الغبار والحصى في كل اتجاه.
لكن دون كان قد اختفى قبل أن تصله الضربة، تحرك بسرعةٍ خيالية، كأنه ظلٌ يتلاشى في العدم.
صوت ارتطامٍ مدوٍّ يشق الأرجاء—قبضة داريوس اخترقت الحلبة لتترك حفرةً ضخمةً في الأرضية المعدنية.
وقبل أن يرفع رأسه، يظهر دون خلفه كالشبح، يوجه ضربةً جانبية خاطفة إلى عنق داريوس، تتبعها ركلة في صدره تُحدث صوت ارتطامٍ مرعب، كأن حديدًا اصطدم بحديد.
لكن داريوس لم يتحرك خطوة إلى الوراء، بل ابتسم، وامسك ساق دون بيده المعدنية القوية، ثم رفعه في الهواء وألقاه أرضًا بقوةٍ عنيفة، لتتهشم إحدى زوايا الحلبة.
ارتفع الجمهور صارخًا:
> "يا إلهي! أي قوةٍ هذه؟!"
نهض دون ببطء، مسح الدم عن فمه بإصبعه، ثم قال بصوتٍ خافت:
> "الحديد لا يهزم الظل..."
تتوهج العبارات الغامضة على جسده، وتبدأ خطوط الطاقة السوداء بالتحرك عبر ذراعيه،
تلتف حول قبضتيه وتكوّن دوائر من اللهب الأسود.
يقابله داريوس بصوتٍ زئيريٍّ غاضب:
> "هيا يا ظلّ الظلال! أرني ما لديك!"
اندفع الاثنان من جديد،
تصادمٌ يدوّي كالرعد، يملأ الأرجاء بشراراتٍ حمراء وزرقاء،
الهواء نفسه ينفجر من ضغط الضربات،
صوت الحديد المشتعل يمتزج بصوت الجلد الذي يتمزق،
كل لكمة كانت كأنها معركةٌ بحد ذاتها.
دون يستخدم سرعته ليظهر ويختفي في لمح البصر،
بينما داريوس يحول ذراعيه إلى مدافع بخارية تنفجر منها موجات طاقة معدنية تسحق كل ما أمامها.
الجمهور لا يصدق ما يرى،
والحكام يقفون مذهولين أمام قوةٍ لم يتوقعها أحد.
يتحول وسط الحلبة إلى سحابةٍ كثيفة من الدخان الأسود والشرر،
لا أحد يرى شيئًا… فقط أصوات تصادمٍ لا تتوقف،
ضربات تتوالى كالرعد،
وصدى قتالٍ يبدو بلا نهاية.
في اللحظة الأخيرة من الفصل،
يخترق الضوء الأسود الدخان،
ويظهر الاثنان في الهواء،
كلٌ منهما يوجه ضربته القاضية نحو الآخر—
قبضة الظل ضد مطرقة الحديد.
ينتهي الفصل على لحظة التصادم العظيمة، قبل أن يُعرف من سيسقط أولًا.