قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي) - الفصل 219 - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي)
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 219

الفصل 219

الفصل 219 — قبل العاصفة انتهى الغبار من الجولة الخامسة، لكن رائحة الحديد والعرق والدماء ما زالت تملأ الحلبة. الأنوار تتراقص فوق الساحة التي أعيد إصلاحها بسرعة، وصوت الجمهور يرتفع بالهتاف كبحرٍ من الحماس الذي لا يهدأ. الكل ينتظر الجولة السادسة… جولة ستحدد إن كان فريق الظلال السبعة سيعود للحياة حقًا، أم أن الكسّاحة سيحسمون البطولة باكرًا. في الجانب الأيسر من الحلبة، يظهر دون بخطوات ثابتة، وجهه مغطى بقناعٍ أسود لا يظهر منه سوى عينيه المضيئتين بوميضٍ حاد كالنصل. يرفع يده قليلًا، فتسود الساحة لحظة صمتٍ عميقة. همسات تتردد بين الجمهور: > "إنه دون… السفّاح الصامت… هذا الرجل لا يرحم أحدًا." في الجهة المقابلة، تُفتح البوابة الحديدية الثقيلة التي تؤدي إلى ممر المقاتلين، ويخرج منها داريوس الحديدي، أحد أعتى مقاتلي فريق الكسّاحة، جسده أشبه بجبلٍ متحرك، والشرر يتطاير من درعه الميكانيكي في كل خطوة يخطوها. صوت خطواته وحده كافٍ لزرع الرعب في القلوب. يتقابل الاثنان في منتصف الحلبة. الأنفاس تختنق، الهواء يثقل، والنظرات تتشابك بين عيني دون الباردتين وابتسامة داريوس المتغطرسة. يتحدث داريوس بصوتٍ منخفض لكنه يحمل نغمة استهزاء واضحة: > "سمعت عنك يا دون... القاتل الذي لا يتكلم كثيرًا. أتمنى ألا تموت بسرعة." يرد دون بصوتٍ عميقٍ مبحوح، بالكاد يُسمع وسط الضجيج: > "لن تكون أنت من يقرر متى أموت." يبتسم داريوس بثقة، ثم يرفع قبضته المعدنية ويطرق بها على صدره الحديدي، فتصدر رنّة قوية يتردد صداها في المكان كله، وكأنها إعلان حرب. أما دون فيكتفي بأن يخلع سترته السوداء، كاشفًا عن جسده الموشوم بالكامل بعلامات غامضة تشع بوميضٍ خافت. يتدخل الحكم بصوته الجهوري معلنًا: > "الجولة السادسة! من فريق الظلال السبعة — دون الظل القاتم! ومن فريق الكساحة — داريوس الحديدي! استعدا…" صمتٌ مطبق يسبق العاصفة. العين بالعين، والنَفَس بالنَفَس، كل منهما يقيس الآخر كما لو كانا ذئبين في غابةٍ مغلقة. وفي اللحظة التي يوشك الحكم فيها على إطلاق صافرة البداية، تومض الأضواء فجأة، ويهتز الهواء بطاقةٍ غامضة تشعل الحلبة بضوءٍ أحمر قانٍ، بينما تتقاطع نظرات دون وداريوس في لحظةٍ مشحونة كأنها بداية نهاية العالم. ينتهي الفصل على تلك النظرة الحادة... قبل أن ينفجر التصادم المنتظر.