قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي) - الفصل 216 - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي)
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 216

الفصل 216

الفصل 216 — وحشان في العاصفة تسود الحلبة لحظات من الصمت، كأن الهواء نفسه خائف مما سيحدث بعد الآن. ثم ينفجر كل شيء دفعةً واحدة! دزاين الجرافة يصرخ صرخة مدوية، فتتوهج عروقه بلونٍ أحمر داكن، وجسده يشتعل بهالة طاقة كثيفة تُمزّق الأرض من تحته. تتساقط قطع الحديد من السقف، ويهتف الجمهور في جنونٍ لم يشهدوه من قبل. > "ها هو الجرافة… الجرافة الحقيقية!!" يرفع قبضتيه العملاقتين، الطاقة تتكاثف حولهما كأذرعٍ من النار المشتعلة، ويقول بصوتٍ كالرعد: > "الآن… هذا هو مستواي الحقيقي! المستوى الثاني: درع الزئير الدموي!" في الجهة المقابلة، يقف روجر السامد مبتسمًا رغم الدماء التي تغطي وجهه، يطرق بقدمه على الأرض بقوة، فينتشر وميض أزرق صافي يغمر جسده بالكامل. > "هل تظن أنك الوحيد الذي أتقن المستوى الثاني؟" ثم يرفع يده إلى السماء ويصرخ: "المستوى الثاني: قلب الحديد الأزلي!" يتصاعد بخار الطاقة من جسديهما، ويحدث ما يشبه العاصفة في قلب السجن، رياح عنيفة تدفع الجمهور للخلف، والمدرجات تهتز كأنها ستنهار من شدة الضغط. يتقاطع نظر الاثنين، وفي لحظة واحدة يندفعان نحو بعضهما بسرعة تفوق النظر. الاصطدام الأول يُحدث انفجارًا هائلًا، والحاجز الطاقي يهتز بشدة حتى يكاد يتحطم. يتراجع دزاين نصف خطوة ثم يندفع مجددًا، يضرب بكل قوته في وجه روجر، لكن الأخير يمسك قبضته بيدٍ واحدة، فتتصاعد الشرارات من بين أصابعهما، وصوت الطاقتين المتصادمتين يشبه زئير الوحوش في البرية. لوكاس الأعظم في المدرجات يهمس مبتسمًا: > "جميل… هذا ما أريده، معركة تُشعل السماء." أما إيرين فينظر بعينين تلمعان بالغضب والقلق: > "دزاين… لا تتركه يُحطّمك، أنت أحد أركان الظلال السبعة!" تتواصل اللكمات، كل ضربة أقوى من التي قبلها، كل تصادم يولد انفجارًا جديدًا. لم يعد أحد يرى سوى وهجٍ أبيض يغطي المكان كله. الجمهور يصرخ، الحراس يهرعون لتقوية الحواجز، لكن الوحشين في الداخل لا يتوقفان. كأنهما كوكبان يتصادمان في مدارٍ واحد، كأن نهاية العالم قد بدأت من هنا. تنتهي الفصل 216 على مشهد دزاين وروجر وسط دوامة طاقية هائلة، كلاهما يصرخ بكل ما يملك من قوة، بينما الأرض تحت أقدامهما تتشقق، ولا أحد يعرف… من سيسقط أولًا؟