قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي) - الفصل 213 - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي)
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 213

الفصل 213

الفصل 213 — انفجار العاصفة دوّى السجن كله بصوتٍ أشبه بانفجار قنبلةٍ نووية، السماء الاصطناعية فوق الحلبة تشتعل بالبرق، والجدران المعدنية ترتجف تحت قوة طاقتين لا يمكن السيطرة عليهما. دزاين يقف وسط دوامةٍ سوداء كثيفة، عيونه تلمع بلونٍ قرمزيٍّ قاتم، وصدره يصدر خفقانًا كالرعد، كأن في داخله وحشًا يريد التحرر. أما روجر الصامد، فهالته تحوّلت إلى نورٍ ذهبيٍّ حارق، تغلف جسده دروعٌ من الطاقة المضيئة، كأن الشمس نفسها تحميه. قال روجر بصوتٍ خافت لكنه يزلزل الأرجاء: > "أخيرًا يا دزاين... أراك تقاتل بجد." ردّ دزاين بابتسامةٍ مجنونة، والدم يسيل من فمه: > "الآن فقط بدأت أفكر في القضاء عليك بحق!" في اللحظة التالية، انطلقت من جسديهما انفجارات طاقةٍ متتالية، واصطدمت القوتان في المنتصف، لتُحدث دوامةً من الضوء والظلام امتدّت حتى المدرجات. تراجع الجمهور وهم يصرخون، بعض الشاشات انفجرت بفعل الموجات الصادمة، والحكم اضطر للتراجع عشرات الأمتار كي لا يُسحق. ارتفعت الحلبة بأكملها عن الأرض لثوانٍ، ثم سقطت بقوةٍ رهيبة أحدثت موجةً صادمة حطّمت الحواجز المعدنية. فارس الحديد في مقعده الأمامي قال بحدة: > "إنهما يخرقان حدود البشر... هذا قتال وحوشٍ لا مقاتلين!" بينما لوكاس الأعظم اكتفى بابتسامةٍ هادئة، عيناه تراقبان ألسنة اللهب المتصاعدة وهو يهمس: > "جميل... ليت كل خصومي يقاتلون بهذه الشراسة، سيكون النهائي ملحميًّا." في وسط الدخان، تتقاطع نظرات دزاين وروجر من جديد، كلاهما يلهث، لكن لا أحد ينوي التراجع. انطلقت ضربة روجر، سيفه يغدو كوميضٍ من الضوء يخترق الظلام، لكن دزاين يصدّه بذراعٍ من الحديد المشتعل، لينفجر الشرر بينهما كأن النجوم تتقاتل في السماء. تتواصل التصادمات العنيفة، الدماء تتطاير، والهواء يشتعل، ولا أحد يستطيع أن يُخمّن من المنتصر. صوت المذيع يصرخ عبر مكبرات الصوت: > "هذا جنون! هل ما زالا من البشر؟! الحلبة على وشك الانهيار بالكامل!" ومع آخر مشهد، يظهر دزاين يطلق زئيرًا هائلًا، وصوت روجر يجيبه بصرخةٍ مزلزلة، قبل أن تصطدم طاقتهما مجددًا انفجارًا أعظم من أي وقتٍ مضى. ينتهي الفصل 213 وسط هذا الانفجار الكوني، بينما لا يزال الغبار يملأ المكان، ولا أحد يعرف من سيبقى واقفًا بعد أن تنقشع العاصفة.