حكاية صمود - ثمن التفوق | روايتك

اسم الرواية: حكاية صمود
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: ثمن التفوق

ثمن التفوق

استمرت إيلا في حياتها اليومية على نفس الحال، حائرة بين شعورها بالنجاح في الجامعة وما يحيط بها من غموض وأحداث غير متوقعة. داخل الجامعة، كانت محط أنظار الكثير من الطلاب في قسمها، لكن إيلا لم تكن تعلم السبب. السبب الحقيقي كان أن الأستاذ جونيور، عندما يسأله الطلاب عن امتحاناته، يخبرهم دائمًا أنه أجرى الامتحان مرة أخرى من أجل إيلا فقط. ومع الوقت، بدأ الحقد والكراهية تتسلل إلى قلوب بعض الطلاب تجاهها. في إحدى القاعات، كان طالب ينقل ما يحدث بين إيلا والأستاذ إلى زميلاته في قاعة أخرى، لكنه لم ينقله كما جرى في الحقيقة، بل حرف الكلام بالكامل، مما أدى إلى نشوء حقد في قلب فتاة لم تعرفها إيلا أبدًا ولم ترها في حياتها. ثم جاء يوم امتحانات نهاية المرحلة الأولى. شعرت إيلا بتوتر شديد لأنها لم تكن جيدة في مادة الرياضيات، فالمستوى عندها متوسط. وصلت الجامعة قبل موعد الامتحان بساعتين، ونزلت من السيارة لتجد أن معظم الطلاب قد تجمعوا بالفعل. لم تستطع رؤية ميلا بين الحشد، لكنها لوحت لها بيدها، فجاءت ميلا لتجلس معها ويبدآن بمراجعة المادة قبل دخول القاعة. بسبب البرد الشديد، اقترحت إيلا على ميلا الجلوس تحت الشجرة، حيث سيكون الجو أفضل قليلًا. أثناء وقوفهما هناك، اقتربت فتاة غريبة وقالت لميلا إنها تريد التحدث مع إيلا على انفراد. أخذت إيلا الفتاة جانبًا، وكان الحديث يبدو طبيعيًا في البداية. هيلين ابتسمت وقالت: مرحبًا إيلا، كيف حالك؟ إيلا شعرت ببعض الحذر، وردت: أهلاً، بخير… ومن أنتِ؟ أنا زميلتك في المجموعة الثانية، قالت هيلين. آه، أهلاً بك مرة أخرى، قالت إيلا، وهي تشم عطر هيلين القوي وتشعر ببعض التحسس. سألت هيلين مازحة: لديك حساسية من العطور؟ أجابت إيلا: نعم، من الروائح القوية، لكن لا مشكلة. ثم تحولت المحادثة إلى الأستاذ جونيور، فقالت هيلين: كيف حال الأستاذ؟ ردت إيلا بابتسامة: بخير، وأستمتع بمحاضراته كثيرًا. حتى رأيته ذات مرة يحمل ابنته على كتفه، وكانت طفلة جميلة ولطيفة. ابتسمت هيلين وقالت بصوت هادئ: أريد أن أعرف زوجة الأستاذ المستقبلية… ارتبكت إيلا قليلًا، وسألت: زوجته؟ هل تعرفينها؟ نعم، أنا هي زوجته المستقبلية، قالت هيلين، وابتسامة خفية على وجهها. ارتسمت الصدمة على وجه إيلا، وهي تتساءل في نفسها: كيف؟ هذا لا يمكن! عادت إيلا إلى ميلا، وهي لا تزال مذهولة، وأخبرتها بما قالت هيلين. صُدمت ميلا أيضًا ولم تصدق ما سمعتهبدأت هيلين بنشر الشائعات بين الطلاب، لكنها أرجعت قولها إلى إيلا، لتجعلها تبدو وكأنها مصدر الكلام. ومع مرور الوقت، بدأ تعامل الأستاذ مع إيلا يتغير بشكل ملحوظ، فأصبح يتعمد قول الكلمات الجارحة، لكنها كانت واثقة من نفسها ولا تسمح لأي أحد بإضعافها. كان هناك طالب يحاول التقرب منها بشكل مزعج، حتى وصل به الأمر إلى محاولة الدخول إلى حسابها الشخصي. إيلا، واثقة ومستقلة، لم تخبر أحدًا، بل اتخذت قرارها بحسم: استبدلت جهازها المحمول ورقمها للحفاظ على خصوصيتها. استمر الوضع على هذا النحو حتى انتهاء فترة الامتحانات وبداية العطلة الصيفية. خلال العطلة، حصلت إيلا على جهاز جديد ورقم جديد، وحافظت على استقلاليتها، مبتعدة عن أي تواصل غير مرغوب فيه. ومع اقتراب بداية العام الدراسي الجديد، قررت إيلا التحضير له بشكل حازم، واتخذت قرارًا شجاعًا بمواجهة الأستاذ جونيور مباشرة لفهم أسباب تصرفاته الغريبة والمستفزة.