الفصل 209
الفصل 209 — عاصفة النور والظلال
صوت الانفجارات يهزّ ساحة القتال كما لو أن السجن كلّه يحتضر.
الشرر يتطاير من أطراف الحلبة،
الهواء صار نارًا،
والأرض تحولت إلى رمادٍ من كثرة التصادمات بين كويون وإيزل الأبيض.
تتصادم ضرباتهما بعنفٍ لا يوصف،
كل حركة من أحدهما تقابلها قوة مساوية من الآخر،
كأن الضوء والظلام قررا أن يحسما صراعهما الأبدي في تلك اللحظة.
كويون ينزف من كتفه،
لكن عينيه تلمعان بعنادٍ لا يُقهر.
يتراجع خطوة، ثم ينفجر من جسده طيفٌ أسود يشبه جناح غرابٍ ضخم،
ويهتف بصوتٍ مبحوح:
> "لن أخسر… ليس بعد كل هذا!"
أما إيزل الأبيض،
فقد بدأ جسده يشع أكثر فأكثر،
حتى صار كأنه تمثال من الضوء،
يمسك قبضته وينادي:
> "النور لا يُهزم بالظلال يا كويون! هذه نهايتك!"
يتحرك الاثنان بسرعةٍ خارقة،
حتى أن أعين الجمهور لم تعد تتابع سوى خطوطٍ ضوئيةٍ متشابكةٍ وسط الدخان.
الطاقة تتصاعد إلى السماء،
الضغط يزداد لدرجة أن بعض الحراس فرّوا من مقاعدهم،
وصدى الصراع يُسمع حتى خارج أسوار السجن الحديدي.
في المدرجات،
إيرين يحدّق بهدوءٍ مشوبٍ بالتوتر،
بينما يقول دون بصوتٍ منخفض:
> "إنها ليست مجرد جولة… إنها معركة إرادتين،
من سينكسر أولاً سيفقد كل شيء."
أما لوكاس فيكتفي بابتسامةٍ هادئةٍ،
ينظر إلى الميدان ويقول:
> "أرني يا إيزل الأبيض… أرني قوة النور التي تنتمي إلى سيد التنين الأزرق."
تتوالى الضربات،
تنفجر الصواعق وتنهار الحلبة من تحت أقدام المقاتلين،
لكن لا أحد منهما يسقط،
كلاهما يقاتل وكأن الموت ذاته ينتظر فرصة الدخول بينهما.
العرق والدم والنور والظل يتداخلون في مشهدٍ واحدٍ أسطوري.
الصيحات تعلو من الجمهور،
والسماء الاصطناعية فوق السجن تمطر شررًا طاقيًا أحمر وأبيض.
ثم فجأةً…
يتوقف الاثنان لثوانٍ، يتبادلان النظرات من بين الدخان.
أنفاسهما ثقيلة، أجسادهما ممزقة،
لكن في أعينهما لهب التحدي ما زال مشتعلًا.
يرفع كويون سيفه ببطء،
ويرفع إيزل قبضته استعدادًا للضربة الأخيرة.
وفي تلك اللحظة،
تُعرض على الشاشة الضخمة في أعلى السجن عبارة ضخمة تلمع باللون الأحمر:
> "الفصل القادم... سيكون نهاية الجولة الرابعة!"
ينتهي الفصل على صدى الانفجار القادم،
بينما يختلط النور بالظلال،
ويُحبس أنفاس الجميع انتظارًا لمن سيسقط أولًا في الجولة الحاسمة.