الفصل 208
الفصل 208 — لهيب الضوء والظلال
السماء الاصطناعية للساحة تشتعل بالألوان،
وميض أبيض يتقاطع مع ألسنة من الظل البنفسجي العميق.
الهواء نفسه صار سيفًا يقطع وجوه المتفرجين من شدة الضغط الصادر من الحلبة،
حيث يتواجه كويون وإيزل الأبيض في أعنف جولة شهدتها البطولة حتى الآن.
ضربة تلو الأخرى،
وسيف كويون يشق الهواء بسرعة البرق،
بينما يرد إيزل بقبضاته المغلفة بالنور،
تصطدم الطاقات وتنفجر في كل مرة كأن نجمة وُلدت داخل السجن.
صوت ارتطام المعدن والضوء يصمّ الآذان،
الأرض تحت أقدامهما تتشقق،
والجدران تهتزّ رغم الحواجز الطاقية التي وضعتها الإدارة حول الساحة.
في المدرجات،
يقف إيرين بوجه متجهم،
ينظر إلى صديقه كويون ويتمتم:
> "إيزل ليس مقاتلًا عاديًا… قوته النقية يمكنها تمزيق أي دفاع.
لكن كويون… أنت لا تخيب أملي أبداً."
أما لوكاس، قائد فريق الكسّاحة،
فيتابع المعركة بابتسامة خفيفة وهو يضع ذراعه فوق الأخرى:
> "إيزل الأبيض… لا تخيب ظني أنت أيضًا.
أظهر لهم كيف يقاتل أحد جنود التنين الأزرق."
تتصاعد موجات الضغط من الحلبة،
تدفع الرمال والحجارة بعيدًا،
وأحد الشاشات في الأعلى تعرض المشهد بالحركة البطيئة:
كويون يقفز عاليًا في الهواء، سيوفه تلتف حوله وتكوّن دائرة من الظلال،
بينما إيزل يمد يده للأعلى، من حولها دوامة من الضوء الساطع.
— بووووم! —
الاصطدام يهز المكان كله،
يندفع الدخان إلى السماء،
ولا أحد يستطيع رؤية ما يحدث داخل مركز الانفجار.
الجمهور يصرخ،
والحراس يثبتون الحواجز الإضافية خوفًا من تحطيم السجن بأكمله.
تخرج ظلال كويون من بين الدخان،
وفي الجهة المقابلة يندفع ضوء إيزل،
يتقاطعان مجددًا في خطٍ واحدٍ من الطاقة يقطع الحلبة نصفين.
في تلك اللحظة،
يظهر فارس الحديد في شاشات المراقبة وهو يبتسم ابتسامة باردة قائلاً:
> "هذا ليس قتالًا… هذه حرب صغيرة بين عالمين،
عالم الظلال وعالم النور."
تستمر المعركة بلا توقف،
كل تصادم أقوى من السابق،
حتى أن بعض مقاعد المدرجات تحطمت بفعل الموجات الارتدادية.
ولم ينتهِ القتال بعد.
فكويون وإيزل لا يزالان واقفين وسط الدمار،
عيونهما مشتعلة بالعزم،
وكأن نهاية أحدهما تعني نهاية العالم ذاته.
ينتهي الفصل على مشهدٍ صامتٍ…
كويون يبتسم ابتسامة غامضة،
وإيزل يشد قبضته مجددًا،
كلاهما يتهيأ لجولة جديدة من التصادمات التي قد تحدد مصير البطولة كلها.