الفصل 203
الفصل 203 — نظرات ما قبل العاصفة
هدأ الضجيج في الحلبة الحديدية شيئًا فشيئًا،
لتتحول الأنفاس إلى صمتٍ ثقيلٍ يسبق الإعصار.
الأنوار ركزت على بوابتي الدخول،
وفي كل زاوية من زوايا المدرجات،
كان الجميع يعلم أن الجولة الرابعة ستكون فاصلة —
فإن خسر فريق الظلال السبعة مجددًا… ستصبح النهاية أقرب من أي وقت مضى.
ارتفع صوت الحكم، صوته يخترق السكون كصدى مدفع:
> "الجولة الرابعة… بين كويون من فريق الظلال السبعة،
وإيزل الأبيض من فريق الكسّاحة!"
انفتحت بوابة الظلال،
وخرج منها كويون بخطواتٍ ثابتة،
عيناه تلمعان ببرودٍ غريب، وسيفاه المزدوجان يتلألآن تحت الضوء.
كل خطوة يخطوها كانت تحمل صدى عزيمةٍ لا تنكسر،
صوت الحشود يهمس باسمه، بعضهم يصرخ دعمًا… وآخرون يتهامسون بخوفٍ من مواجهة أحد "الكسّاحة".
وفي الجهة المقابلة،
انشق باب الحديد الثقيل،
ومن خلفه خرج إيزل الأبيض،
درعُه المصنوع من الفضة النقية يعكس الضوء حتى كأنه شمسٌ صغيرة في الحلبة.
سيفه الضخم على كتفه، وصدره مغطّى برموزٍ محفورةٍ تمثل طاقةً مقدسة.
قال فارس الحديد من مقعده العالي بابتسامةٍ باردة:
> "ها هو إيزل الأبيض، فارس النور الذي لا يعرف الرحمة...
أمامه كويون، أحد أكثر مقاتلي الظلال ثباتًا.
من منهما سيكسر الآخر؟"
وقف كويون في منتصف الحلبة، رفع سيفه ببطء وقال:
> "لن أسمح أن تنتهي رحلتنا هنا.
حتى لو اضطررت لقطع هذا السجن نصفين… سأفعلها."
ابتسم إيزل الأبيض بثقةٍ لا تتزعزع،
ورفع سيفه العملاق، ليقول بنبرةٍ هادئة ولكنها تحمل التهديد الخالص:
> "من يقف أمام النور… يختفي في الظل، إلى الأبد."
الهواء بينهما أصبح أثقل،
الطاقة من جسديهما تتنافر كأنها شرارتان على وشك الانفجار،
أعين المتفرجين تتابع التوتر المتصاعد،
والأرض تحت أقدامهما تهتز مع كل خطوة يقتربان فيها من بعضهما.
وفي اللحظة الأخيرة قبل أن يبدأ الحكم الجولة،
اقتربت الكاميرا على وجهيهما —
نظرات حادة، صراع إرادتين،
نار الظلال في مواجهة نور الكسّاحة.
يرفع الحكم يده ويصرخ:
> "استعدوا!"
تتوقف الأنفاس في المكان…
السيفان يرتفعان ببطء،
والعالم كله يوشك أن ينفجر في لحظة التصادم الأولى —
لكن الفصل ينتهي هنا،
على تلك النظرات الحادة المتبادلة بين كويون وإيزل الأبيض،
قبل أن تُعلن الحرب في الجولة الرابعة.