الفصل 202
الفصل 202 — سقوط الظلال الثالثة
سكنت الحلبة بعد الانفجار، والغبار غطّى كل شيء كأنّ المكان تحوّل إلى أطلال معركةٍ منسية.
صوت أنفاس الجمهور كان مسموعًا بوضوح… لا أحد يتحرّك، لا أحد يجرؤ على الكلام.
ومع تلاشي الدخان شيئًا فشيئًا، ظهر نوفاك الحديدي واقفًا وسط الركام،
درعه متصدّع، يده تنزف دمًا مختلطًا بالزيت المعدني، لكنّ نظراته لا تزال حادّة، ثابتة.
بينما على الجانب الآخر، كانت مارا ملقاة على الأرض،
سيفها محطم إلى نصفين، والظل الذي كان يحيط بجسدها قد تبعثر كغبار أسود في الهواء.
رفع الحكم يده وهو يصيح:
> "الفوز لنوفاك الحديدي! الجولة الثالثة تذهب لصالح فريق الكسّاحة!"
ارتجّت القاعة بصيحاتٍ مجنونة،
المدرجات اهتزّت من الهتاف، والحديد صدى باسمه في كل زاوية من السجن:
> "نوفاك! نوفاك! نوفاك!"
بينما على الجانب الآخر، جلس أيرين وعيناه تشتعلان بالقلق والغضب،
ودون يضرب بقبضته على الحاجز قائلاً:
> "تبا! ثلاث خسائر متتالية… إن استمر هذا، سنخسر البطولة!"
اقتربت ليان وهي تضع يدها على كتف أيرين:
> "ما زال أمامنا أربع جولات… إذا فزنا بها كلها، فسنقلب الموازين!"
لكن أيرين ظلّ صامتًا للحظات، ينظر إلى مارا وهي تُسعف من قِبل الفريق الطبي،
ثم قال بنبرةٍ منخفضة:
> "لن نسمح بأن يضيع كل ما قاتلنا من أجله هنا... لن نُهزم."
وفي الجهة المقابلة، كان لوكاس المسلّح الأعظم يقف بابتسامةٍ باردة،
ينظر إلى نوفاك ويقول:
> "أحسنت يا نوفاك... كما هو متوقع من أحد فرسان الحديد السبعة.
الآن، دورنا أن نحافظ على هذا الزخم حتى النهاية."
رفع فارس الحديد يده من مقعده العالي وقال بصوتٍ جهوري:
> "ثلاث جولات انتهت لصالح الكسّاحة!
إنها بداية نهاية الظلال السبعة!"
لكن دزاين وقف فجأة، يصرخ بقوةٍ غاضبة:
> "هذه ليست النهاية بعد! أمامنا أربع معارك،
وسنحوّل هذا السجن إلى مقبرة للكسّاحة!"
الجمهور يشتعل من جديد بين صيحات الاستفزاز والتحدي،
والأبطال من الفريقين ينظرون إلى بعضهم البعض عبر الحلبة،
كأنّ العيون وحدها تشعل حربًا أخرى قبل أن تبدأ الجولة التالية.
انتهى الفصل 202
على صورة أيرين وهو ينهض ببطء، يرفع رأسه نحو السماء الحديدية للسجن،
ويقول بصوتٍ خافتٍ، يحمل بداخله وعدًا:
> "لن تكون هناك خسارة رابعة… أقسم على ذلك."