الفصل 201
الفصل 201 — عاصفة الحديد والظلال
الغبار لم يهدأ بعد، والهواء نفسه أصبح خانقًا من شدّة الحرارة المنبعثة من التصادم.
تتطاير شظايا الحلبة كأنها شهاب يسقط من السماء،
والحكم لا يستطيع حتى رؤية المقاتلين من شدّة الضوء المتصاعد من قلب الانفجار.
وفجأة… يظهر نوفاك الحديدي من بين الدخان،
جسده يلمع بالدرع الفولاذي الذي تشقق في بعض المواضع،
عيناه مشتعلة باللون الفضيّ، وأنفاسه تتقطع، لكنه يبتسم.
> "أعترف يا مارا… لم أتوقّع أن أصمدي أمام قوتي الحديدية لهذه المدّة!"
لكن من خلفه مباشرة، يظهر ظلّ أسود يتشكّل ببطء…
لتخرج منه مارا، وجهها مغطّى بالدماء، والابتسامة تعود إلى شفتيها ببرودٍ لا يوصف.
> "أنا لا أقاتل لأصمد، بل لأُنهي هذا القتال… للأبد!"
تندفع نحوه بسرعةٍ خارقة،
وسيف الظلال في يدها يشقّ الهواء كوميضٍ من السواد النقي،
بينما يرفع نوفاك قبضته المعدنية الضخمة ليصدّ الهجوم.
بوووووم!
تصادم جديد، أشدّ عنفًا من كل ما سبق.
المدرجات ترتج، وأعضاء الفريقين يقفون مذهولين.
دون يصرخ من المدرج:
> "مارا! تذكّري الخطة! لا تستخدمي كامل قوتك بعد!"
لكن مارا لا تسمع.
الغضب يغلي في عروقها، وصوت الظلال في داخلها يهتف:
> "اسحقيه… لا ترحميه!"
تضرب مارا بخط متقاطع من السيف،
فيردّ نوفاك بضربة دوامية بقبضته الحديدية،
ويشتبكان في سلسلة من الضربات السريعة لا يستطيع أحد تتبعها بالعين.
كل تصادم يولّد دوامة نارية من الطاقة،
حتى أن الحديد ينصهر والظل يتبخر لحظةً ثم يعود ليتكوّن من جديد.
فارس الحديد يراقب من مقعده العلوي، ملامحه جامدة،
ثم يبتسم بخفّة ويقول لنفسه:
> "الاثنان يقتربان من الحدّ… لكن نوفاك لم يُظهر بعد سوى نصف قوته."
وفي اللحظة التالية،
يضرب نوفاك الأرض بقدمه فتتشقق الحلبة،
ويخرج من باطنها عمود معدني ضخم يمسكه بيده كأنه مطرقة سماوية.
> "لننهِ هذا يا مارا!"
لكن مارا ترفع سيفها المغطى بالظلال وتردّ ببرود:
> "تعالَ… وسأريك الظلام الذي لا يُقهر!"
يهاجمان معًا مجددًا، في تصادمٍ يُحدث انفجارًا يضيء القبة بأكملها!
تغمر الموجات الضوئية المكان،
تختفي الرؤية تمامًا،
وصوت الحديد والظل يملأ كل زاوية في السجن الكبير.
ينتهي الفصل 201
على صوت الانفجار الأخير، دون أن يُعرف من المنتصر أو من الساقط في هذه المعركة التي تهزّ البطولة كلها.