الفصل 200
الفصل 200 — نيران الحديد والظل
دوّي الانفجار كان أشبه بصوت نهاية العالم…
تشقّعت الحلبة، واهتزّت المدرجات حتى كاد بعض الحاضرين يفقد توازنه.
من وسط الغبار والنار، خرج مارا ونوفاك الحديدي، يقف كلٌّ منهما في مواجهة الآخر، عيونهما مشتعلة بالعزم، وجسدهما مغطى بالجروح، لكن لا أحد منهما يفكر في التراجع.
رفع نوفاك قبضته المعدنية إلى السماء، وصرخ بصوتٍ أجشّ:
> "المستوى الحديدي الثاني… تفعيل!"
توهّج جسده بالكامل، وتحول الجلد إلى درعٍ حيٍّ من الفولاذ،
الشرارات تتطاير من جسده، وصوت المعدن يحتك بالهواء كأنه زئير وحشٍ غاضب.
في المقابل، أطلقت مارا تنهيدة قصيرة، ثم أغلقت عينيها، وفتحت كفّيها أمام صدرها،
لينفجر من حولها ضوء أسود بنفسجي، يهتزّ معه المكان كأن الظلال نفسها قد استيقظت من نومها.
قالت بصوتٍ هادئ ولكنّه يقطر قوة:
> "قوة الظلّ الأعظم… انبعاث مارا!"
اندفعت دوامة ضخمة من الظلام حولها،
شكلت جناحين هائلين من الطاقة المظلمة،
وفي لحظة، اختفت مارا من مكانها لتظهر أمام نوفاك، وسيفها المغطى بالظل يخترق الهواء بسرعةٍ لا تُرى.
نوفاك يتصدّى بذراعه الحديدية،
لكن التصادم يولّد انفجارًا جديدًا يهزّ الحلبة كلها،
وتندفع موجات الصدمة في كل اتجاه،
حتى أن أعضاء الفريقين يرفعون أذرعهم ليحموا أنفسهم من الرياح الحارقة.
صوت الحديد يُمزق الظلام،
وصوت الظلال تلتهم الضوء،
تصادم لا يُصدق بين قوتين متناقضتين تمامًا:
الصلابة المطلقة في مواجهة الغموض السرمدي.
الحكم يصرخ في مكبّر الصوت:
> "يا إلهي! ما الذي يحدث؟! إن طاقتهما تتجاوز الحدود الآمنة!"
لكن لا أحد يسمع أحدًا.
مارا تهاجم كالعاصفة،
ونوفاك يردّ كالبركان المنفجر.
كل ضربة منه تُقابل بضربة أعنف منها،
والأرض تتشقق تحت أقدامهم، والسماء الاصطناعية في القبة تهتز بالبرق والرعد.
وفي اللحظة الأخيرة من الفصل…
يندفع الاثنان نحو بعضهما بخطٍّ مستقيم،
الظلام والحديد يشتبكان في نقطة واحدة من الحلبة،
ثم ينفجر الضوء والظلام معًا في دوامةٍ هائلةٍ تبتلع كل شيء!
ينتهي الفصل 200 على هذا الانفجار المدوّي، دون أن يُعرف من الذي سقط ومن الذي ما زال واقفًا…