قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي) - الفصل 197 - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي)
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 197

الفصل 197

الفصل 197 — نوفاك الحديدي يدخل الميدان اهتزت الحلبة تحت وقع الأقدام الثقيلة القادمة من ممرّ الظلال، وصوت معدنيّ غريب يُسمع مع كل خطوة… ظهر نوفاك الحديدي، جسده أشبه بدرعٍ بشريّ، تتداخل فيه صفائح من الفولاذ الرمادي المضيء بخطوطٍ حمراء تنبض مع أنفاسه. عندما رفع رأسه نحو الجمهور، لمع بريق قاتم في عينيه كأنه وُلد في炉ٍ من النار. ارتفعت الهتافات: > "نوفاك! نوفاك الحديدي!" "سحقهم كما فعلت في تصفيات الجحيم!" أما فريق الكسّاحة فكانوا يبتسمون بثقة، ولوكاس يقف مبتسمًا يقول بنبرةٍ متفاخرة: > "هذا الرجل لا يعرف الرحمة… كل من واجهه انتهى إما في المقابر أو في المشفى." في المقابل، كانت مارا واقفة في منتصف الحلبة، لا تظهر على وجهها أي ملامح خوف. أمسكت قوسها الأسود الطويل، وبدأت تُركّب سهماً فضياً من طاقةٍ نقية. همست لنفسها: > "الحديد؟ إذًا سنرى من سيذوب أولاً… هو أم إرادتي." دوّى صوت الحكم عبر مكبرات الصوت: > "الجولة الثالثة من المباراة النهائية… مارا القناصة السوداء ضد نوفاك الحديدي! استعدّوا… المعركة تبدأ خلال عشر ثوانٍ!" انخفضت الأضواء فجأة، وامتلأ الجو بضبابٍ أبيض خفيف، بينما لمع ضوء أحمر من درع نوفاك، كأنه وحش آليّ أُطلق من أعماق الجحيم. رفع يده اليمنى فصدرت منها أصوات احتكاك المعدن، ثم قال بصوتٍ عميقٍ غليظ: > "لن تدومي أكثر من خمس دقائق." مارا ابتسمت بخفةٍ، وأجابت بهدوءٍ مت冰: > "أعدك أن أول سهامي سيُسكتك قبل الدقيقة الأولى." مع الإشارة الافتتاحية، اندفع نوفاك للأمام بسرعةٍ مذهلة، الأرض تهتزّ تحت خطواته، في حين قفزت مارا للخلف بخفةٍ تشبه الظلال، وأطلقت أول سهمٍ مضيء نحو صدره. ارتطامٌ معدنيّ عنيف! اصطدم السهم بدرع نوفاك فانفجر شررٌ في الهواء دون أن يخترقه، ليضحك الحديدي قائلًا: > "هل هذه قوتك يا قناصة الظلال؟! لن تُحدث خدشًا واحدًا في درعي!" لكن قبل أن يُكمل جملته، اختفت مارا من أمامه، لتظهر خلفه في لحظة خاطفة، وسهم آخر مشعّ يغادر قوسها. استدار بسرعةٍ ليصدّه بذراعه المعدنية، فتنفجر الشرارة الثانية، وتنتشر موجة ضغطٍ في أرجاء الحلبة. الجماهير تصرخ، والمدرجات تهتزّ مع كل تصادمٍ بين الضوء والحديد. لوكاس يراقب المشهد مبتسمًا، بينما دون يضغط على مقعده بقبضته قائلاً: > "استمري يا مارا… لا تدعيه يلتقط أنفاسه!" في منتصف الساحة، وبعد تبادلٍ عنيفٍ من الضربات والطاقة المتفجرة، يقف الاثنان على بُعد أمتار قليلة من بعضهما، كلاهما يلهث، والشرر يتطاير حولهما. نوفاك يرفع قبضته المعدنية استعدادًا للهجوم القاضي، ومارا تُحمّل قوسها بسهمٍ مضيءٍ لدرجةٍ تُعمِي العيون. يتقابل نظرهما… صمتٌ عميق يسود المكان، قبل أن يُعلن الحكم: > "الجولة الثالثة تستمر…!" وتبدأ أول موجة تصادمٍ حقيقية بين الحديديّ والقناصة، لينتهي الفصل بانفجارٍ هائلٍ يملأ الحلبة نورًا ودخانًا كثيفًا… ولا أحد يعلم من الذي سيتراجع أولاً.