الفصل 11
وضعت عبير صحنين ع طاولة ، لتفوح رائحة المعكرونة تعبي المكان ، نارين بإبتسامه : وااااو أشتهيت من ريحتها طيبه
عبير وهي تضع القليل من معكرونه في صحن نارين : وعااد ذوقيهاا كيف طعمهااا يلاا أجلسي شو منتظره
جلست نارين على الكرسي مقابل لأمها ، وهي تنظر لها وكأنها تخاف أن ترمش وتختفي الصورة أمامها
أنتبهت عبير لنظراتها لتبتسم : لااا متى تأكلي بعدما تبرد معكرونه ماتكون حلووه يلااا كُلي
إبتسمت نارين وأخذت الشوكة لأمامها وبدأت تأكل ، ثم رفعت نظرها لأمها عبير : طيبه كتيررر وااو طعم مذااقهاا لذيذ
عبير بإبتسامه : صحه وهناء ع قلبك حبيبتي
رجعت نارين تنظر لصحنها لتأكل بصمت ، ومن حينً لآخر تنظر لأمهاا نظرات في رأسها ألف كلام
أحست بهاا عبير التي أنتبهت لنظراتها ، لتشبك يديها وتحطها تحت دقنها وهي تبتسم : بنتي نارين في فمك حكي يلاااا أحكي عم أسمعك
نارين : كيف عرفتي؟!
عبير بإبتسامه : شو قلت لك لا تنسي أنا أمكك وبعرفك كتير
نارين : طيب أحكي لي عن أخي وسيم ، كيفه؟ كيف شكله؟
عبير بنفس إبتسامتها : وسيم يشبهكِ كتير نفس العيون ، بس هو أطول منك بشوي وكمان عطوول يضحك حتى لو الدنيا مقلوبه عليه قلب ، وطيب ما يحب يزعل أحد
ضحكت نارين بفرحٍ طفولي : بجد؟! شكلي رح أحبه كتير حسيته يشبه بابا خالد بطريقة كلامك عنه
ضحكت عبير بخفه وهي تمسح فمها بمنديل : يمكن بس هو عنيد شوي مثلي أنا ، ما يسمع الكلام بسهولة
ضحكتا الإثنتين سويًا ، ضحكه حقيقيه بعد عمرٍ من البكاء ، ضحكة رجّعت النور لقلب أم بعد ظلامٍ طويل
مدّت نارين شوكتها بإتجاه أمها بمزااح : ذوقي ، أنا طبختها بنفسي
عبير بضحكه على تصرفها : اي متأكده شكلها بتجنن ،
يمكن تصيري طباخه مثلي
ضحكت نارين بصوتٍ خافت وهي تأكل لقمة جديدة : بس أكيد معكرونتك أطيب ، فيها طعم الأمان
نظرت عبير لهاا نظره طويله وإبتسمت دون أن تنطق اي كلمة ،
كأن قلبها قال كل شيء عنها ، كل حبٍّ وندمٍ وشوقٍ دفين
في تلك اللحظات ، في قصر قاسم الأجواء مختلفة تمامًا
الهدوء يملأ المكان ، لا يُسمع سوى صوت عقارب الساعة في أرجاء المكتب الواسع
قاسم يجلس على كرسيه الجلدي خلف مكتبه الفخم ، ينظر إلى ساعة يده بصمت ، ورفع حاجبه بتوتر ، ومن ثم أخذ جواله وأتصل على الفور
يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــع