الياقوت المكسور تحت ظلال البوسفور - الفصل 32 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الياقوت المكسور تحت ظلال البوسفور
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 32

الفصل 32

--- الفصل الثاني والثلاثون: سمّ العسل اليوم التالي للهجوم، استيقظت داريا على رسالة مجهولة المصدر في هاتفها: > "أنتِ لست منهم، ولن تكوني. لكنك ذكية بما يكفي لتصنعي مكانك وحدك. لقاؤنا الأخير لم يكن وداعًا، بل بداية. المكان: جناح رقم 414 – فندق قصر البوسفور الساعة: 11 مساءً. وحدك." ** وقفت أمام المرآة طويلًا، تتأمل وجهها الذي تغيّر. لم تكن داريا الطفلة التي دخلت هذا القصر باكية. كانت امرأة الآن… ولكن أي امرأة؟ وصلت متأخرة دقائق، متعمّدة. دخلت الغرفة دون تردد، فوجدته يجلس عند الشرفة، يشرب الشاي بهدوء وكأنه لا يلاحقها قبل ساعات فقط. قال دون أن يلتفت: – "عرفت أنك ستأتين." ** داريا جلست، نظرتها قاتلة: – "إن كنتَ جئت تشتري ذمّتي، فوفّرتَ على نفسك الوقت." ضحك بخفة: – "لا، داريا. جئت أعرض عليك حريتك." ** العرض: فتح حقيبة سوداء. بداخلها: 1. جواز سفر جديد باسم مختلف. 2. عقد امتلاك لأسهم بنسبة 15% من مجموعة أصلان، يُصبح ساريًا فور توقيعها. 3. بطاقة تخوّلها الوصول لحساب بنكي في سويسرا يحتوي على مبلغ ضخم. قال بنبرة دافئة: – "ليلى لم ترَ فيكِ أبدًا أكثر من ظلّها. أنا الوحيد الذي رأى جوهرك. ساعديني… وسأجعلك وريثة هذا البلد كله. ليلى لا تملك الجرأة لتكمل الطريق. أنتِ تملكينها." ** لحظة الصمت… ثم الرد. نهضت داريا، حملت الجواز، نظرت إليه طويلًا، ثم رمته في وجهه. – "أنا لست للبيع. لا أنت، ولا القصر، ولا الدم، يقرّرون من أكون." ** اقترب منها، نظر في عينيها مباشرة: – "أنتِ ترفضين الآن، لكنك ستعودين حين تنهار ليلى أمامك… وسأكون هناك، لأرى ذلك بعينيّ." قالت بصوت هادئ كالسُّم: – "لن أعود إليك… بل سأُسقطك، وأجعل العالم يرى من تكون." ** غادرت الغرفة، فانهار على الكرسي، للحظة… كأنه خسر أكثر من صفقة. لكن قبل أن تخرج تمامًا… قال بصوت خافت، لكنها سمعته: – "لو عرفتي من قتلتُ لأجلكِ… لما استطعتِ النوم بعدها." ** نهاية الفصل: تعود داريا إلى القصر. تدخل غرفة ليلى، تلقي بالحقيبة السوداء أمامها: – "الشيطان جاءني بثوبه الكامل… ورفضته. لكننا الآن في حرب، ليلى… ولا شيء بعد اليوم سيبقى كما كان." ** ليلى نظرت إليها طويلاً، ثم تمتمت: – "أهلاً بكِ، أخيرًا… في الصف الصحيح." ** في الظل، إرين ينظر من بعيد… ويبدأ بتفعيل خطته البديلة. فمن لم يستطع أن يشتريها… سيجعلها تخسر كل شيء. ---