الياقوت المكسور تحت ظلال البوسفور - الفصل 31 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الياقوت المكسور تحت ظلال البوسفور
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 31

الفصل 31

--- الفصل الحادي والثلاثون: اللقاء القصر تلك الليلة لم يكن كسابق عهده. صمت غريب، وسكون ثقيل، كأن الهواء نفسه توقف عن الحركة. الحراس عند البوابة بدوا غير منتبهين، كأن شيئًا خفيًا سكن المكان. في الطابق السفلي، في غرفة الاجتماعات القديمة، التي أغلقت منذ وفاة والد التوأمتين… كانت هناك دعوة. ورقة بيضاء بسيطة، تُركت على مائدة داريا وليلى، في وقتين مختلفين. عبارة واحدة فقط: > "الماضي يعود لمن يجرؤ أن يفتحه. منتصف الليل. الطابق -1." ** ليلى وصلت أولًا. ثم داريا. لم تتبادلا كلمة. نظرات فقط. خوف مكتوم. ثم… فتح الباب. دخل رجل ببدلة رمادية داكنة، طويل القامة، عيونه ثاقبة، شعره الأبيض مشذّب بعناية، يحمل في يده ملفًا جلديًا. جلس على الكرسي، ببطء، كما لو أنه يجلس على عرش. قال بهدوء: – "مرّ وقت طويل… بناتي." انفجرت ليلى: – "لسنا بناتك. من أنت؟ ولماذا تدّعي هذه الوقاحة؟" ابتسم، لم يتأثر. أخرج من ملفه وثيقة، وضعها أمامهما. تحليل DNA. – "أنا لست والدكما… لكني من قرر من تبقون ومَن تُمحَون." سحبت داريا الورقة، قرأت، ثم تجمّدت. – "ما هذا؟ هذا مستحيل…" ** الصدمة: – الورقة تُثبت أن داريا… ليست أخت ليلى البيولوجية. – تم استبدالها عند الولادة، في إحدى المصحّات، بعد وفاة الطفلة الحقيقية. – والد ليلى تبنّاها سرًا، بناء على صفقة مع طرف مجهول… هو نفسه إرين يالجين. ** – "لقد أدخلتك القصر بنفسك، داريا. لم تكوني في الحسبان… بل في الخطة." ارتعشت يدا داريا. سقطت الكلمات من فمها: – "أنا… لست… منكم؟" رد إرين بنبرة جامدة: – "أنتِ أنجح مشروع صنعتُه. جعلتك تكرهين ما أنت عليه، ثم أطلقتك لتدمّري مَن وثقت بك. ونجحتِ، أكثر مما توقعت." ** صرخت ليلى: – "لماذا؟! لماذا دمّرت عائلتنا؟!" أجاب: – "لأن والدكِ سرق مني ما لا يُسرق… مستقبلًا كان لي. ودفعتُ الثمن من دمكم." ** اللحظة القاتلة: مدّ يده نحو الزر على الطاولة. فتح شاشة كبيرة، وظهر بث مباشر: جناح القصر، حيث كانت نورهان نائمة. ثم مشهد آخر… صديقهما جان مربوط على كرسي، مضروب ومكمّم. قال إرين: – "اختاري، ليلى. داريا أم جان؟ الماضي أم الحاضر؟" ** وقفت داريا، دموعها تسيل، لكن عيناها تشتعلان: – "لن أكون بيادقه بعد الآن." ** تقترب من الطاولة… وتضغط زر الإنذار المخفي تحتها. تشتعل الأنوار الحمراء، ويهتز القصر بصوت صفارات الإنذار. ابتسم إرين وقال: – "أحسنتِ… بدأنا اللعبة أخيرًا." ** نهاية الفصل: إرين يُطلق قنبلة دخانية ويختفي من الغرفة قبل وصول الحراس. داريا وليلى، وبينهما جدار من الأسرار المنهارة، تدركان: العدو ليس فقط واحدًا… بل داخل وخارج القصر، والدم لم يعد كافيًا لربطهما بعد الآن. --