الياقوت المكسور تحت ظلال البوسفور - الفصل 27 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الياقوت المكسور تحت ظلال البوسفور
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 27

الفصل 27

الفصل السابع والعشرون: الشقوق الأولى كانت الرياح تضرب نوافذ قصر أصلان بعنف، كأنها تنذر بعاصفة لم تُعرف من قبل. في الداخل، كان كل شيء يسير بهدوء غير معتاد... هدوء الذين يخفون سكاكينهم خلف ظهورهم. داريا، متنكرة بزيّ الخادمة الجديدة، بدأت تتحرك بين الغرف، تحفظ وجوه الجميع، وتضع في زوايا القصر الصغيرة كاميرات خفية، زرعتها ببراعة تحت الطاولات، خلف الساعات، وبين الكتب. كل شيء يسجَّل. في الطابق الأعلى، كانت ليلى – أو "سيرّا" – تتابع ما يُبث مباشرة على شاشة هاتفها، تبتسم دون أن يظهر منها سوى انعكاس العيون. قالت في نفسها: – "كلهم يظنون أنهم يراقبونني... بينما أنا أكتب نهايتهم بصمت." --- الشق الأول في الجدار في أحد الصباحات، دخلت إيلاف إلى مكتب جان، وجهها شاحب، تحمل ملفًا. – "جان... وجدت توقيعًا قانونيًا باسم نورهان... لكن نورهان كانت في المشفى ذلك اليوم. هذا التوقيع... مزوَّر." جان تمتم: – "ليلى..." – "ليس فقط ليلى. هناك اسم مكرّر يظهر في الحوالات والتحويلات... داريا. ابنتها الميتة، كما زعموا." شهق جان: – "إذا كانت داريا على قيد الحياة... فهذه ليست حربًا عائلية فقط، إنها انقلاب." --- الانقلاب يبدأ في مساء اليوم ذاته، ظهر خبر عاجل على كبرى القنوات التركية: "تسريب وثائق خطيرة: مليكة أصلان متورطة في صفقات وهمية، ورجال دولة تحت المجهر... والأدلة تُنشر تباعًا على موقع مجهول." البلاد اهتزت. وفي القصر، كانت ليلى تقف في ركن الممر المظلم، تُشاهد الأخبار على هاتفها، بينما تمرّ الخادمة الجديدة (داريا) خلفها وتغمز. لكن ما لم تعرفه ليلى… أن إيلاف زرعت في هاتف داريا جهاز اختراق. بدأت الملفات السرية تتسرب، شيئًا فشيئًا. --- الخيانة من الداخل جان، الذي كان أكثر من وقف بجانب ليلى، قرر أن يواجهها. دخل غرفتها فجأة، ورماها بالملفات. – "هذا توقيعك على بيع الأسهم. وهذا فيديو يُظهر داريا تدير التحويلات من مكتبك. لقد خدعتِنا جميعًا!" لكن ليلى لم ترتبك. – "كنتَ دائمًا أذكى من أن تقع في الحب... وأغبى من أن تفهم لماذا أحببتك." وقفت، وقالت بهدوءٍ جليدي: – "كل من في هذا القصر استغلني. الآن جاء دوري... وسأسقطكم جميعًا بالترتيب." --- الوجه المزدوج ينكشف إيلاف، التي تعمّقت أكثر، توصلت إلى المفاجأة الكبرى: هناك امرأة تشبه ليلى تدير جزءًا من العمليات... لكنها ليست ليلى. وفي أحد المقاطع التي استخرجتها من الكاميرات السرية، شاهدت مشهدًا مروّعًا: داريا ترتدي ملابس ليلى، تجلس مكانها، وتصدر أوامر سرية. صرخت إيلاف: – "إنهما تتبادلان الأدوار… لا أحد يعرف من هي من. لقد قلبتا كل شيء!" --- النهاية المفتوحة للفصل: وسط عاصفة إعلامية وفضائح مالية، تتلقى نورهان اتصالًا من رقم مجهول. صوت نسائي يقول: – "سيدتي نورهان، إذا أردتِ النجاة… لا تثقي في ابنتك. ابنتك ماتت منذ سنوات." تسقط سماعة الهاتف من يدها… وعلى الشاشة يظهر وجه داريا يبتسم، وهو جالس على عرش غرفة الاجتماعات بالقصر. --