الفصل 26
الفصل السادس والعشرون: توأمان... وخطة واحدة
في ليلة خرساء، اجتمعت كل الظلال تحت سقف واحد. بيت قديم على أطراف إسطنبول، بعيد عن القصر، بعيد عن القانون، بعيد عن العيون.
في الداخل… جلست امرأتان تتقابلان، كأنهما انعكاسان لمرآة مكسورة: ليلى وسيرّا... ودريا كاراتاي.
نفس الملامح، نفس النظرة، نفس البرودة.
تبادلت أعينهما صمتًا ثقيلًا قبل أن تكسِره ليلى قائلة:
– "ظنّوا أنني كنت وحدي. ظنوا أنني مجنونة. ولم يدركوا أنّ ما هو آتٍ أعظم من أن يُتوقّع."
ردّت داريا بابتسامة ماكرة:
– "كلهم صدّقوا أنني متّ. وأنك ضحية. لكننا لم نكن يومًا ضحيتين، أليس كذلك؟ لقد كنا صانعتَي اللعبة منذ بدايتها."
---
خطة البداية:
قبل عشرين عامًا، انفصل التوأمان خلال حادث حريق مفتعل – واحدة دخلت إلى العائلة المخملية بالتبني، والأخرى أخفيت في الظل. عاشت داريا في الملاجئ، تعلمت القسوة والنجاة، بينما دخلت ليلى إلى القصر، وبدأت تجمع الحطب للنار الكبرى.
اتصلت ليلى بأختها سرًا منذ خمس سنوات فقط. كانت تحضّر لها هوية جديدة، وترتيبًا قانونيًا يسمح بظهورها "كوريثة" وفقًا لخطة محكمة.
قالت ليلى وهي تمسح الطاولة بيدها:
– "كلّ من وقف معنا استُخدم، وكل من خالفنا سيُسحق. نحن لا نحارب أصلان فقط… نحارب هذا البلد الفاسد الذي قتل والدينا، ونهب أرضنا."
قالت داريا وهي تُخرج خريطة من حقيبتها:
– "سنُسقط المؤسسات واحدة تلو الأخرى. والبداية من أصلان القابضة… ثم بنك الأناضول… ثم شبكة الإعلام."
---
المؤامرة:
– داريا ستحصل على تفويض رسمي من المحكمة بموجب وثائق مزوّرة أعدّتها ليلى. – ليلى ستُصعّد الخلافات داخل القصر حتى تنفجر، وتدفع جان ونورهان وإيلاف للانقسام. – سيتم نشر وثائق عبر موقع مجهول تكشف فساد مليكة، عمر، وحتى شخصيات من الدولة، لكن بتوقيت يُربك الرأي العام ويغطي على تحركات التوأمتين. – والأهم: هناك حساب مخفي باسم مشفر، يحتوي على تسجيلات صوتية وفيديوهات سُرّبت من داخل قصور نخبة الدولة، تحتفظ به داريا كورقة تهديد أخيرة.
---
لكن الخطة ليست بلا ثغرات. إيلاف، التي بدأت تشك في تسلسل الأحداث، زرعت جهاز تتبّع في حقيبة ليلى قبل أيام. بينما جان، بدأ يراقب ملفات الحوالات البنكية بصمت.
وفي المشهد الختامي للفصل، نرى داريا تتنكر بملابس خادمة، وتدخل قصر أصلان لأول مرة منذ طفولتها… ولكن هذه المرة، لا للعبث… بل للسيطرة.
---