الياقوت المكسور تحت ظلال البوسفور - الفصل 25 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الياقوت المكسور تحت ظلال البوسفور
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 25

الفصل 25

الفصل الخامس والعشرون: انعكاس الشبح مرّت أيام عصيبة على القصر. لم تكن النار مشتعلة، لكنها كانت تحت الرماد، تنتظر من يحركها. جان وإيلاف ونورهان اختاروا أن يراقبوا ليلى بصمت، يجمعون خيوط اللعبة بدل قطعها، فالحقيقة التي بدأت تظهر أخطر من مجرد مؤامرة مالية. --- في أحد الأرشيفات البلدية القديمة، اكتشفت إيلاف وثيقة مدفونة منذ عشرين عامًا: بلاغ باختفاء توأم أنثى من عائلة تُدعى "كاراتاي"، كانت تسكن إسطنبول قبل أن تُحرق شقتها في ظروف غامضة. الاسمان كانا: ليلى ولينا. تحدثت إيلاف بصوت مرتجف أمام جان: – "قد تكون من ربّتها اسمها ليلى… لكن هناك أخرى. إما أنها ماتت… أو أنها تعيش باسم مختلف." بدأت الشكوك تحوم: هل ليلى التي يعرفونها هي الأصل؟ أم أنها التوأم التي نجت… وأُعطيت حياة مزيفة؟ --- في تلك الأثناء، كانت ليلى (سيرّا) تتحرك بخطوات سريعة. زارت مؤسسات مالية سرية، أبرمت عقودًا باسم شركات خارجية، وأخرجت أموالًا ضخمة من حسابات أصلان القابضة، لكن كلها كانت تمر عبر ثغرات قانونية لا تمسكها المحاكم بسهولة. جان دخل مكتب المدير التنفيذي للشركة وهو يصيح: – "لقد تم نقل ٤٢ مليون ليرة إلى حساب غير معروف في سويسرا… هل لاحظتم شيئًا؟" أجابه المدير: – "التحويل تم عبر أمر قانوني موقّع من عضو مجلس موثوق… ابنة ليلى نفسها!" – "مستحيل… نورهان لا يمكن أن تسمح بذلك." – "أنا لا أتكلم عن والدتها… أتكلم عن داريا أصلان، المُسجلة رسميًا كوريثة حسب ملف قضائي مختوم من المحكمة منذ أسابيع." جان شهق. إيلاف أمسكت جبينها. نورهان سقطت على الكرسي: – "داريا؟ مستحيل. داريا ميتة…" لكن في الواقع، داريا لم تكن ميتة. --- في آخر مشهد، في إحدى القرى النائية على أطراف بورصة، ظهرت امرأة بملامح مشابهة لليلى، ترتدي ملابس بسيطة، لكنها تمشي بثقة في زقاق ضيق. وقفت أمام مرآة مكسورة في بيت قديم، وأخرجت من جيبها صورة لليلى. قالت بصوتٍ مبحوح: – "أختي… آن الأوان أن أعود. ما سرقتهِ مني، سأسترده." داريا كاراتاي… الوجه المفقود، قادم من الظلال. ---