الفصل 23
---
الفصل الثالث والعشرون: وجه ليلى الآخر
في إحدى الليالي الماطرة، جلست ليلى وحدها في غرفتها، تتأمل انعكاس وجهها في المرآة. كانت ملامحها هادئة… أكثر من اللازم. الضوء الخافت كشف شيئًا آخر خلف تلك العيون، نظرة لا تشبه المرأة التي عرفها الجميع.
فجأة، نهضت من كرسيها، فتحت درجًا سريًا في خزانتها، وأخرجت ملفًا أسود اللون. عليه شعار غامض، وأحرف مطموسة. قلبت الصفحات بسرعة، لتظهر صورًا، وتقارير، ووثائق مراقبة… ليست عن مليكة، ولا عمر… بل عن كلّ من دعمها: جان، إيلاف، نورهان… حتى والدتها داريا.
---
وجه ليلى الآخر…
اسمها الرمزي في هذه الوثائق: سيرّا. لم تكن فقط الضحية التي عادت لتأخذ حقها، بل كانت جزءًا من شبكة ظلّ دولية تعمل على إسقاط العائلات الاقتصادية الكبرى التركية، لإعادة توزيع السلطة المالية.
---
في تسجيل صوتي على هاتفها، ظهر صوت ليلى تقول:
– "لا يهمني من يُحكم عليه. من يسقط أو ينجو. كلهم أداة. حتى جان… لا يدرك أنه مجرّد بيادق على رقعة شطرنج أكبر."
---
في اليوم التالي، وصل إلى مكتب جان ظرف بلا توقيع. داخله صورة لليلى تجلس في فيينا قبل أشهر، مع رجل دولي مطلوب للانتربول، يُعرف باسم “أليخان السود”.
---
جن جنون جان، وبدأ يشكّ في كل شيء. اتصل بنورهان، وقال:
– "كل خطتنا كانت مخترقة. ليلى ليست فقط الناجية من مؤامرة… بل ربما كانت صانعتها!"
نورهان شهقت، تذكرت لحظات لم تفهمها سابقًا… نظرات، تلميحات، قرارات حادة… كلها بدأت تتخذ الآن معنى مختلفًا.
---
في مشهد ختامي صادم للفصل، نرى ليلى تجلس في الطابق الأعلى من القصر، ترمق المدينة من النافذة، تُخرج هاتفها وتتحدث بلغة روسية:
– "بدأت المرحلة الثانية. الأصلان سقطوا. الآن ننتقل إلى كايا أوغلو."
ثم تغلق الستارة… ويبدأ وجهها الآخر في التحرك علنًا.
---