الفصل 16
---
الفصل السادس عشر: لائحة الديون
الليل في إسطنبول ثقيل، لكنه لم يكن أبدًا أثقل من هذه الليلة على قصر آل أصلان.
في جناحها الخاص، جلست ليلى تُقلب ملف الجريمة بعينين شاردتين. مقتل رمزي بهذه الطريقة لم يكن مجرد تصفية... كان رسالة.
والرسائل لا تُكتب للغرباء.
دخل جان الغرفة بهدوء، وهو يحمل صورة قديمة وجدها في أرشيف الصحيفة التي يعمل بها.
قال:
– "هل تعرفين من هذا؟"
نظرت ليلى للصورة:
داريا... صغيرة، مبتسمة، تمسك يد مليكة... قبل أن تختفي.
قال جان:
– "داريا ليست فقط من العائلة. كانت الوعد الذي خنقوه. كانت تشبهكِ في الهدوء، لكنها تختلف في شيء واحد: لا تسامح."
---
في نفس اللحظة، كانت داريا في شقة غير معروفة. على طاولة أمامها، انتشرت صور وملاحظات مرقّمة. في منتصفها، لائحة من سبعة أسماء.
الأول: رمزي (شُطب).
الثاني: جاهد أصلان – محامٍ سابق للعائلة.
الثالث: روشين – زوجة الابن الأكبر.
الرابع: سيفينج – خادمة القصر القديمة.
الخامس: مليكة أصلان.
السادس: الدكتور أرسين – الطبيب الذي كتب تقرير وفاة داريا المزيّف.
السابع: سنان أصلان.
داريا بدأت تصفّي كل من كان شاهدًا على طمسها.
---
في اليوم التالي، عُثر على "جاهد أصلان" مقتولاً في سيارته، جثته محترقة جزئيًا، لكن أكثر ما أثار الذعر كان الملاحظة المثبّتة تحت المقعد:
"من يدافع عن المجرم، يُحاكم معه."
في اليوم ذاته، تلقت ليلى رسالة إلكترونية مشفّرة على بريدها، من مصدر مجهول، تحتوي على تسجيل صوتي قديم:
– صوت نسائي متهدّج: "رجاءً، أنا لم أختفِ. عمّتي حبستني في المشفى، زوروا لي شهادة وفاة."
– صوت رجولي: "اسكتي! عمّتك تنقذكِ من نفسك!"
– صراخ، ثم صمت.
ليلى خافت... لم تكن هذه فقط قضية ثأر. هذه مؤامرة دفنوا بها إنسانًا حيًا.
---
في القصر، طغى الرعب على الجميع. قُطعت العلاقات، وتسلل الشك داخل الغرف كما يتسلل البرد من النوافذ القديمة.
سنان بدأ يشكّ في أن أمه مليكة تخفي أكثر مما تقول.
قال لها:
– "داريا كانت مجرد فتاة، ماذا كنتِ تخشين منها؟"
أجابته بعينين دامعتين:
– "خشيتُ أن تكون أفضل مني."
---
في نهاية الفصل، نرى داريا تجلس على سطح عمارة عالية تطلّ على القصر. بيدها منظار، تراقب جناح مليكة.
ثم تفتح مذكرة صغيرة، وتكتب تحت اسم مليكة:
"الخطيئة الكبرى... لم أنسَ."
ثم تبتسم ابتسامة خفيفة وتغلق الدفتر.
---