قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي) - الفصل 190 - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي)
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 190

الفصل 190

الفصل 190 — انتصار الجبار انقشع الدخان تدريجيًا عن الحلبة، وكأن السجن كلّه يحبس أنفاسه في انتظار الحقيقة. كان الغبار يهبط ببطء، بينما الأنوار الكاشفة تحاول اختراق السحب الرمادية التي خلّفها الانفجار الأخير. الهدوء كان مميتًا… لا صوت سوى أنفاس الجمهور المتوترة، وأزيز الشرر الذي لا يزال يتطاير من أطراف الحلبة المحطّمة. وفجأة… ظهرت ليان راكعة على ركبتها، سيفها مغروس في الأرض، والدماء تقطر من جبهتها. أنفاسها متقطعة، وجسدها بالكاد يقوى على الوقوف، لكن عينيها ظلّتا مشتعِلتين بعزيمة لا تنكسر. وفي المقابل، خرج إيان الجبار بخطواتٍ ثقيلة من وسط الركام، كتفيه العريضتين تهتزان مع كل نفسٍ يلتقطه، غير أن ابتسامته المتغطرسة كانت كافية لتُعلن النتيجة قبل أن ينطق الحكم. رفع الحكم يده وهو يصرخ بصوتٍ يملأ السجن: > “الفائز في الجولة الأولى… إيان الجبّار من فريق الكسّاحة!” دوّى صوت التصفيق والهتاف في المدرجات، وصاح الجمهور بأسماء الكسّاحة بجنون، بينما لوكاس، القائد الأعظم للفريق، كان يجلس في مقعده في أعلى المنصة، ينظر إلى الحلبة بنظرةٍ باردة مليئة بالغرور، ثم ارتسمت على وجهه ابتسامةٌ واسعة وهو يقول بهدوء ساخر: > “كما توقعت… البداية لنا. أيرين، استعد، هذه مجرد أول خطوة نحو سحقك.” في المقابل، كان فريق الظلال السبعة صامتًا. إيرين شدّ قبضته بشدة حتى سال الدم من كفّه، عيناه مثبتتان على ليان التي كانت تُسعَف خارج الحلبة، ووجهه يعجّ بالغضب والحزن في آنٍ واحد. همس لنفسه بصوتٍ متهدّج: > “إيان الجبار… أقسم أنك لن تضحك طويلًا.” في زاوية الحلبة، اقترب فارس الحديد من لوكاس، وقال بابتسامة جانبية: > “جولة مثالية، بداية قوية كالعادة.” أجابه لوكاس دون أن يلتفت: “هذه ليست سوى البداية… المعركة الحقيقية لم تبدأ بعد.” بينما تهتف الجماهير باسم الكسّاحة وتلوّح بالأعلام، كانت عيون الجميع تتجه نحو إيرين — القائد الذي لم يتحدث بعد، لكن الجميع يعلم أن نظرة واحدة من عينيه كانت كافية لتعلن أن الجولة القادمة لن تكون مجرد معركة… بل انتقامًا شرسًا باسم الظلال السبعة. ينتهي الفصل 190 بانتصار فريق الكسّاحة في الجولة الأولى، وسقوط ليان وسط صدى الهتافات، فيما يضحك لوكاس الأعظم بثقةٍ شيطانية، والمعركة التالية تلوّح في الأفق كإعصارٍ قادم لا يرحم.