قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي) - الفصل 188 - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي)
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 188

الفصل 188

الفصل 188 — صراع الانفجارين اهتزّت أرجاء مدينة السجن بأكملها، وكأنها على وشك الانهيار من شدة الضغط الناتج عن انفجار الطاقتين. كان ليان وإيان الجبار يقفان في منتصف الحلبة، جسديهما محاطان بهالاتٍ متضادة — إيان تشتعل حوله لهيب أحمر كثيف، بينما يحيط بليان وميض فضيّ مشع كأنه نور القمر حين يصطدم بشمس الغروب. صرخ الحكم محاولًا السيطرة على الموقف، لكن صوته ضاع وسط دويّ التصادمات، فكل ضربةٍ بين الاثنين كانت تُحدث انفجارًا صوتيًا يجعل المدرجات تهتز والجمهور يصرخ من الذهول والرعب. تحولت الأرض أسفل أقدامهما إلى رمادٍ متطاير، وكأن الحرارة الناتجة عن القتال أحرقت الواقع نفسه. رفعت ليان ذراعها للأعلى، والهواء من حولها بدأ يدور بسرعةٍ مذهلة، لتتشكل عاصفة فضية ضخمة تُغطي نصف الحلبة، بينما غرس إيان الجبار قبضته في الأرض فاندفعت أعمدة نارية ترتفع من تحته كأنها جحيم خرج من أعماق السجن ذاته. اصطدمت العاصفة الفضية بـ اللهب القرمزي، لتنفجر السماء فوق الحلبة، وينتشر ضوءٌ ساطع يغطي كل شيء. اختفى الصوت للحظةٍ واحدة، ثم عاد الانفجار الأكبر… انفجار جعل كل من في المدرجات يُغطي وجهه من شدة الضوء والحرارة. في وسط هذا الجحيم الناري، كانت ليان تتحرك بسرعةٍ لا يمكن إدراكها، تتنقل بين ألسنة اللهب كأنها ظلّ القمر نفسه، بينما إيان يردّ بضرباتٍ هائلة تجعل الهواء ينفجر من حوله في كل مرة. قالت ليان وهي تبتسم رغم النزيف من فمها: > "إيان… هذه هي حدودك؟" فردّ بصوتٍ غاضبٍ يملؤه الكبرياء: > "حدودي؟ لم أبدأ بعد!" في تلك اللحظة، انطلقت هالة طاقة هائلة من جسده، لونها يميل إلى الدم القاتم، تملأ المكان بروحٍ مدمّرة كأنها شيطان يقف خلفه. لكن ليان أغلقت عينيها، رفعت قوسها، وأطلقت سهمًا واحدًا فقط — سهمًا يلمع باللون الأبيض، يخترق العاصفة، ويتجه مباشرة نحو إيان. حدث الانفجار الأعظم. ضوء أبيض وأحمر يتداخلان في دوامةٍ لا نهائية، تُحطم كل شيءٍ من حولهما: الحلبة، الجدران، وحتى الحواجز الطاقية التي تحمي الجمهور. الهواء نفسه أصبح ثقيلًا من شدة الطاقة المنبعثة. الجميع يراقب المشهد في صمتٍ تام، حتى إيرين ولوكاس وفارس الحديد — لا أحد ينطق بكلمة. كل ما يُسمع هو صرير الطاقة وهي تصرخ من الألم. وحين بدأ الغبار يتبدد ببطء… كانت هناك ظلالٌ لشخصين واقفين، لا أحد يعرف من سقط ومن ما زال واقفًا. ينتهي الفصل 188 على هذا المشهد المشتعل — الطاقة ما زالت تتوهج، القتال لم يُحسم بعد، والمعركة بين ليان وإيان الجبار تزداد جنونًا مع كل نفسٍ جديد.