الفصل 96
ميكا : (بصوت هادئ كالثلج) هل ما زال الغبار يتحرك؟
سيف : (يتنفس بصخب) سأجعله يتحرك بعظامك، ميكا!
ميكا : لا حاجة للصوت العالي، كل شيء سيُسمع هنا مهما هممت
سيف : كفّ عن تلاعبك ، الليلة سأقتلك ، اريد أن اعرف هويتكم و من اين قدمتم
ميكا : كلماتك مشتعلة ، لكن النار تحترق سريعاً إن لم تُطعّمها بالقصد ، ستعرف بعدها من نحن
سيف : قصدي قتل ، وقلبي نارٌ لا تُطفأ
ميكا : (يرتخي) إذًا دعنا نرى إن كانت نيرانك أقوى من صقيع الحقيقة.
سيف : الحقيقة عندي سيف بارد بين الضلوع ، سيقطع وجودك
ميكا : (ببرود مطمئن) وجودي ليس رأياً تُنقَض؛ هو قاعدة
سيف : كفى فلسفة! القتل سيجيب عن كل شيء
ميكا : (يمد يده ببطء) هل تعتقد أن العنف يعيد ما أفسدته؟
سيف : لا أعيد، أنا أمحو
ميكا : (ابتسامة هادئة) امحُ إذن ، لكن تذكّر أنّ المحو أحياناً يترك فراغاً أكبر
سيف : سأملأه بدمائك
ميكا : (لا يتغير صوته) النوع الذي تملؤه بالدم ليس دوماً ما تبتغيه ، اصدقائك الآن الكل ملقى على ارض اذهب و نم بالقرب منهم
سيف : لا تستخفّ بي، لقد فقدت كل شيء بسببك!
ميكا : فقدانك يضاعف ألمك، لكني لست سبب كل شيء.
سيف : كلامك بارد كقلبك . سأجعله يذوب تحت لهيبي
ميكا : (ينظر إليه بعين لا ترتعش) النار تُنقِّي أم تحرق دون تفريق
سيف : سأحرق حتى أنسى
ميكا : النيران تنسيك أم تفتح جروحاً جديدة؟
سيف : لا تسألني عن ألمك، اسمع صراخ عظامك
ميكا : (بهدوء قاتل) قلبي لا يصيح، لكنه يرى بوضوح.
سيف : أرى في عينيك استهانة؛ هذا سيغضبني أكثر
ميكا : الاستهانة ليست إلا هدوءاً نابعاً من التأكد
سيف : تأكدت أنني سأقتلك!
ميكا : تأكدتُ أنني لن أستكين أمام قاتلٍ هائج
سيف : هائج؟ أنا مدفوع بعدالة انتزعت مني
ميكا : (همس) العدالة ليست في يد من يشعل النيران، بل في من يطفئها عند الحاجة
سيف : لا أحد يطفئ ناري الآن!
ميكا : إذن تحترق وحدك
سيف : سأجعلك تحترق معي!
ميكا : (ببرودة متزنة) مشاركة الألم أقل جرماً، لكن قسوتك تختار الوحدة
سيف : كفى كلاماً... هيا!
ميكا : (بهدوء ويطلق سكيناً ثلجياً) هذه للممرات الصغيرة في روحك
سيف : (يصطدم به ويصرخ) أنت بارد حتى في الهجوم!
ميكا : البرودة تحتاج إلى صبر ، وأنت بلا صبر تخسر توازنك
سيف : سأخلّ بتوازنك وأقتلك على الأرض!
ميكا : حاول أن تخلّ، لكن تذكّر أنني أقوى حينما لا أغضب
سيف : (بصوت مكسور قليلاً) سأجعلك تغضب... سأجعل الدم يستثار
ميكا : (بهدوء قارس) الغضب يخطئ الحسابات دائمًا.
سيف : احسب لي الحساب موتك الآن
ميكا : (مبتسمًا بخفة) ومن سيحسب لك بعدها؟
سيف : سأحسب بنفسي
ميكا : (يهمس) ومن سيحمي من خلفك إن سُئِلتَ؟
سيف : لا يهم، سأمحو الجميع إن لزم
ميكا : (قاطعًا) محو الجميع أنيق في الخيال، فوضوي في الواقع
سيف : (باندفاع) كفى فلسفة! هذا سيفي!
ميكا : (ببطء يفتح كفه، والجليد ينبعث حوله) كفى ذاك الحقد الذي يتحكم بك
سيف : (صراخ أخير وهو ينقض) سأقتلك مهما كلّفني الأمر!
{ في مكان آخر في نفس الواقع }
سلون : سنغادر الواقع ريكا أخبر الآخرين فليجهزو انفسهم
ريكا : حسنا حسنا
غانر : لماذا
سلون : الزعيم أمرنا بذلك
غانر: لماذا هل هناك شيء
سلون : صارت أمور غير مستقره
غانر : ماذا نفعل هل نذهب الى موراي
سلون : الزعيم ارسل فيلق تايلر إلى هنا
غانر : لماذا ؟
سلون : لا نعلم من ممكن ان هناك شيء ما
سيحدث
غانر : الوغد تايلر لماذا هو هنا اخخخ
ريكا : بعد دقائق سيكون الكل مستعد
سلون : حسنا سنعود إلى مقر المنظمه ( ماذا يحدث يا ترى ما السبب )