عندما توفيت رابعه العدويه
عندما توفيت رابعة العدوية و كانت من العابدات التقيات
رأتها امرأة في المنام بعد وفاتها إحدى طالباتها
و قالت لها : ما فعل الله بك يا رابعة
قالت : إن الله أكرمني اكراما شديدا و لكن ميمونة فاتتني بدرجات عاليه في الجنة
فقالت لها : و بما ذلك؟
قالت : كانت ميمونة راضية عن أقدار الله
لا تأبه على اي حال أصبحت او أمست
اه سبحان الله
و لمن لا يعرف ميمونة و لم يقرأ ، عنها كانوا يقولون عليها
ميمونة المجنونة ، و بعضهم يسميها ميمونة السوداء ...
كانت ترعى الاغنام مقابل دراهم تشتري منها تمراً و توزعه على الفقراء
أحد العلماء في عصرها رأى رؤية في المنام في ثلاث ليالي متتالية ، يرى فيها من يقول له بأن جارته ميمونة في الجنة
و لما جاء ليسأل عنها استغرب الجميع
و قال أحدهم : ما تفعل يا إمام بميمونة المجنونة؟
إنها ترعى الاغنام في مكان كذا ثم وصف له المكان
و لما ذهب وجدها تصلي و راي شيئا عجباً ، حيث وجد الاغنام ترعى و تحرسها الذئاب
و لما خلصت من صلاتها قالت له دون ان تلتفت لتراه
ما جاء بك يا فلان؟ الموعد ليس هنا ، موعدنا في الجنة
قال : و الله لا اريد أن أسالك كيف عرفتيني
و لكن كيف للاغنام ان ترعي و تحرسها الذئاب؟
فقالت : أصلحت ما بيني و بين الله ، فأصلح الله ما بين الذئاب و الغنم
المقصود
الرضا يوصلنا مراحل عااالية من التقوى
إصلاح القلوب بصلاح الجوارح بل كل الحياة
فقد قال حبيبنا المصطفى صلوات ربي و سلامه عليه
في معني الحديث " ألا ان في الجسد مضغه اذا صلحت صلح الجسد كله ، و إذا فسدت فسد الجسد كله الا و هي القلب "
اللهم أصلح قلوبنا و أرزقنا و ارزقنا الرضى و القناعة يا الله ، و أصلح حالنا و أحوالنا 🤲