لماذا هو ؟ - الفصل السابع عشر - بقلم ألاء | روايتك

اسم الرواية: لماذا هو ؟
المؤلف / الكاتب: ألاء
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل السابع عشر

الفصل السابع عشر

وهما يتبادلان أطراف الحديث ، رن جوال الخالة بصورة ولدها فاستأذنت ملك لتترك الخالة تتكلم على راحتها وذهبت إلى شرفة الصالة ، كان الجو شتويا بامتياز حيث تسارعت حبات البرد نحو يدي ملك الناعمة لتنتبه أن نادر بالأسفل فأسرعت بالدخول . قالت الخالة فاطمة :«جيتك ليوم املوكة باه نبقيك بالسلامة باسكو غدوة رايحة نرجع لدزاير ، خي تعرفيني منحبش نبعد على داري وزيد نادر راو تحسن وولا بخير » ←«جئت لك اليوم يا ملوكة كي أودعك لأن غدا إن شاء الله سأعود للجزائر ، أنت تعرفين أنني لا أحب الإبتعاد عن منزلي وأيضا نادر تعافى وأصبح بخير » ردت ملك بحزن :«يوووو عالأقل كنتي قتيلي منقبل خليتي لليلة الفواياج وقتيلي ، وأصلا عندك وحد الشهر هكاك ملي جيتي » ردت الخالة فاطمة وهي تحاول إحتواء مشاعر ملك :«فيها براكة ، ورانا نزيدو نجيو بربي ونتي ثاني اتهلاي طلي علينا ، وضرك نخليك نادر أو يسنى لتحت » ←«شهر فيه بركة ، وإن شاء الله ستتكرر الزيارة ، و أنت أيضا زورينا عندما تعودين للجزائر ، والآن أستسمحك عذرا فنادر ينتظرني بالأسفل » ودعت ملك الخالة فاطمة بدموع حزن على مفارقتها و كعادتها أخذت قلما و دفترها وبدأت بتدوين اللحظات القيمة كي لا تنساها. صباح الغد اتصلت ملك بجوري كي تخبرها أنها ستتغيب اليوم عن الجامعة ، ثم تجهزت بسرعة وأخذت بعض الهدايا ، وضعتها في السيارة وتوجهت إلى مطار إسطنبول ، ودعت ملك أبوا نادر بالهدايا و الدموع السيالة حتى تبقت هي ونادر وحدهما في المطار رغم الإزدحام . عادت ملك إلى سيارتها ونادر خلفها وقال :«تروحي لافاك ليوم؟» ←«ستذهبين للجامعة اليوم.؟» فكرت ملك قليلا ثم أجابت :«معلاباليش» ←«لا أدري » ركبت السيارة بسرعة ولكن تفاجئت أن وقود السيارة قد نفذ فانتهز نادر الفرصة وعرض عليها أن يوصلها للمنزل بما أنها يسكنان في نفس الحي لكن ملك رفضت وقالت :« لالا روح نتا برك نعرف كفاه ندبر أموري» ←«لالا ، إذهب أنت فحسب ، أعرف تدبير شؤوني» ردّ نادر :«ميصلحش نروح ونخليك ونتي فموقف كيما هك ، حتا فالمطار والغاشي بزاف هيا معايا يزي بلا متخشني راسك» ←«لا يصح أن أتركك وحدك في موقف كهذا ، نحن بالمطار والإزدحام كبير فهيا إركبي معي واتركي العناد » ردت ملك :«قتلك روح ، انا ندبر راسي روح برك» ←«قلت لك إذهب ، أعرف تدبير شؤوني ، إذهب فحسب » قال :«اني رايح وي مي دك نرجع وكون نجي ونلقاك هنا سموك تروحي معايا .» ←«سأذهب نعم لكني سأعود وإن وجدتك على حالك ستأتين معي دون مناقشة. » حاولت ملك الإتصال بالميكانيكي الوحيد الذي تعرفه لكنه كان لديه ضغط عمل فتأسف عن ذلك ، فلجأت ملك إلى آخر حل وهو نادر . لم تنتظر طويلا فبعد 15د فقط عاد نادر وبيده بعض المحليات (croissant 🥐) وهو على دراية أن ملك تحبه جدا ، لم تطل المجادلة بينهما فقد تكمن نادر من اقناع ملك بالذهاب معه بحجة أن القريب أولى بالغريب فالمستحسن أن تذهب معه على أن تذهب مع سائق تاكسي غريب وبالفعل أوصلها إلى باب العمارة وأعطاها كيس الكرواسون بعد عناد كبير من ملك. ملك كانت عكس نادر تماما فهي ذات شخصية واثقة جذابة هادئة اما نادر فمتهور عاشق ولهان ورغم ذلك ربطتهم قصة صداقة قديمة حاولت ملك نسيانها رغم أنها موجودة بأحرف من ذهب على باب ذكريات الماض ...