لعنة المهرّج الأخير: أسرار الثانوية والحديقة المحرّمة - الفصل 9 | روايتك

اسم الرواية: لعنة المهرّج الأخير: أسرار الثانوية والحديقة المحرّمة
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 9

الفصل 9

🕯️ الفصل الأخير: الحقيقة التي لا تُقال كانت "أن" تمشي بخطواتٍ متثاقلة في الممرّ الحجريّ المؤدي إلى أعماق السرداب. رائحة العفن والدم المتيبّس كانت تختلط بالهواء، كأنّ الجدران نفسها تتنفّس الألم. خلفها، كان "أليكس" يضيء الطريق بمصباحٍ صغير يرتجف ضوءه كلّما سمعا صوتاً أو همساً يأتي من بعيد. قالت بصوتٍ خافتٍ وهي تحدّق في الظلال التي تتحرك على الجدران: – "أليكس… قلتَ إنك كنتَ من الناجين من حادثة المهرّج… لكنّي لم أفهم بعد، لماذا ما زال المكان مليئاً بهم؟" تنهّد "أليكس" وكأنّ الكلمات ثقيلة على لسانه، ثم قال: – "لأن ما حدث في ذلك اليوم لم ينتهِ… لم يكن عرض مهرّج عادي، بل كان طقساً، طقساً لاستدعاء كيانٍ اسمه الوجه الأحمر، مخلوقٌ من عالمٍ آخر، يتغذّى على عيون الضحايا ونبضات خوفهم." توقّفت "أن" فجأة، والتفتت إليه بعينين متّسعتين: – "تقول إنّ كل من نُوِّم مغناطيسيًا وقتها… أصبح جزءًا منه؟" أومأ أليكس بصمت، ثم أضاف: – "المدير لم يكن ضحية، بل كان من القائمين على الطقس. المهرّج أُعدم جسديًا، لكنّ روحه ظلت هنا، عالقة في الحديقة المحرّمة…" قبل أن تكمل "أن" سؤالها، انطفأ المصباح فجأة. خيّم الظلام، وسمعا خطواتٍ بطيئة تقترب. همسات نسائية كثيرة بدأت تملأ السرداب، أصوات الفتيات ذوات الرداء الأسود اللواتي رأتهنّ سابقًا. كنّ يأتين من كلّ الاتجاهات، وجوههنّ مطلية بمكياج المهرّج ذاته، وأعينهنّ خالية من الحياة. صرخت "أن": – "أليكس! علينا الخروج من هنا!" لكنه لم يجب… عندما التفتت، رأته واقفًا بلا حراك، عيناه مفتوحتان على اتساعهما، وعلى فمه ابتسامة مريبة. كان أحد الرموز الحمراء قد ارتسم على جبينه. اقتربت منه بخوف وهمست: – "أليكس… أرجوك، لا تفعل هذا بي…" لكنه نطق بصوتٍ غريبٍ، كأنه صوتان في آنٍ واحد: – "لقد عدنا يا أن… أنتِ من أيقظنا…" تراجعت إلى الوراء وهي تلهث، لكنّ الجدران بدأت تنغلق ببطء، وكأنّ المدرسة نفسها تنهض من سباتها. الأصوات تتعالى، ضحكات المهرّج تتردّد في كلّ مكان، وأضواء حمراء تملأ المكان. تذكّرت كلمات أليكس السابقة: "الوحيد الذي ينجو… هو من يغلق الدائرة." نظرت حولها، رأت السلسلة الحمراء التي استخدمها المهرّج يوم الحادثة، تتدلّى من السقف. أمسكتها بيدٍ مرتعشة، وقبل أن يلمسها أليكس الممسوس، لفّتها حول معصمها وصرخت: – "إن كنتَ تريد وجهي… خذني وحدي!" دوّى انفجار ضوئيّ أحمر هائل، تبعه صمتٌ مطبق… 🕯️ صباح اليوم التالي عُثر على "أن" في ساحة المدرسة، فاقدة الوعي، وجهها شاحب، وعيناها مفتوحتان تحدّقان في السماء. لم يُعثر على أليكس قط. الشرطة أعلنت أن الحادثة "انهيار عصبي"، وأغلقت المدرسة نهائيًا. لكن… في منتصف الليل، عندما يمرّ أحد قرب بوابة المدرسة القديمة، يسمع ضحكة مهرّجٍ مكتومة، ويرى ظلّ فتاةٍ تحمل سلسلة حمراء تتدلّى من يدها، تبحث عن الحقيقة التي لم تُكشف بالكامل بعد... 🩸 النهاية… أم البداية؟