لعنة المهرّج الأخير: أسرار الثانوية والحديقة المحرّمة - الفصل 6 | روايتك

اسم الرواية: لعنة المهرّج الأخير: أسرار الثانوية والحديقة المحرّمة
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 6

الفصل 6

🔥 (تحذير: هذا الفصل غارق في الرعب النفسي والغموض... استعدوا 👁️‍🗨️) --- ✦ الفصل السادس: الدمية في المرآة ✦ مرّت ثلاثة أسابيع على حادثة الانهيار. المدرسة أُغلقت تمامًا. اللافتة القديمة "الثانوية النموذجية للبنات" صارت مهترئة، تتأرجح مع الرياح وتصدر صوتًا يشبه الأنين. لكن ذلك لم يمنع بعض الناس من قول إنهم رأوا ضوءًا خافتًا في الطابق العلوي كل ليلة في نفس الساعة... الثالثة فجراً. كانت “ريما” — إحدى صديقات آن القدامى — تعود من عمل والدها قرب المنطقة عندما سمعت ضحكة خفيفة من خلف سور المدرسة. ضحكة طفولية… مألوفة بطريقة مرعبة. اقتربت بخطوات حذرة. الهواء صار بارداً فجأة. من بين الزجاج المكسور، لمحت شيئاً يتحرك في الداخل… شيء يشبه دمية ترتدي الزي المدرسي ذاته الذي كانت ترتديه آن يوم اختفائها. شهقت ريما وتراجعت للخلف، لكن الدمية التفتت ببطء. كانت وجه آن نفسه… لكنه بلا ملامح. فقط عينان سوداوان تلمعان وسط العتمة، وفم مخيط بخيوط حمراء. صوت ناعم انساب من داخل المبنى: ــ "ريما... تعالي... الصف بدأ للتو..." ارتجف جسدها، لكنها لم تستطع الهرب. قدماها تحركتا وحدهما، وكأن قوى خفية تسحبها إلى الداخل. دخلت عبر الباب المكسور، وكل شيء تغير. المدرسة لم تعد مهدّمة، بل جميلة كما كانت في الصور القديمة. الممرات مضاءة، والطلاب يضحكون، لكن لا وجوه لهم. وجوه بيضاء ناعمة، بلا عيون ولا أفواه، يمرّون بصمت كالأشباح. وفي نهاية الممر… مرآة ضخمة. كانت مرآة المدير القديم، مغبّشة ومغطاة بطبقة من الغبار والدم الجاف. اقتربت ريما منها، وهناك رأتها… كانت آن. لكنها لم تكن بشرًا بعد الآن. شعرها مبلل كأنها خرجت من الماء، بشرتها رمادية، وعلى معصمها نفس السلسلة الحمراء. وراءها، انعكاس المهرّج، يقف مبتسمًا، يضع يده على كتفها كأنها دمية العرض الجديدة. ابتسمت آن بخفة، وقالت بصوت بارد خالٍ من الحياة: ــ "أخيرًا جئتِ يا ريما... بقي خمس فقط ليكتمل العرض..." تراجعت ريما وهي تصرخ: ــ "آن! أنتِ على قيد الحياة؟! ماذا حدث؟!" ضحكت آن، لكن المرآة بدأت تهتز. صوت زجاج يتكسر، وضوء أحمر يملأ المكان. خرجت يد آن من داخل المرآة، تمسك بمعصم ريما بقوة رهيبة، وقالت وهي تهمس: ــ "الحياة ليست هنا... إنها في الداخل." صرخت ريما وهي تُسحب إلى داخل الزجاج. في اللحظة الأخيرة، سقطت منها قلادتها الذهبية على الأرض، وبقيت تهتز وحدها حتى توقفت. ثم عاد الصمت. المدرسة أظلمت مجددًا. وفي اليوم التالي، عندما جاء رجال الصيانة لتفقد المكان بعد العاصفة، وجدوا شيئًا غريبًا في قاعة المدير: مرآة كبيرة مكسورة جزئياً، ومن داخلها يظهر وجه فتاة تصرخ دون صوت. وعند أسفل المرآة، كُتبت عبارة بدمٍ طازج: > “العرض لم يبدأ بعد… ينتظر الجمهور دخولهم.” ---