الفصل الخامس عشر
نَعَمْ، أُحِبُّكَ!
لا تَسألْ عَنِ السّبَبِ
فالطّيرُ أشْجَـعُ من فَزَّاعَـةِ القَصَبِ
دَعْنِي أَذُبْ، أَشْتَعِلْ،
لا تَدَّخِرْ تَعَبًا،
لا شَيءَ أشْهَىٰ علىٰ قلبي مِن التَّعَبِ!.
ملاذ غيرت الموضوع وقلت:لاتخافي من ناحية التجارة الذيب وعدني انه بيرجع الشراكة لم يخرج من السعودية
شهد تنهدت بتعب من إنكار خالتي وقلت وانا اوقف والبس عبايتي:يلا انا بروح شوف امي ونرجع نشوف وش نسوي بعنادك
…
••
كريشةٍ بمهبِّ الريحِ ساقطةٍ
لا تستقرُّ على حالٍ من القلقِ.
سعود كنت سوق باقصى سرعة لان فارس اتصل بي يبلغني لازم احضر لشركة بأسرع وقت وصلت اعطيت البواب مفتاح السياره يصفها ودخلت رحت على اسانسير اخترت الطابق الاخير وصلت فتحت الباب ودخلت لقيت فارس واضع راسه بين كفوفه وشماغه وعقاله على سطح المكتب جلست على المقعد قدامها وقلت وانا حاول التقط انفاسي من التعب:وش في حتى اصريت جي بسرعة
فارس رفعت راسي له وقلت بضيق:شركات ملاذ الذيب الغت دمج شركاتها مع شركاتنا وكذا رخصت اسهمنا بسوق وقلت مبيعاتنا وكذا تعرض لخسارة كبيره وصعب تتعوض
سعود نزل عليا الخير مثل الصاعقه طحنا وطيحه قويه فقلت بلوم:كله من سطام وطمعه شف لوين ودانا هذا مشاري عرفت انه ما رح يترك تعبه يضيع وهاهو مسكنا من اليد اللي توجع
فارس هزيت راسي بوافقه على كلامه وقلت:ابوي لايعرف بهالموضوع اقل شي هالفتره حتى نستعيد سلطنا ونمسك زمام الامور
سعود رديت بتأكيد:كلامك مو لازم نتعب عمي كثر ماهو تعبان
فارس سألته:جاسر متى راجع من السفر
سعود:يمكن بكره على حسب ما قالي
…
مَتى يَشتَفي مِنكَ الفُؤادُ المُعَذَّبُ
وَسَهمُ المَنايا مِن وِصالِكِ أَقرَبُ
فَبُعدٌ وَوَجدٌ وَاِشتِياقٌ وَرَجفَةٌ
فَلا أَنتِ تُدنيني وَلا أَنا أَقرَبُ
كَعُصفورَةٍ في كَفِّ طِفلٍ يَزُمُّها
تَذوقُ حِياضَ المَوتِ وَالطِفلُ يَلعَبُ
فَلا الطِفلُ ذو عَقلٍ يَرِقُّ لِما بِها
وَلا الطَيرُ ذو ريشٍ يَطيرُ فَيَذهَبُ
وَلي أَلفُ وَجهٍ قَد عَرَفتُ طَريقَهُ
وَلَكِن بِلا قَلبٍ إِلى أَينَ أَذهَبُ
في المساء فلة ابوفهد
العنود خلصت صلاة الوتر وقريت وردي اليوم بعدها سمعت صوت سيارة اكيد هذا فهد وقفت طويت السجاده لبست عبايتي وغطاي لان حتى اخوه يرجع بوقت متأخر نزلت للمطبخ ابي سخن له الاكل سمعت صوت خلفي فالتفت له فماكان الا عناد سألني"وش تسوي بذا الوقت"حمدت الله بداخلي اني لابسه غطى
عناد كنت راجع البيت وانا ودي نام حتى اني كنت بنام بسيارة دخلت البيت كنت عطشان ورحت المطبخ بس شفت العنود مدري وش تسوي اتكأت على باب المطبخ اراقبها وهي تجيب الاغراض مشيتها الهاديه كمية الجاذبية التي تحيط بها كنت احاول اتعوذ من الشيطان على شان صد بس لساني رفض ينطقها ايقضني من غفلتي الذيذه صوت جوالي ويبدو انها سمعته لانها لفت لعندي فحسيت الأرض توقفت عن الحركة سحر عيونها سيكون سبب موتي في احد الايام كنت ابي ادارك صدمتي فقلت بصوت مبحوح من كثر النوم:وش تسوي بذا الوقت
العنود رديت عليه بهدوء ونظري على ارضية المطبخ:كنت اجهز عشاء ل فهد
عناد اغاظني كلامها عن فهد وياكم اكره شعور الغيره الذي ينتابني بدون وجه حق فقلت:لا فهد للحين مارجع سيارته مو برى
العنود آه يعني صوت السياره تي سمعتها كان صوت سيارة عناد فقلت بعفوية وبراءه:ياخسارة الأكل تي جهزته بروح للكب
عناد طار النوم من عيوني وهي تكلمني بذي العفوية فقلت ببتسامه:خلاص انا بأكله مو زين نرمي النعمة
العنود ماعجبني كلامي معه بالحالنا بذا الوقت المتأخر بس ماحبيت اكسر خاطره فقلت بهدوء:اجلس على الطاوله وبجيبه لك
عناد سويت مثل ماقالت وانا احس قلبي بيوقف من كثر الدق وضعت الصحن قدامي وانا راقب اصابعها وياكثر مايزعجني الخاتم بيدها ليدل انها ملك لغيري سميت بالله بديت الاكل
بعد شوي خلصت وانا احس كنتي اول مره اكل بحياتي فقلت بشكر:تسلم يدينك يا عنود هذي اول مره اشبع بهذي الطريقة
العنود كنت انتظره حتى يخلص كان ياكل بهدوء واناقه حياته غريبه مش متزوج بس اغلب وقته خارج البيت ومايشتغل معهم بشركة يعني مستهتر بس الاغرب سكوت عمي عنه يمكن لانه منزوجته الاثانيه فمايحب يكون متسلط عليه بس جماله يجبر الشخص يناظره غصب اذا هو رجال وهو كذا كيف امه فقت من شرودي فيه صوته أستغفرت الله على تصرفي استغربت من كلامه لان الاكل كان عادي وخفيف فقلت بستغراب:ليش
عناد ابتسمت لها وقلت بفضفضه:شوفي هذي وبكل صراحه اول مره بحياتي ارجع البيت والقى شخص يجهز لي اكل بغض النظر انه كان ل فهد بس انا اكلته
العنود زاد استغرابي منه ومارديت قربت واخذت الصحن من قدامه وغسلته وقلت:محتاج شي ثاني
عناد عندما اخذت الصحن من امامي داعبت خشمي ريحة عطرها اخذت اكبر قدر من الهواء اريد ان احتفظ بعطرها بداخلي سمعت سؤالها فوقفت لازم روح قبل يجي احد يشوفنا ويفهم غلط فقلت:لاتسلمي وفهد لاتنتظريه يمكن مايرجع اليوم لانه حسب علمي يغيب حتى ايام بدون مايخبر احد طبيعت عمله كذا
العنود هزيت راسي بفهم خرج فمشيت وراها حتى وصل باب غرفته سمعت تسكيرت الباب تي افزعتني فدخلت جناحي بسرعة
عناد كنت استمع لخطواتها خلفي كنها معزوفة موسيقيه كرهت نفسي على شعور المريض دخلت غرفتي وسكرت الباب بغضب من نفسي وتصرفاتي ليش من بين كل البنات ماحبيت الا هي مشيت للحمام وفتحت المويه البارده عليا وانا بملابسي حتى لاعلها تجمد مشاعري التي تنصهر كل ماتشوفها
…
الخواطر صايره هشه والقلوب رهافي
والمداين صامته والهقاوي مستبيحه .
في الصباح
غرور كنت ادور في الغرفة بجنون احاول هدي نفسي بعدما جنت امي بلغتني عن تقدم ضاري لخطبتي راح اجن شو بسوي الحين قعدت على الكنبه وحطيت راسي بين يداي احس كنه جبل وضع على صدري احس الضيق بيخنقني ماعندي احد اقدر اشرح له وضعي اصلاً اللي انا فيه ماينشرح بقي لي خيط امل واحد وعد محمد لي انه بيخليه يطلقني بعد الزواج بفتره بس لوخلف وعده بموت حينها وقفت ومشيت المرايه وناظرت نفسي وصرت اقول نفسي بهمس وتشجيع:انتي قداها هذي اخر مرحلة حتى تتخلصي من ذاك الكابوس وبعدها بتصيري حره
نزلت دموعي بصمت عن اي حريه اتكلم تحول بكائي الصامت الى نحيب رفعت يداي الى فمي احاول من نفسي من اصدار صوت كيف بتحمل اعيش مع ذاك الوحش سرت رعده بكامل جسدي عندما تذكرت وجهه القذر رفعت وجهي لسماء وقلت برجاء:ياربي ساعدني ياربي قويني
…
أيتها الآنسة المُعجزة
كيف أُقدم أمتناني لكِ
أريد أن أصف أثرَ دخولكِ لحياتي
تحولَ قلبي من ساحة حربٍ وقِتال
لبستانْ من أعناب الجنة
أحبكِ ليست أربعةَ أحرُف
بل أربعين عام
لأني بعد الستين سأكون خرِفًا
بعد ان الجمت الثرثرة فمي
سأصمت،
ولن انساكِ
سوف أنظُر لكِ وأقول :أُحبك
بعينايَ فقط.
جاسر امسكت بيد نوف اول مابدأت الطيارة بالهبوط في مطار الرياض لانها خايفه شفت كيف مسكره عيونها وخايفه ومتمسكه بذراعي كنت تهمس كنها تتشهد أبتسمت على برائتها وقلت بحنان:خلاص فتحي عيونك الطيارة وصلت الارض
نوف فتحت عيوني شوي لاني جد خايفه كنت متوقعه تسقط الطيارة با اي وقت ابسرت بعض الركاب قد بدأوا بالنزول لفيت لجاسر اخجلتني ابتسامته استحيت لما اشار لي بعيونه على يدي تركتها بسرعة وقلت بخجل:اسفه ماقصدي
جاسر هذي البنت تحيرني الحين ليش تعتذر تصرفاتها طفوليه وهذا اكثر شي احبه فيها ماتتصنع ولاتغتر طيبه وحنونه قرصت خدودها بلطف من خلف الغطاء وقلت:لا تعتذري ياسمح المحياء
نوف فركت خدودي من قرصته وقلت بنزاعج:هذي أيش معنها
جاسر ضحكت وقلت:هذي معنها الشخص الطيب والمحبوب يا الله ننزل شكلها بتقلع الطيارة من جديد وحنا للحين مانزلنا
…
••
بِي وحشَةٌ، لو تَمادَت مِتُّ من كَمَدٍ..!
يَا واهِبَ الصَّبرِ هَب لِي منكَ سِلوانَـٰا.
ملاذ رجعت انا وشهد البيت لان ابوي رافض ابقى لحالي طلبت منها تنام بجناحي وانا بنام بجناح الذيب تفقدت مشاري انه نايم بست جبينه وغطيته وقريت عليه الأذكار ورحت لجناح الذيب اللي صار جناحي فتحت الباب ودخلت لدهمني ريحة عطره تنهتدت باألم كبريائي ماسمح لي اعترف بحبي له والذي اصبح دم يمشي بشرياني دخلت الغرفة الثانيه لقيتها مثل ماتركتها مشيت لسرير وجلست عليه وفتحت صندوق الموسيقى أبتسمت بسخريه من نفسي صدق المثل اللي يقول من ضحك على شيء ابتلاها الله به وها انا صارت عادتي الاستماع لهذاي الموسيقى الذي ضحكت بيوم على ان الذيب يستمع لها اخذت الدفتر وفتحت عند الصفحة التي توقفت عندها أكملت
«اكيد انش ذلحين كملتي مشاهدت الفيديوهات ويمكن وضحتلش بعض الذكرياتي معش تدري انا اكتبلش بعدما فقدت اخر امل بأنش تحبيني كما انا بعيد عن حب شفقت الماضي سأكملّش قصتي قبل اسبوع من وفاة ابي اخبرني انه سيعرفني على عائلتي عند عودته بالمختصر كان بيعلن زواجه وقتها مر شهرين ولم يرجع فظنيت انه اخلف وعده لي فااتصلت على مساعده لأساله عنه ليصدمني خبر وفاته قلت له واشتي عنوان بيته لاني طبعاً كنت اعرف ان له عائلة غيري انا وامي اعطاني العنوان ورحت مع السواق تي مخصصه ابي لخدمتي انا وامي رحت لعنوان فالتقيت ب سطام قلت له كل القصة وكان عندي اوراق ثبوتيه تثبت كلامي وقتها طلب مني عنوان بيتي وبيزورني كنت بسأله عنش بس استحيت تدري ان استغربت انه ماتعامل معي بحنان ولطف ولاضمني ضمة اخوه بس قلت يمكن مصدوم بس
كسر ظهري لما جاء للبيت تي اسكنه انا وامي كان يشتيني وقع على أوراق تنازل عن نصيبي من ورثة ابي هدد امي انه بيقتلني اذا ماتنازلت وامي من خوفهاعليا خلتني وقع طردنا من ذاك البيت وتركنا بالشارع كنت احمل جميع ذكرياتش في حقيبة المدرسة حقي قررت امي نرحع اليمن من خوفها عليا وصلنا اليمن التقيت هناك بعمي سلطان ساعدني بكل شي كان يشتري اغراض البيت يسجلني بالمدرسة يتابعني رباني كاني واحد من عياله كنت دايماً اذكرش وتخيل كيف بتكوني بتخرجي من الثانوي تذكرتش كنت اقول تتوقعي يمه ملاذ سارت ذكيه وإلا للحين مهمله كان طموحي الوحيد اني ارجع اخذش ماتت امي وقتها انتكست وتدمرت نفسي وما قواني بعد الله إلا ذكرياتش وهدف اني احصل عليش
خلصت الجامعة ورجعت السعودية تي ماكان في سبب لرجوعي لها إلا انتي ماهمني ورث ولا املاك ولا شيء غيرش رجعت وبحث عن اي خيط يوصلني لش رحت لشركة ال سالم والتقيت بسكرتير سطام وتي ابد مارتحت له بس ماكان لي حل غيره قلت اشتي روح بيت عمي حاكم وقتها اتصل ل سطام كلمه شوي وقال لي يالله وصلك رحت معه واتبسامتي شاقه خلقي من الفرح اني أخيراً ببسرك وداني على مكان بتاأطراف الرياض شبه مهجور كان كله مستودعات نزل وتبعته بقلق دخل لواحد من المستوداعات وانا اتبعه اختافا عني لا اكتشف انه خرج من الباب الثاني غلق عليا البيبان جلست شوي حاول الخروج إلا واسمع صوت سيارة الشرطه الذي اقتحموا المكان واخذوني لانه وصلهم بلاغ اني ارهابي وجاسوس ومهرب اسلحه وان المكان ذاك كان مستودع الاسلحة المهربه حاولت برر واشرح واضح بس ولا احد سمعني لقينا خارج المستوع الشنط حقي واغراض الذي كانوا بسيارة ذاك الرجال بحثوا فيها وماحصلوا شي رحت لسجن وهناك عذبوني قلعو اظافري جلدوني »
فزيت بخوف وانا اتخيل الذيب يتعذب
تذكرت قبل رجوعنا من جده كان يهذي ويناديني ساعده ويشكي لي من تعذيبه وانا الغبيه ما عمري فهمته خنقتني شهقاتي ان انا سبب رجوعه ولما رجع ماكان صار فيه كذا كيف قوى قلبي على اني اجرحه واستهين بمشاعره كنت اقول ممثل بارع لكن طلع صادق وعقلي المريض هو الكذب كملت اقرأ
«عذبوني بكل الطرق يشتوا اعترف وانا مااعرف شي كنت اصرخ بااسمش حتى ينبح صوتي تقرحت جروحي وانا واسي نفسي اني بطيب لما تكوني معي مرت سنتين وانا اتعذب حتى جاء ابومشاري خالد الله يرحمه تعامل معي باانسانيه وخبرته بكل قصتي وعدني انه بساعدني دام اني بريئ
رجع عاد التحقيق بالقضيه وطلع برائتي كان يعرف اني من ال سالم حتى كان بيقلهم عني بس طلبت منه اني روح لعندهم عند خروجي من السجن طلعت من السجن وانا بالكاد اقدر امشي من جروحي قالي انه ذاك اليوم يوم زواجه اخذني لبيته اشترى لي ثياب وجهزني حتى احضر معه عرسه وقالي ان كل ال سالم بيحضرو واقدر التقي بعائلتي هناك وان عروسه من ال سالم كنت تعبان ومريض بعد السجن لكن كان مصبرني اني أخيراً شاقدر اوصللش لتنغرز سكين بعماق قلبي ألامتني ضعف ألم تعذيبي وقت ما
عرفت ان العروس هي ملاذ حاكم ال سالم شتاتي تي كنت احاول اجمعه على شانش تفتت وسار رماد تصدق ياملاذ اني كنت جالس خارج البوابة تي خرجتي منها خروجش وصوت الزفة واصوات ازغاريد وسيارة العرس المزينه كانت مراسيم جنازتي فساتنش الابيض كان بمثابت كفن لي وقتها قبضت على جمرة بيدي حتى انطفت وجمرة قلبي تلظى بس دفنوني بذاك الشارع بدون عزى قلبي تي بقي سليم بعد سجني لكن بزواجش ذبحوه تدري الحين الغصه بحلقي ليش ماوقفت العرس ليش ماوقفت وناديت هذي ملاذي بس وقتها ماكان لي قدره كنت ادعي بس ان ربي ياخذ روحي كنت قول ياليت وانا مت بالسجن ولا ابسر زفتش بعيوني تصدقي ياملاذ حتى بذا الوقت نزلين دموعي لاني اكتبلش كني اجرح جروحي من جديد»
بللت دموعي الورق وقلت بهمس مجروح:حتى انا شفتك والله العظيم اني شفتك رغم الزحام والضجه شفتك حينها استغربت جلوسك وألمني منظرك الكسير بس ماكان لي علم اني انا السبب سامحني داهمني شوق وحنين بقوة له حتى حسيت قلبي بخرج من صدري اشتقتلك ارجع تكفى والله احبك لفيت نظري بالغرفة ابي اي غرض له شفت جاكيت على الكنبة رحت لها واخذت بسرعه وضميته لصدري ودفنت راسي فيه وصرت استنشق ريحة عطره كاني اول مره اتنفس كيف طاوعت نفسي وكرهتك بيوم لبست الجاكيت ورجعت لسرير ابي كمل اقرأ تنهدت بحزن"لوتدري ان ذاك العرس ماكان لي خاطر فيه بس قال تزوجي قلت تم حتى ماعمري حبيت خالد كنت احترمه بس حتى هو ماله بقصص الحب كان زواجنا مبني على الإحترام يمكن لفرق السن بيننا لانه كان يفوقني بااثناعشر سنه"فتحت الدفتر وكملت«يعني تسميت وابنش كانت على اسمي تدري أيش صار بعدها مشيت بالشارع وكان الله استجاب داعي لان حسيت بضوء سيارة يعمي بصري وكنت اتمنى انه اخر يوم بحياتي
لكن صحيت اليوم الثاني والتقيت الرجال خبرني انه هو تي كان بدهسني بس ستر الله قلت له وقتها ليتك دهستني وانتهيت تفاجئ من كلامي وبدأ بسألي عن السبب حتى قلت له كل شي قال وقتها بيساعدني طلبت من يطلب من الشرطة ترجع اغراض ويالا السخريه كان همي اني القى اغراضش بس كل مره كان يهزمني حبش قدر يجيبها بمعرفه قلت له وقتها اشتي غير اسمي قالي ابشر اعطاني اسم الذيب على اسم ابنه المتوفي طلبت منه ان يطلع اسمي الجديد بالجنسيه اليمنية وسرت بعدها الذيب اليماني سافرت معه أمريكا اشتي انساش لكن هيهات اجتمعت عليا كل الاحزان زواجش سجني وذكرى اهلي حتى غزى راسي الشيب وانا بعز الشباب مماخلاني الجىء لطبيب نفسي تعافيت من كل شي إلا من حبش حتى اني غيرت اسم شركات الذيب الى شركات ملاذالذيب لطال ما راودتني شكوك انش ممكن تشكي بهذا الاسم بس مافهمتيه»
ظربت جبيني بغباء كيف ماحاولت استنتج ذلك قبل
«بقيت هناك ثمان سنوات كنت اعمل كني آلة عمل بدون مشاعر حتى موت خالد وموت عمي مسفر تي هو الرجال تي ساعدني رجعتي وقتها لتفكيري وسرت هدفي من جديد استطعت ان افتح شراكه مع ال سالم ارسلت اشخاص يراقبوش ويعطوني اخبارش واخبار كل فرد بالعائله حصلت رقمش وراسلتش دخلت شراكه مع جاسر حتى اقدر اضغط عليش لاني عرفت انش تعزيه لدرجه كبيره هددتش اني بخليه يخسر اذا ماانتي وافقتي على زواجنا لوتدري كم ضحكت عندما شرطي موافقة عمي حتى توافقي تدري وش عملت استدعيت عمي لعندي وخبرته كل القصة تعرف عليه وعلى شهد تي على قولتها سمعت بالصدفه كلام عمي وعمتي جاء يوم تزوجنا وانا كن قطعت جليد بقلبي حتى ابسرتش اظن انش تذكري ذيك الليلة اكيد فكرتي اني مجنون لوتدري
حزني وألم يوم ابسرتش كني خسرت عمري بدون ولا شي مرت الايام وانا قارن بين ملاذ الماضي وملاذ الحاضر لكن رجعت احبش بكل اخلافتش لكن انتي كنت تصدي حبي مرت اشهر على زواجنا وانتي مش متقبله لي حتى اتهامش لي بعلاقتي بشهد وقتها خسرت ثقتي ظربتش بدون وعي مني جرحتش وجرحت نفسي سخرت منش وهددتش
وانا كنت تي أتألم بدالش مرت ايام رجعت علاقتنا شبه طبيعية قررت سافر معش عمره ونروح رحله سوى يمكن اقدر اذيب جليد قلبش لكن اثبتي وبجداره ان بصدرش حجر مش قلب ودمري كل شي برفضش السفر معي وطلبش الطلاق مني صح نفسي طابت مش بس لحاجة بنفسي مستحيل طلقش
وهذي قصة مذكرات سجين سجين حبش الاعمى تي مايعرف طريق»وصلت لاخر ورقه وكان مكتوب فيها ابيات شعريه هي
«اني عزمت على الفراق لان لي روحً اذا لم تنتهي تتعذبُ
تصد امواج البحار بعزمها تصارع الدنيا ولا تتهربُ
تضمُ أركان الجبال بحِجرها وتقول اني بالجبال ارحبُ
وكنها عند النفاق رصاصةٌ للحق تمضي عندما يتغيبُ
ويازيد يومًا بعد يومًا من بأسوها لاتنحني لاتنثني لاتكذبُ
ربي الذي وضع العناد بجوفِها وبالعناد لربِها تتقربُ
ياروحي لاتبكي الجراح لأنني من غيرها العُوبة لاتُلعبُ
إن الذي خلق الدواء كإن ما وضع الجراح لها مثالً يضربُ»
كلماته بينت لي ان رجوعه صدق مستحيل بس كيف بدونه بعيش ضميت الدفتر لصدري ونمت
…
بعد شهر
" وتغار من ذكر النساء بحضرتي
فتقول:سحقا ليتهم لم يُخلقوا
فأقول:لو لم يُخلقوا لم تعرفي
قلباً كقلبي في هواكِ يُمزق
فتقول:هل فيهنّ مثل حلاوتي؟
فأقول:لا، حاشا وحسنكِ ينطق
كل النساء أمام حُسنك صورة
وجمالكِ الأصل الأصيل الأصدقُ "
محمد كنت انا ونجد بالسياره وشوق علشان نروح بيت خالي لان اليوم خطبت غرور وضاري الله يعديها على خير عرفت من نجد لان غرور ماعادت كلمني الله يعينها بس ضحكت على ملامح نجد المنزعجه لان شوق تمدح لجين او على قولتها الباربي لكم اعشقاها واعشق غيرتها المجنونه فقد غيرتني بطريقة غريبه محمد تي مايحب كثرة الكلام اصبح مايرقد ويقوم إلا على كلامها وقصصها عيونها تي اصبحت محور كوني أصبحت اميرت قلبي الأولى
نجد سكت شوق القاعده ورانا بغيظ:بس شوق ترى هي بنت عمي ومايجوز توصفيها قدام محمد
شوق ضحكت وحبيت كمل غيظها فقلت بضحك:كيف يا نجد وتي مثلها يقدر الشخص يسكت عنها مايلام احمد يوم ماعاد نبسره شكله غرقان في بحر عيونها الزرق
نجد قاطعتها والشرر يطاير من عيوني قلت بحده:اسكتي عاد مسختيها بزياده
شوق ضحكت حتى بدأ بطني يمغصني من الضحك ودمعت عيوني وما قدرت وقف كل مااذكر نظرات نجد رجعت اضحك
محمد دخلنا من البوابة الرئسية فقلت بحده:بس شوق وصلنا
…
"إنْ عادَ بَابٌ فَمَنْ يَأتي بِطَارِقِهِ؟
وَ البَيتُ إنْ عَادَ مَن يأتي بِمَنْ فيهِ؟!".
ملاذ شفت لبسي قبل مااخرج حاولت به اظهر بمنظر الغير مهتمه ماابي يبين اني متأثره من سفر الذيب خرجت من الجناح ونزلت الدرج لقيت جاسر وزوجته منتظريني من اسبوع بس واقف جاسر يظل عندي بالبيت هو الزوجته لحد مايجهز بيته هذا صار بعدما ضليت اترجها يوم كامل حتى يجي
صفر جاسر اول ماشافني وقال بمزح"لو يشوفك عمي الحين بيرجع باول رحلة" ابتسمت وقلت له:اول شيء اعرف وين سافر وبعدها يرجع
…
لكلِّ دمعٍ جرى مِن مُقلةٍ سببُ
وكيف يملكُ دمعَ العينِ مكتئبُ؟
شهد جيت وجلست جنب غرور اللي لابسه فستان اسود وهذا شي استغربته مع انها اكثر واحده تحب تظهر البذاخ في لبسها حتى مكياجها خفيف بس بالعكس طلعت كنها قمر واغرب شي نظرات الحزن بعيونها معقوله تكون مجبوره مااظن جت امها تقولها ان فهد يبيها تجي للمجلس الثاني وقفت ولحقتها بهدوء تنهدت بضيق عندما تذكرت ان عرسي بعد أسبوعين السبب الوحيد لموافقتي هو السفر وإلا ماكنت وافقت
غرور شعوري الحين ماينوصف ودي اترك كل شي واروح غرفتي سكر على نفسي وابكي حتى ارتاح احس كنتي حامله ثقل العالم بصدري دخلت المجلس بعدما استدعاني فهد مادري وش يبي دخلت وشفت ام ضاري كانت قاعده وبحضنها الظبي وفهد يضحك ويسولف معها سلمت بصوت مسموع ردو عليا السلام وقالت ام ضاري"ما شاء الله تبارك الرحمن هذي عروستنا"كان ودي اصرخ في وجهها واقول"لا انا مو عروستكم "بس سكت
فهد طلب من ضاري الشوفة الشرعيه ولان غلاها من غلا النجلاء الله يرحمها وافقت لو كان غيره مااوافق وقفت ورحت ل غرور وقلت لها:ضاري طلب يشوفك والحين بيدخل
غرور هل خُيل لي قوله ام هو حقيقة كيف يبي يشوفني كنه لا يعرفني وماذا عن ماضينا القذر نفضت يدي من يد فهد الممسكه بي احاول الخروج بدون كلام لكن ضغط فهد على كتفي بعنف وقال بهمس وهو يصر على اسنانه"انا سمحت يشوفك يعني تبقي"
رديت عليه بهمس مثله:بنتك تقدر تجبرها اما انا…
"صمت واختنقت عندما سمعت صوته خلفي يلقي السلام بدأ جسدي بالارتجاف من الخوف اشعر بنظراته تخترق ظهري تمنيت الارض تنشق وتلتهمني وانتهي من هذا العذاب ياليت لو يسقط علينا السقف ولا اتشارك معه نفس الهواء الى متى وانا عالقة في دلاهيز الماضي متى ساينتهي هذا النفق المظلم السرمدي كيف سااحتمل ابقى معه تحت سقف واحد اذا انا تصلبت قدماي بالأرض من الخوف والرعب وانا بجنب اخوي كيف ساأعيش معه لِوحدنا
اول ماشعرت انه تخطاني للجلوس خرجت بسرعة كني هاربة من النار"
ضاري اليوم بفضل الله بتتم خطبتي من غرور اشتقت لها وكان ودي اشوفها واعتذر لها واطمنها اني تغيرت وفعلاً طلبت من…يتبع