الفصل 182
الفصل 182 — أمر فارس الحديد: تشكيلة منظمي البطولة
في غرفةٍ مظلمةٍ داخل قلعة السجن، حيث الأعلام السوداء ترفرف بخفة، جلس فارس الحديد على عرشه الحديدي كأنه قاضٍ على مفترق الطرق. حوله شمّاعة من الرجال والوجوه المعروفة — قادة المنظمة، المحاربون الموثوقون، من ذوو الإرادات الصلبة والقلوب المظلمة.
دحّ ضوء قمرٍ باهت عبر نافذة مشقوقة، وظهر وجه فارس الحديد صارمًا أكثر من أي وقتٍ مضى. نهض واقفًا، خطاه الثقيلة أصدرت صدى في القاعة، ثم نظر إلى الحاضرين بصوتٍ حاد يقطع الصمت:
> "اسمعوا. النهائي على الأبواب. إن فاز فريق الظلال السبعة، فلن أسمح لأيٍّ من المساجين هؤلاء — الذين تربعوا على تعاسة هذا السجن — بأن يغادروا بحريّة. سأقف بنفسي أمام كلّ واحد منهم. أنتم ستكونون يدي التي تقطع الأمل. سنكوّن فريقًا باسم 'منظمو البطولة'، وسنقابل فريق الظلال على أرضٍ لا ترحم."
انكمش الهمس في القاعة. البعض تلعثم، لكن أعين فارس الحديد لم تبتسم. أكمل:
> "أما إذا فاز فريق الكسّاحة، فسأمنح فرسانهم مثبت الخروج — يخرجون بكرامة. هذا ما أريده: الفوز الذي يبرّر قرارنا، والسيطرة التي تُثبت قوّتنا أمام الجميع."
ثم دعا واحدًا تلو الآخر، وهم يصعدون إلى أمامه ليتسلموا مهمتهم. كانت وجوههم مألوفةً للمجندين — وجوه قاسية، مؤهلة للمهام التي لا يعرف فيها الحياد.
وفيما يلي الذين استدعاهم فارس الحديد، أسماؤهم وموقعهم في تشكيلته:
1. الدموي الكبير — هارون العاصف
الرجل الأول، جسد ضخم وآثار معارك قديمة على وجهه. سيفه ثُقب بالوحشة، ويشتهر بقوةٍ سريعةٍ لا ترحم. مهمته: هجوم الاختراق وكسر خطوط العدو.
2. العقل المظلم — سيزار النوراني
مخطّط المنظمة وساحرها العملياتي. يملك رؤية تكتيكية ويمتزج بأساليب سحرية تُربك الأعداء. مهمته: قيادة التخطيط، وخلق الفخاخ التكتيكية داخل الساحة.
3. لهيب الليل — مروان اللّهب
محارب طاقي متخصص في السيطرة على النيران المظلمة وامتصاص طاقة الخصم. مهمته: ترويض الفوضى على أرض المعركة وتحويل هجمات العدو لصالحهم.
4. سيف الصدّاح — إيسان الجران
مقاتل ذو مهارة سيفية فائقة وصراعات سريعة، قادر على التفريغ الصوتي بضرباته ليحدث تموجات تخلّ بالتركيز. مهمته: مواجهة المقاتلين السريعين وإلهاء قادة الفريق الخصم.
5. قلب الليل — نزار القاتم
قاتل ظلّي متخصص في الضربات الخاطفة والاغتيالات السريعة داخل الصفوف. يمتلك قدرة على التلاشي المؤقت. مهمته: اقتناص المقاتلين الأساسيين وإضعافهم.
6. المنفذ — كارلوس الحديدي
يد فارس الحديد اليمنى، عميل استخبارات ميداني وممسك بخيوط الإجراءات. يجمع المعلومات، يفرض النظام داخل الفِرَق، ويضمن التزام الجميع بخطط فارس. مهمته: إدارة الفريق ميدانيًا وتنسيق ضربة النهاية.
وقف الستة أمام فارس الحديد، كلٌّ منهم يرمق الآخر بتحدٍ واهتمام، ثم قال فارس الحديد:
> "أنتم 'منظمو البطولة'. مهمتكم ليست فقط الفوز — بل إرسال رسالة: من يعبث بهذا السجن سيُكبح، ومن يُطيع قوانيننا سيرتاح. إن انتصر الكسّاحة، تُفتح الأبواب. إن انتصر الظلال… فسألاحق كل واحدٍ من هؤلاء بقواي الخاصة، وأنتم ستثبتون قوتنا أمام العالم."
أجاب الدموي الكبير بصوتٍ أجشّ: "سننفّذ أوامرك، أيها القائد."
وهمّ الآخرون برؤوسهم بكبرياءٍ شديد.
ثم أمسك فارس الحديد بحافة رداءه وقال بنبرةٍ أكثر هدوءًا لكنها لا تقلّ حدّةً:
> "ليكن اسم الفريق الذي سأديره: 'منظمو البطولة'. لا تخلّوا بي. لن أتحمّل خيبةً هذه المرة."
غادر الستة القاعة الواحدة تلو الأخرى، خطواتهم الثقيلة تختلج في الممرات، كلٌّ يذهب ليلتقط زِمام مهمته الجديدة — تنسيق ضربات، زرع فخاخ، استغلال ثغرات. الهواء في القلعة امتلأ برائحة الحديد والوشوشات: الخطة بدأت تتحرك.
انتهى الفصل على لقطةٍ لفارس الحديد ينظر عبر نافذته إلى ساحة البطولة المتوهّجة الأفق — عيناه تلمعان ببريقٍ ماكرٍ: إما سيطرة كاملة، أو فوضى تُغذي انتقامه.