الفصل 172
الفصل 172 – سيد التنين الأحمر 🐉🔥
ساد الصمت المميت لثوانٍ فقط، قبل أن يهدر صوت إيرين في ساحة القتال:
> "المستوى الثاني… استيقظ أيها التنين الأحمر!"
وفجأة…
انفجرت دوامة نارية هائلة من حوله، نيران بلون الدم تختلط بوميض أسود، تتصاعد إلى السماء كأنها بوابة جحيمٍ فُتحت في قلب الحلبة.
عينيه اشتعلتا باللون الأحمر القاني، وظهر خلفه طيفٌ ضخم لتنينٍ أحمر يزأر في السماء، يهز أركان المدينة كلها.
ارتعدت الأرض تحت أقدام الجميع،
ارتفعت حرارة المكان حتى اضطر بعض المتفرجين لتغطية وجوههم،
بينما إيلينا وردة الدمار وقفت في مواجهته، شعرها الوردي يتطاير مع موجات اللهب، ونظراتها تتبدل من ثقةٍ إلى حذرٍ قاتل.
> "إذًا… هذا هو المستوى الثاني؟" قالت وهي تبتسم رغم الخوف الذي غزا عينيها.
"هذا ليس مجرد مستوى… هذه وحشية تنينٍ أسطوريّ."
رفع إيرين سيفه المشتعل، وصوته يخرج ممزوجًا بزئير التنين:
> "قوة سيد التنين الأحمر… أظهري مجدك!"
تحولت الأرض تحت قدميه إلى رمادٍ محترق،
وانطلقت موجة نارية هائلة نحـو إيلينا،
موجة تحرق الهواء نفسه، تشق الحلبة كأنها نهاية العالم.
لكنها لم تتراجع.
مدّت يديها، وأطلقت من جسدها هالةً وردية كثيفة تشبه العاصفة، تحميها من اللهب المتفجر.
ومع الاصطدام بين النار والزهور، تشكلت عاصفةٌ من الرماد والبتلات، غطّت سماء الساحة بالكامل.
في المدرجات، وقف لوكاس، زعيم فريق الكساحة، مبتسمًا ابتسامةً صغيرة وهو يراقب المشهد.
قال بصوتٍ عميقٍ يسمعه جميع من حوله:
> "انظروا جيدًا يا أعضاء فريقي… إنه ليس مقاتلًا عاديًا."
توجهت الأنظار إليه، فقال بابتسامةٍ حماسيةٍ نادرة:
> "ذلك الفتى، إيرين… إنه سيد التنين الأحمر."
"أما أنا… فأنا سيد التنين الأزرق."
ساد الذهول بين مقاتلي فريق الكساحة، وارتفعت همسات الجماهير:
> "سيد تنين آخر؟!"
"هل يعقل أن المبارزة النهائية ستكون بين سيدين من التنانين؟!"
ضحك لوكاس بخفة وهو يطوي ذراعيه:
> "إذا فاز فريق الظلال السبعة اليوم، فستكون معركة النهائي أسطورية بحق… بين الأحمر والأزرق. هذا هو ما أريده تمامًا!"
في قلب الحلبة، ووسط دوامات النار والزهور،
تواجه إيرين وإيلينا مجددًا، وجسديهما مغطّيان بالطاقة النقية.
تقدّما نحو بعضهما بخطواتٍ بطيئة، لكنّ كل خطوة كانت تُحدث زلزالًا تحت أقدامهما.
قالت إيلينا بصوتٍ هادئ،
لكن نبرتها تخفي شيئًا غريبًا… شيئًا لم يظهر بعد:
> "إيرين… يبدو أنك أجبرتني على ما لم أكن أريده."
رفع حاجبيه، والنيران تدور حوله كأجنحة تنينٍ غاضب:
> "وما الذي تقصدينه؟"
ابتسمت ابتسامةً غامضة، ورفعت سيفها الوردي نحو السماء.
الضوء بدأ يتجمع حولها كأن السماء نفسها تطيع أوامرها.
> "يبدو أنني… سأضطر لاستخدام ورقتي الرابحة أمامك."
أحسّ الجميع بتبدّل الطاقة فجأة،
حتى لوكاس في المدرجات رفع رأسه باهتمام،
ودون ورفاقه في فريق الظلال السبعة وقفوا متوترين.
إيرين ضيّق عينيه، والنيران حوله اشتعلت أكثر:
> "ورقة رابحة؟"
ابتسمت إيلينا وردة الدمار ابتسامةً غامضة،
> "نعم، يا سيد التنين الأحمر… سأريك الآن لمَ يسمّونني وردة الدمار حقًا."
وهنا…
بدأت الأرض تهتز مجددًا، والسماء تكتسي بضوءٍ ورديٍّ قاتم.
وينتهي الفصل…
على وجه إيلينا المضيء بطاقةٍ غامضة،
وصوت الحكم يصرخ وسط العاصفة:
> "ماذا يحدث؟!"