قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي) - الفصل 171 - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي)
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 171

الفصل 171

الفصل 171 – تصادم الظلال والزهور 🌹⚔️ دوّي الانفجار الأول ما زال يتردد في ساحة البطولة، والغبار الكثيف يملأ الأجواء. الجمهور يقف على أطراف مقاعده، أنفاسهم متقطعة، لا أحد يستطيع أن يرى بوضوح من الذي يتفوّق. من بين الغبار، خرج إيرين بخطواتٍ ثابتة، سيفه يقطر شراراتٍ سوداء كأنها دماء الظلام، وفي الجهة المقابلة ظهرت إيلينا وردة الدمار، عيناها تتوهجان بطاقةٍ ورديةٍ تحرق الهواء نفسه. قالت بابتسامةٍ واثقة وهي تمسح بعض الدماء من خدّها: > "هممم… يبدو أنك لست مجرد كلام، يا سيد الظلال." أجابها إيرين ببرودٍ وهو يرفع سيفه: > "أنتِ أيضًا… لم تخيّبي توقّعي. لكن تذكّري، هذا مجرد البداية." تضحك إيلينا بخفوتٍ وهي تدور سيفها في الهواء، فتتشكل خلفها زوبعة من بتلاتٍ ورديةٍ تلمع كالشفرات: > "إنها بداية النهاية بالنسبة لك." ثم هاجمت! تحركت بسرعةٍ خاطفة، كأنها ومضة من الضوء الوردي، وسيفها يندفع نحو صدر إيرين. لكنّه رفع سيفه في اللحظة المناسبة، والاصطدام بين القوتين أطلق شراراتٍ سوداء ووردية تملأ السماء. تبادل الاثنان الضربات بسرعةٍ مذهلة، كل حركةٍ منهما كانت تحمل نية القتل، كل اصطدامٍ كان أشبه بانفجارٍ مصغّر، يهزّ الحلبة بأكملها. الجمهور يصرخ، والحكم يراقب بقلقٍ شديد من شدة العنف. حتى الأرض تحت أقدامهم بدأت تتشقق من ضغط الطاقة المنبعثة. صرخت إيلينا وهي تقفز عاليًا في الهواء: > "زهور الدمار – الانفجار الوردية!!" نزلت بضربةٍ عموديةٍ سريعة، أطلقت من سيفها موجةً هائلةً من الطاقة الورديّة المضيئة، ضربت الأرض أمام إيرين فانفجرت كبركانٍ ورديّ! لكن في اللحظة التي اختفى فيها وسط الانفجار، خرج صوته من بين الدخان: > "ظلّ السراب!" تحولت صورته إلى عشرات النسخ السوداء التي أحاطت بإيلينا من كل اتجاه، تتحرك بسرعةٍ خيالية، حتى لم تستطع تمييز الحقيقي من الوهمي. أدارت عينيها بسرعة، وهي تقول بثقةٍ متوترة: > "خدعة بصرية؟ لا بأس… سأمزقها كلها!" وأطلقت موجاتٍ وردية من سيفها نحو كل الاتجاهات، تمزق الهواء والظل، لكنّ إيرين الحقيقي ظهر فجأة خلفها، وسيفه يلمع باللون الأسود الداكن. كاد أن يضربها، لكنها صدّت الضربة في اللحظة الأخيرة، واهتزت الحلبة بقوة الصدام بين طاقتهما. تراجعا خطوةً للخلف، والعرق يتصبب من جبينهما، قالت وهي تلهث: > "ما هذه القوة؟ ومع ذلك… لا أراك تستعمل قوتك الحقيقية بعد، أليس كذلك؟" ابتسم إيرين بخفةٍ، وعيناه تلمعان كالجمر: > "أنتِ ذكية، وردة الدمار. لم أبدأ بعد بالمستوى الثاني… ولم أستدعِ التنين الأحمر بعد." قالت وهي تشد قبضتها على سيفها: > "إذا كنت تظن أني سأسمح لك بفعل ذلك… فأنت مخطئ." رفع سيفه مجددًا، والظلال بدأت تدور حوله كدوامةٍ من الليل المشتعل، بينما ازدادت طاقة إيلينا الورديّة حتى تحولت الأرض تحتها إلى بحرٍ من الضوء. التصادم القادم كان أعنف من كل ما سبق. صوت الحديد والنار والظلال يملأ السماء. كل ضربةٍ كانت كأنها إعلانٌ لبداية نهاية أحدهما. لكن لا أحد تراجع. ولا أحد أظهر ضعفًا. هكذا استمرت المعركة في تصاعدٍ مجنون، حتى لم يعد أحد يميز من يهاجم ومن يدافع… وفي النهاية، تتوقف الكاميرا على عيني إيرين المضيئتين، وفي صوته الهادئ المميت قال: > "الآن… سأريكِ شيئًا لن تنسيه." ولم يكن قد استخدم قوته الحقيقية بعد. نهاية الفصل 171 ⚔️