قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي) - الفصل 170 - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي)
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 170

الفصل 170

الفصل 170 – إيرين ضد إيلينا… بداية العاصفة الوردية 🌹⚔️ ضجيج الجمهور يهز المكان كزلزالٍ غاضب. آلاف الأنفاس تختلط في صراخٍ واحدٍ، يملأ ساحة البطولة تحت السماء الرمادية التي توحي بعاصفةٍ وشيكة. من الجهة اليسرى للحلبة، انفتح باب الظلال، وخرج إيرين بخطواتٍ بطيئةٍ واثقة، الرداء الأسود الطويل يتمايل خلفه مع كل خطوة، وعيناه الزمرديتان تلمعان كوميضٍ من جمرٍ خافت. أما من الجهة المقابلة، فقد فُتح باب الزهور، لتخرج إيلينا وردة الدمار، وسط هالةٍ ورديةٍ كثيفةٍ كالعطر المميت، شعرها الفضيّ يلمع مع الريح، وعيونها الوردية تحدق بثباتٍ في خصمها المنتظر. توقف الاثنان في منتصف الحلبة، والمسافة بينهما لا تتجاوز عشرة أمتار، لكن التوتر جعلها تبدو كفجوةٍ بين عالَمين. رفع الحكم يده، معلنًا بداية الجولة الأخيرة من نصف النهائي: > “الجولة السابعة… إيرين الظلالي ضد إيلينا وردة الدمار!” صمتٌ تام خيّم لثوانٍ، ثم قالت إيلينا بنغمةٍ متغطرسةٍ تحمل مزيجًا من الثقة والتهكم: > "إذن… أنت هو القائد الذي عجز الجميع عن كسره؟ لقد سمعت عنك كثيرًا، يا سيد التنانين." أجابها إيرين بصوتٍ باردٍ كحدّ السيف: > "ومن الجيد أنك سمعتِ… لأن هذه ستكون آخر مرة تنطقي فيها اسمي في ساحة قتال." ضحكت إيلينا بخفوتٍ وهي ترفع سيفها، تخرج منه شرارات وردية تتطاير في الهواء: > "كل من وقف أمامي قال نفس الجملة، وكلهم الآن ذكريات منسية. هل تظن أن الظلال تستطيع إطفاء نور الزهور؟" اقترب منها بخطوةٍ هادئةٍ لكن مهيبة، وعيناه تشتعلان: > "بل أظن أن الزهور تذبل حين تقترب من الظلام." ردّت بابتسامةٍ ساخرة: > "يا لك من شاعرٍ بائس… لعل التنين الذي في داخلك سيجد متعةً في الاحتراق بناري." رفع إيرين سيفه، والظلال بدأت تلتف حوله كأرواحٍ مظلمة، بينما قال بنبرةٍ منخفضةٍ لكنها حادة كالرعد: > "النار لا تحرق الظلال… بل تفضحها." الجمهور يهتف، الطاقة بين المقاتلين بدأت تهزّ الأرض، والهواء نفسه أصبح ثقيلاً من شدة التوتر. رفعت إيلينا سيفها نحو السماء، لتظهر خلفها دوامةٌ من طاقةٍ ورديةٍ تشبه العاصفة المزهرة، بينما انبعث من إيرين هالةٌ سوداء تتراقص حوله كوميض الليل المشتعل. صوت اصطدام طاقتيهما وحده كان كافياً لجعل الأرض تتشقق. الرياح تصرخ، والجمهور يصرخ أكثر. ثم قال إيرين بصوتٍ متهدّجٍ من القوة: > "لنبدأ، وردة الدمار!" ردّت بابتسامةٍ مميتة: > "بكل سرور… سيد الظلال!" وفي لحظةٍ واحدةٍ فقط… انطلق الاثنان نحو بعضهما كوميضٍ متقابل، اصطدامٌ هائل يهزّ الحلبة كلها، دوّي الانفجار جعل السماء نفسها تتشقق بالنور والظلام، والغبار يغطي الساحة بالكامل… بين العاصفة والوميض… لم يعد أحد يعرف من الذي أصاب الآخر أولاً. وهكذا يُغلق الفصل على أول تصادمٍ أسطوري بين إيرين وإيلينا.