سرابيد الضلام - سرابيد الضلام 6 - بقلم بسام الشريف - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: سرابيد الضلام
المؤلف / الكاتب: بسام الشريف
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: سرابيد الضلام 6

سرابيد الضلام 6

🩸 الفصل السادس: “انفجار المشروع” ثلاثة أيام مرت على الكارثة… المدينة التي كانت نائمة، صارت جحيماً من الدخان وال sirens والجنود المقنّعين. الخبر في كل قناة: > “انفجار في مختبر تحت الأرض أطلق موجة طاقة مجهولة… الحكومة تعلن حالة الطوارئ.” وفي أحد الأزقة المظلمة، كان ياسر يسير بثيابٍ محترقة، وجهه شاحب، يحمل في يده سوارًا صغيرًا — السوار الذي كانت تولين ترتديه دومًا. > “لو كنتِ ما زلتِ حية يا تولين… أقسم لن أسمح لهم يستخدموك كسلاح.” وفجأة، رنّ هاتفه برقمٍ مجهول. رفع السماعة بصوتٍ متعب: > “من؟” “أنا.” تجمّد مكانه. الصوت كان صوت تولين… لكنه آليّ، عميق، يخرج من داخل جهازٍ لا من قلب إنسان. > “ياسر، المنظمة تريد تفعيل الشفرة الأخيرة… يسمونها يوم التطهير. كل البشر اللي فيهم جينات مشروع الخلاص… سيتم تصفيتهم. وأنا في القائمة الأولى.” ردّ بغضبٍ وحزنٍ ممزوجين: > “ما راح يقدروا يلمسوك طول ما أنا عايش!” > “بل أنت أيضًا هدفهم يا ياسر، لأن دمك المفتاح.” صمت لحظة، ثم قالت بنبرةٍ حزينةٍ تشبه من يودّع: > “هناك مكانٌ واحد يمكن أن ينهي كل شيء… مركز التحكم في العاصمة — برج الظلال.” --- في اليوم التالي، يقتحم ياسر برج الظلال، المبنى الذي تُدار منه كل العمليات السرية. كأن المكان مدينة داخل مبنى: شاشات، ممرات زجاجية، مئات الحراس. كل خطوة يخطوها كان يسمع فيها صوت تولين في أذنه عبر جهاز صغير: > “اتجه شمالاً… الآن يسار… احذر الحارس الثالث.” كانت تراقب كل الكاميرات من بعيد، تقوده كأنها عينه الخفية. لكن في منتصف الطريق، انطفأت الإشارة فجأة. وسمع صوتًا آخر، صوت ليان: > “كفاك يا بني. هذه ليست حربك. أنت تُقاتل أمك.” صرخ ياسر: > “الأم لا تخلق جحيمًا لأبنائها!” ثم اقتحم غرفة التحكم المركزية، فرأى ليان تقف أمام شاشةٍ ضخمة تعرض خريطةً للعالم كله، وعلى كل قارة وميض أحمر صغير. > “كل نقطة دم تحمل شفرة مشروع الخلاص. لو أوقفت النظام الآن، سيموت الملايين. ولو فعّلته… سينجو العالم النقي فقط.” ردّ بعينين تشتعلان: > “العالم النقي؟ العالم اللي تبنينه فوق جثث الأبرياء؟ لا.” رفع مسدسه، صوبه نحوها. لكن قبل أن يطلق، ظهر خلفه وميض أزرق — تولين، بنصف وجهها بشري ونصفه متوهج بالضوء، تتقدّم بخطى بطيئة، وقالت بصوتٍ مكسور: > “لا تقتلها يا ياسر… إن قتلتها، ستموت أنا أيضًا. شفرتي مرتبطة بها.” --- اشتعلت الغرفة بالضوء والقرارات المستحيلة. ليان تبتسم بهدوءٍ قاتل، ياسر يصرخ من الحيرة، وتولين تقف بينهما كجسرٍ بين الخلاص والفناء. > “اختَر، يا ياسر…” “أمك… أم العالم؟”