سرابيد الضلام - سرابيد الضلام 2 - بقلم بسام الشريف - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: سرابيد الضلام
المؤلف / الكاتب: بسام الشريف
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: سرابيد الضلام 2

سرابيد الضلام 2

🩸 الفصل الثاني: “الاختطاف رقم 7” أفاقت تولين على صوت تكسير زجاج نافذتها. كانت الساعة الثانية فجرًا، والمطر يهطل كأن السماء تغسل المدينة من خطاياها. قبل أن تستوعب ما يحدث، دوّى انفجارٌ صغير في صالة البيت، والدخان بدأ يتصاعد بسرعة. صرخت: > “ياسر! ياسر فين أنت؟!” لكن لا أحد يجيب. سمعت وقع أقدامٍ ثقيلة تقترب من باب غرفتها، ثم صوت رجلٍ يقول ببرود: > “رقم سبعة جاهزة… خذوها.” حاولت الهرب من النافذة، لكن يداً سوداء أمسكتها من الخلف وسحبتها بعنف، وغُطي وجهها بقماشٍ مشبّع بمادةٍ خانقة. آخر ما رأته قبل أن تُغمى عليها كان شعارًا على ذراع الخاطف: رمز عينٍ تتوسطها شفرة مشرط... شعار المنظمة التي تُتاجر بالأعضاء. --- في الصباح، استيقظ ياسر في منزلٍ مهجورٍ خارج المدينة. رأسه ينزف، وملابسه ممزقة. أول ما فعله هو فتح هاتفه، فوجد رسالة مجهولة المصدر: > “تولين أصبحت ملكنا. لا تحاول البحث عنها… كل خطوة تخطوها مراقبة. المنظمة لا ترحم.” ضرب ياسر الجدار بعنف حتى سال الدم من قبضته، ثم تمتم بصوتٍ خافتٍ يشبه الوعيد: > “لو لم تبقَ روح واحدة منهم… سأعيدها.” --- بدأ ياسر يبحث في الظلال. دخل أحياء العصابات، واشترى معلوماتٍ من تجار الموت، حتى وصل إلى مكانٍ يُدعى المسلخ البشري — مستودعٌ مهجور في ضواحي المدينة، يُشاع أنه المقرّ الذي تُسلَّم فيه “البضائع البشرية”. عند منتصف الليل، تسلّل ياسر إلى الداخل. كانت رائحة الدم تملأ المكان، وعلى الطاولات صفوفٌ من أكياسٍ شفافة فيها أعضاء بشرية معلّقة بأرقامٍ تسلسلية. وفوقها لوحة معدنية كُتب عليها: > “نحن لا نقتل… نحن نعيد التدوير.” وقبل أن يتمكّن من التقدّم أكثر، سمع صوتًا خلفه يقول: > “كنت أعلم أنك ستأتي… لكن للأسف، تأخرت.” التفت ياسر ببطء، فرأى رجلاً ضخمًا، نصف وجهه مشوّه، يمسك بيد تولين المقيدة، وسكينٌ يلمع في يده الأخرى. قال له بابتسامةٍ باردة: > “مرحبًا بك في الجحيم الحقيقي يا ياسر.”