قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي) - الفصل 166 - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي)
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 166

الفصل 166

الفصل 166 – المستوى الثاني: رقص الدم والعطر ⚔️🌸 كانت الحلبة تغرق في سكونٍ غريب بعد العاصفة العنيفة في الجولة السابقة، لكن الجميع شعر أن ما سيأتي أعظم وأخطر بكثير مما مضى. الهواء أصبح أثقل، وكأن الجدران نفسها تتحفز للارتجاف. الاثنان واقفان وسط الغبار: دون الظلال وروزالين السيف العطري، كلاهما يلهث بصمت، والشرر يتطاير من أعينهما. رفع دون رأسه ببطء، ونظر إلى خصمته، ثم قال بنبرةٍ باردة كأنها نُحتت من الجليد: > "لقد قاتلتِ جيدًا يا زهرة الزهور... لكنكِ لم تري بعد وجه الظل الحقيقي." ابتسمت روزالين وهي تمسح الدم عن خدها، ثم أجابت بابتسامة مليئة بالتحدي: > "وأنت لم تشتم بعد عطري الحقيقي… سأنثره على جسدك بعد قليل." الجمهور بدأ يهتف بجنون، الجميع يعلم أن كلا المقاتلين يستعد لإطلاق المستوى الثاني — مرحلة تتجاوز حدود الإنسان العادي وتغوص في أعماق الوحش الذي يسكن كل محارب. --- دون مدّ ذراعيه ببطء، وسيفه الأسود بدأ يهتز كأنه حيّ. من حوله تصاعدت هالة مظلمة كثيفة، كأنها دخان الجحيم يتجمع في شكل دوامة سوداء تحيط به. عيناه تلمعان باللون الأحمر القاني، وصدره يرتفع وينخفض بسرعة، كل نفس يخرج منه كأنه زئير من أعماق الظلال. صرخ إيرين من المدرجات: > "إنه… المستوى الثاني من تقنية الظلال السبعة! لم أرَه يستخدمها منذ معركة الحصن الجنوبي!" أما روزالين، فقد أغمضت عينيها بهدوء، وسيفها الوردي بدأ يتوهج ببطءٍ مذهل، ينبض بالنور كما لو أنه قلبٌ حيّ. من جسدها انطلقت دوائر من العطر الكثيف المضيء، تحولت إلى هالة وردية ضخمة تلتف حولها وتتصاعد إلى السماء. قالت بصوت ناعم لكنه مفعم بالقوة: > "المستوى الثاني – رقصة العطر الأبدي!" اللحظة التالية كانت انفجارًا من الضوء والظلال. التصادم بين الهالتين أنتج صدمة عنيفة اجتاحت الحلبة بأكملها، حطمت أجزاء من السور، وأسقطت المعلقين أرضًا من شدتها. الهواء امتلأ بالرماد والعطر والشرر، وصوت السيوف كان أشبه بصرخات مئات الأرواح المحبوسة. --- دون اندفع بسرعة تفوق الصوت، جسده ترك وراءه خطوطًا سوداء في الهواء، بينما كان سيفه يقطع الفضاء نفسه. لكن روزالين استقبلته بابتسامة واثقة، دارت حوله بحركة دائرية، وأطلقت من سيفها عشرات الشرائط الوردية المضيئة التي تتقاطع في السماء كسيوفٍ من الضوء والعطر. اصطدمت السيوف السوداء بالوردية في عاصفة مرعبة من الشرر والدم، بوم!! بوم!! بوم!! كل ضربة كانت تُحدث انفجارًا، وكل اصطدام كان يولّد عاصفة جديدة من الطاقة. دماء روزالين تطايرت من كتفها، وقطرات حمراء سقطت على الأرض لتُزهر فورًا ورودًا حمراء صغيرة — تجسيد لقوة سيفها العطري. أما دون، فقد اخترق أحد هجماتها، وسيفه شقّ الأرض تحتها وهو يصرخ: > "الظل القاتم – انقسام الروح!" انفجار ضخم غمر الحلبة، لكن روزالين صدّت الضربة الأخيرة بصعوبة، وأطلقت هالة وردية أقوى من ذي قبل، صرخت بصوتٍ مدوٍّ: > "سيف العطر – نزيف الزهرة!" من حولها تفتحت آلاف الورود المتوهجة، كل زهرة منها تحولت إلى شفرة من الضوء، اتجهت كلها نحو دون دفعة واحدة! --- رفع دون سيفه، وأطلق موجة مظلمة كسرت معظم الشفرات، لكن البعض أصابه، جرحوا ذراعه ووجهه، والدم سال على خده مثل خيطٍ من النار. ابتسم، ومسح الدم بإصبعه، ثم همس: > "جميل… الآن أصبح العطر برائحة الدم." ارتجف الجمهور من هيبته، حتى خصمته روزالين شعرت بقشعريرة في عمودها الفقري. لكنها لم تتراجع. بل تقدمت بخطى ثابتة، وسيفها يشتعل أكثر فأكثر، العطر يتحول إلى بخارٍ ساخن، والحرارة ترتفع في الحلبة. قالت وهي تهاجم بسرعة خرافية: > "سأجعلك تركع بين أزهاري!" دون يصدّ الهجوم، كل حركة منه دقيقة وقاتلة. ضربة من الأعلى — يصدها. طعنة من الجنب — يتفاداها بخطوة خلفية. ثم يدور بسرعة ويمسك نصلها بيده المجردة! صرخت روزالين وهي ترى الدم يتدفق من يده، لكنه لم يترك السيف. اقترب منها وقال بصوتٍ منخفضٍ كأنه نذر: > "الظل لا يهرب من الجرح… بل يتغذى عليه." ثم أطلق من جسده موجة سوداء هائلة دفعتها للخلف بقوة، ارتطمت بجدار الحلبة، وتناثرت الأزهار حولها كالعاصفة. --- وقف الاثنان من جديد، يلهثان، والدم يسيل من كليهما. الجمهور في صمتٍ تام، لا أحد يصدق أن الاثنين ما زالا واقفين بعد كل هذا. رفع الحكم صوته: > "كلا المقاتلين لا يزالان في حالة قتال! الجولة مستمرة!" تصادم جديد! هذه المرة كانت السرعة أعلى من أن تُرى. كل ما سُمع هو سلسلة انفجارات متتالية، ثم خطوط ضوءٍ سوداء ووردية تتقاطع في كل اتجاه. الأرض تتشقق، الحلبة تشتعل، والعطر امتزج برائحة الدم، ليخلق مزيجًا من الجمال والموت. صرخ إيرين: > "إنهما يتقاتلان في المستوى الثاني الكامل! أي ضربة خاطئة قد تقتل أحدهما فورًا!" ومع كل ثانية تمر، كانت القوة تتضاعف، والدماء تتطاير، والسيوف تزداد لمعانًا. حتى بدا أن السماء فوق الحلبة نفسها بدأت تظلم، والنجوم اختفت خلف دوامة من الطاقة المظلمة والعطرية. وفي اللقطة الأخيرة من الفصل، ظهر الاثنان وسط عاصفة من الضوء والدخان، كلاهما يندفع نحو الآخر بضربة ختامية عملاقة، سيف دون الأسود يلمع كالبرق في الليل، وسيف روزالين الوردي يشتعل كالشمس في الفجر. بوممممم!!! انفجار رهيب يملأ المكان، يهزّ الأرض، يختفي كل شيء خلف الضوء الكاسح. > وينتهي الفصل بينما الغبار يملأ الأفق، ولا يُعرف من منهما ما زال واقفًا بعد تلك الضربة الأخيرة.