الفصل الاول
⚔️ الفصل الأول: إرث يتنفس الظلام
الليل كان يثقل صدر الأرض، كأن السماء تخاف أن تتنفس بعد ما حدث في ساحة النور.
الرماد لا يزال يتطاير، وصرخات الحرب تهمس في الرياح كأنها ترفض أن تُنسى.
وسط ذلك الخراب، وقف آرين على أنقاض القلعة، عيونه مشتعلة بخليطٍ من النور والنار. لم يعد الطفل نصف النور ونصف الظل، بل أصبح إرثًا كاملًا... مزيجًا من الاثنين، متناقضًا ومهيبًا.
كانت ميرا تراقبه من بعيد، وجهها مغطّى بالدم والتراب، لكنها لم تقل شيئًا.
هي تعلم أن ما سيأتي الآن ليس مجرد حرب بين عوالم، بل حرب على معنى الوجود ذاته.
وفي الأعماق... في فجوة الزمن التي انفتحت تحت ساحة المعركة، تحرك زافير.
كان جسده محطمًا، لكن الظلال من حوله تتجمع ببطء، تهمس بلغات قديمة، تُعيد له الحياة.
قال بصوت متقطع وهو يفتح عينيه المتوهجتين:
> "لم تكن معركة الخاتمة يا آرين... كانت البداية فقط."
وفي القلعة، اجتمع القادة الباقون حول مائدة من الحجارة، والقلق ينهشهم.
إلينا، المحاربة الجديدة من عالم النور، وضعت خريطة قديمة على الطاولة، وقالت بحزم:
> "لقد فتح زافير بوابةً للعالم القديم… عالم الظلال الأولى. إذا عبرها بالكامل، فلن نواجه جيشه فقط، بل الكيانات التي خُلقت قبل وجود النور."
صمت الجميع. حتى آرين شعر لأول مرة بأن قوته لا تكفي.
تقدمت ميرا وقالت بصوت هادئ:
> "ستحتاج إلى إرثك الحقيقي يا آرين… إرث والدك سيراڤ، ودم أمك ليان."
لكن آرين لم يرد.
في داخله، اشتعلت نار الشكّ:
هل كان حقًا خليفة النور؟ أم مجرد أداة لفتح طريق الظلام؟
وفي نهاية الفصل…
يتسلل ظل أسود عبر أرجاء القلعة، يتخذ شكل إنسان يرتدي عباءة رمادية، لا يُعرف من أين جاء.
يهمس لنفسه وهو يراقب آرين من بعيد:
> "إرث الخلود… أخيرًا استيقظ."
وتنطفئ المشاعل فجأة.
يبدأ عصر جديد.