الفصل الختامي
الفصل السابع: عبرة القمر
اللي صار بين ليان وذاك الشاب ما كان قصة حب عابرة،
كان درس هادي علمها شي كثير ناس تنساه:
إن مو كل غياب يعني نهاية،
وأحيانًا الناس يدخلون حياتك مو عشان يبقون،
بل عشان يخلّفون فيك أثر… أثر يخليك تعرف من أنت، وتحبّ ذاتك أكثر.
تعلمت ليان إن القرب الحقيقي ما يقاس بالمسافة،
ولا بالوقت اللي قضيته مع الشخص،
القرب هو إن وجوده يغيّر شي فيك، حتى لو ما لمست يده ولا قلت له كلمة.
هو كان يجيها بصوته، وهي تردّ عليه برسمها.
كل واحد فيهم كان يداوي الثاني بطريقته، بدون ما يقصد،
كأن القدر حطّهم قدام بعض عشان يذكّرهم إن الفن — سواء كان صوت أو لون —
هو الطريقة الوحيدة اللي نقدر نقول فيها اللي ما نقدر نحكيه.
والأهم من كل شي،
إنها فهمت إن الانتظار ما هو ضعف.
اللي ينتظر مو دايم مكسور، أحيانًا ينتظر لأنه يؤمن.
يؤمن إن الأشياء الجميلة ممكن ترجع،
وإن القمر مهما برد، دايم فيه نور ينتظر أحد يشوفه من جديد.
بعد كل اللي صار،
ليان ما صارت نفس البنت اللي كانت تحتمي بالصمت.
صارت تعرف إن المشاعر مو عيب،
وإن اللي يخليك تبتسم، حتى لو للحظة، يستحق إنك تذكره طول العمر.
علمها القمر إن الجمال ما يكون في النهاية السعيدة،
لكن في الصدق اللي عاشته وهي تحب بطريقتها البسيطة.
وإن بعض القصص، ما لازم تخلص بوعود أو خواتم،
بعضها يكفي إنها تترك فيك دفا،
دفا يذكّرك إن في وقت من الأوقات،
كان في أحد يعزف لك الحياة،
وأنت ترسم له قلبك بخطوط خجولة.
وفي النهاية…
صارت ليان تطالع القمر كل ليلة، مو عشان تنتظر أحد،
لكن عشان تتذكر نفسها وقت كانت تحب، وتحلم، وتصدق.
صارت تعرف إن القمر ما يبرد،
لأن في كل قلب، فيه ضوء بسيط —
ضوء ما ينطفي حتى لو راحت الموسيقى. 🌙