الحياة ليست سهلة - الفصل الثالث - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الحياة ليست سهلة
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثالث

الفصل الثالث

💔 الفصل الثالث: بداية الطريق 💔 (من منظور عمار) مرت أيام العزاء، وبيتنا صار صامت مثل المقابر. أمي ما عادت تضحك، وأنا صرت أطلع للسوق بدلها. كنت أشيل سلة صغيرة فيها بقدونس ونعناع وطماط، أمشي في الشارع وأنا أصرخ بصوتي: > “خضار.. خضار طازجة!” الناس تمرّ من جنبي، بعضهم يشتري، وبعضهم يضحك. بس ما كنت أهتم… كنت أفكر في كلام أبي اللي دايم يقوله لي قبل ما يروح: > “الرجال يُعرف بثباته وقت الشدّة.” كنت أحاول أكون ثابت، بس جوّاي عاصفة. أشوف أولاد في عمري رايحين المدرسة بشنطهم النظيفة، وأنا أبيع في السوق بملابس عليها غبار. كنت أحس بغيرة مؤلمة… مش لأني أريد أكون مثلهم، لكن لأني كنت أتمنى يكون أبي حيّ عشان يودّيني مثلهم. في يوم، وأنا أرجع البيت بعد العصر، شفت أمي جالسة تبكي بصمت. سألتها: – “أمي… في شي؟” قالت وهي تمسح دموعها: – “الإيجار متأخر يا عمار… وما معنا نقدر ندفعه.” طلعت من البيت بدون ما أقول شي. رحت لصاحب المحل اللي أشتغل عنده أحيانًا، وقلت له: – “خليني أشتغل زيادة… بس لا تطلب أجر كثير، أنا محتاج.” ضحك وقال بسخرية: – “أنت طفل، وش بتسوي؟ روح نام يا ولد.” طلعت وأنا أكتم دموعي. من ذاك اليوم، قررت أشتغل أكثر من أي وقت. أبيع، أنظف السيارات، أساعد الناس في السوق… أي شي. كنت أرجع للبيت متعب، بس أول ما أشوف ابتسامة أمي الصغيرة، أنسى كل التعب. صرت أحس إن حياتي كلها لها معنى واحد: > “أني أخليها تبتسم، حتى لو الدنيا ما ابتسمت لي.” ما كنت أدري إن الطريق اللي بدأت أمشيه، راح يخليني أكبر قبل وقتي، ويفهمني إن فعلاً… > الحياة ليست سهلة. 💔 يتبع....