الحياة ليست سهلة - الفصل الثاني - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الحياة ليست سهلة
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثاني

الفصل الثاني

💔 الفصل الثاني: وجع الفقد الأول 💔 (من منظور عمار) ذلك الصباح ما كان مثل أي صباح… الجو هادئ أكثر من اللازم، وصوت أمي ما صحّاني مثل العادة. خرجت من الغرفة الصغيرة وأنا أمسح عيوني، لقيتها جالسة على الأرض، وجهها شاحب، تمسك ورقة بيدها وترتجف. قلت بخوف: – "أمي… مالك؟ ليش تبكي؟" ما جاوبتني، بس الورقة وقعت من يدها. قريتها وأنا ما أفهم كل الكلام، بس كلمة وحدة علقت بذهني: > “استشهد” كانت رسالة من واحد من رفاق أبي… قال فيها إنهم لقوا متاعه بعد معركة، وإنه ما قدر يرجع. تجمدت مكاني. ما كنت فاهم تمامًا وش يعني “استشهد”، بس نظرة أمي قالت لي كل شيء بدون كلام. حضنتها، حسّيت دموعها تنزل على وجهي، وهي تهمس: > “راح… أبوك راح يا عمار.” ذاك اليوم تغيّر كل شي. ما عاد في ضحك، ولا أمل، ولا حديث عن بكرة. حتى بيتنا، حسّيته ضاق، كأن الجدران تبكينا معنا. رجال الحارة جاؤوا للعزاء، قالوا كلام كثير… بس أكثر كلمة ظلت ترنّ في أذني: > “أنت رجال البيت الحين، يا عمار.” كنت طفل، بس من ذاك اليوم ما عاد قلبي قلب طفل. صار عندي وجع كبير، أكبر من عمري. وفي الليل، جلست جنب شمعة صغيرة وأقول في نفسي: > “لو فعلاً أنا رجال البيت… لازم أوقف، لازم أتحمل، حتى لو وجعتني الدنيا.” ما كنت أعرف إن ذاك اليوم، كان بداية الطريق الطويل نحو الوجع الحقيقي. يتبع....