حين فُتح الباب(الجزء الاول) - الفصل 1 - بقلم عابرة القارات - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حين فُتح الباب(الجزء الاول)
المؤلف / الكاتب: عابرة القارات
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 1

الفصل 1

--- الفصل الأول: صوت من خلف الجدار لم أعد أميز بين الحلم والواقع. كل شيء حولي يتهشم بهدوء، حتى نفسي. تقول زوجة أبي إنني “مريضة”، لكنها لا تعرف أن المرض ليس دائمًا في الجسد. أحيانًا يسكننا شيء لا يُرى… فقط يُشعَر به، كأنفاسٍ باردة تقترب من أذنك حين تكونين وحدك. البيت قديم… جدرانه تتنفس. كل ليلة، حين تسكن القرية ويغفو كل شيء، أسمع همسًا خلف الجدار، صوتًا أنثويًا، خافتًا، يكرر اسمي ببطء: “سـهـام…” في البداية ظننته خيالي. ثم صار الصوت أقرب. كأنه يزحف نحوي. الليلة الماضية… سمعت بكاءً من الغرفة المقابلة. الغرفة التي ماتت فيها أمي قبل عشر سنوات. ترددت، لكن شيئًا ما دفعني للذهاب. كانت الباب مفتوحًا نصف فتحة، والهواء ساكنًا بشكل مريب. وحين مددت يدي لأضيء المصباح… انطفأ كل شيء. الظلام كان كثيفًا لدرجة أنني شعرت بثقله على جلدي. ثم… ضحكة. ضحكة طفلة صغيرة، قريبة جدًا من أذني. تراجعت بخوف، اصطدمت بالحائط، لكنني لم أكن وحدي. شعرت بيدٍ باردة تلامس كتفي. تجمدت. لم أصرخ. لم أتحرك. كل ما فعلته أنني أغمضت عيني وتمنيت أن ينتهي كل شيء. حين فتحتها، كان الضوء قد عاد. الغرفة فارغة. لكن على الجدار، كُتبت كلمة واحدة بخطٍ طفوليٍ متعرج: > "رجّعيني." لا أعلم ماذا تريد. ولا أعلم ماذا أخذت منها أصلاً. لكن منذ تلك الليلة… كلما أنام، أراها. بثوبٍ أبيض مبلل، ووجهٍ لا ملامح له. تقف عند نهاية سريري، وتهمس باسمي وكأنها تنتظرني لأتذكر شيئًا نسيته أنا… ولا تريد هي أن يُنسى. ---