لعنة المهرّج الأخير: أسرار الثانوية والحديقة المحرّمة - الفصل 1 | روايتك

اسم الرواية: لعنة المهرّج الأخير: أسرار الثانوية والحديقة المحرّمة
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 1

الفصل 1

--- ✦ الفصل الأول: القادمات الجدد ✦ لم يكن صباح ذلك اليوم عاديًا في الثانوية القديمة الواقعة على أطراف المدينة؛ حيث السماء رمادية والهواء يلفح جدران المبنى المتصدع بصوتٍ يشبه الأنين. ست فتيات، انتقلن حديثًا إلى تلك الثانوية. كنّ مختلفات في شخصياتهن، لكن شيئًا واحدًا جمعهن: التحديات التي صادفتهن منذ أن وطئت أقدامهن أبواب المدرسة. قائدة الشلة كانت آن، فتاة جريئة، تعشق المغامرات ولا تهاب المجهول. منذ اليوم الأول وهي تحدّق بجدران المدرسة المهترئة وكأنها تخفي أسرارًا مظلمة. أما صديقاتها الخمس، فكنّ بين مترددات وخائفات، وبين فضوليات ينجذبن خلف شجاعتها رغم الارتباك الذي يعصف بقلوبهن. مع مرور الأيام، بدأت الفتيات يكتشفن أنّ هذه الثانوية ليست كبقية المدارس. المبنى قديم جدًا، بعض الأبواب مغلقة منذ سنوات، والطابق العلوي من المطعم لم يُفتح منذ زمن بعيد، فقد شاع أنه مسكون بأرواح شريرة بعد حادثة انتحار غامضة. أما المرقد، فقد أُغلق هو الآخر للسبب ذاته، حتى صار المكان يثير في قلوب الطالبات الشكوك والرهبة. في أحد الأيام، وبينما كنّ يتجولن في الممر الطويل المؤدي إلى الإدارة، حدث ما لم يكن في الحسبان. كنّ يردن الحصول على ورقة تبرير غياب، لكن بالخطأ تلاقت خطواتهن جميعًا أمام الباب. هناك وقفت فتاة غريبة، ترتدي ثوبًا أسود، وجهها شاحب، وعيناها تحملان شيئًا مبهمًا. نظرت إليهن بصوتٍ منخفض لكنه حاد: ــ "ما الذي تفعلونه هنا؟" تبادلن النظرات المرتبكة، ثم أجابتها آن بعفوية عن سبب وجودهن. لكن الفتاة ابتسمت ابتسامة باردة، وقالت بنبرة غامضة: ــ "يجب عليكن النجاة بحياتكن… قبل فوات الأوان." سكتت، ثم رحلت بخطوات صامتة، تاركةً الفتيات في حيرة وارتباك. لم يفهمن قصدها، لكن كلماتها تسللت إلى أعماق قلوبهن كشوكة لا تنكسر. ومع مرور أسبوع، توالت الأحداث الغريبة. اكتشفت الفتيات أن هناك أقسامًا مغلقة منذ سنوات، وخزائن طلاب متروكة كما هي، ومرآبًا أُغلق بحجة الصيانة لكنه في الحقيقة مهجور. الفضول ازداد، والخوف كذلك. اجتمعن في إحدى الأمسيات داخل ساحة المدرسة، وبعد نقاش طويل، قررت آن أن يذهبن إلى حارس المدرسة العجوز، الرجل الوحيد الذي يعرف خبايا الماضي. قادهن إلى غرفة صغيرة مظلمة في الطابق السفلي، كانت تلك غرفة الأرشيف. أخرج ألبوم صور قديم، وأراه لهن. ظهرت صور الثانوية في زمنٍ مضى، جميلة، مليئة بالحياة، تحيط بها حديقة خضراء وملعب واسع ونوادٍ علمية وأدبية. سألت آن بعينين متسعتين: ــ "لماذا أصبحت الثانوية هكذا؟ لماذا كل هذا الخراب؟" تنهد الحارس العجوز وقال بصوت متعب: ــ "التاريخ… السادس عشر من نوفمبر، 2019." لكن قبل أن يضيف شيئًا، دخل المراقب "أكرم" فجأة، صوته غاضب: ــ "هيّا، إلى صفوفكن فورًا!" ارتجفت قلوب الفتيات، وازداد شكهن. لماذا انزعج أكرم من وجودهن في الأرشيف؟ وما السر الذي أراد الحارس قوله ولم يتمكن؟ بعد انتهاء الدوام، اجتمعت الفتيات وقررن أن يتفرّقن للبحث عن الحقيقة، كل اثنتين معًا. بحثن طويلًا في أرجاء المدرسة، لكنهن لم يجدن شيئًا واضحًا. ثم قالت آن بصوت حازم: ــ "هل فكرتم بالبحث خلف المدرسة؟" توجهت الفتيات معها إلى الجهة الخلفية، حيث لم يجرؤ أحد على الذهاب من قبل. وهناك، خلف الجدار المتهالك، وجدن شيئًا مرعبًا: سور باهت اللون، عليه رسوم لمهرج مخيف يبتسم ابتسامة شريرة، وأسفل الرسمة كانت هناك كتابة غريبة: ــ "123 فتاة… 114 فتى." وبخطٍ بارز كتب: "الحديقة المحرمة – 16 نوفمبر 2019" تجمدت الفتيات في أماكنهن، وارتجف قلب آن. شيء ما كان يترصّدهن، وبدأن يدركن أن الثانوية ليست مجرد مبنى قديم، بل مقبرة لأسرار مظلمة لم تُكشف بعد… --- ✦ نهاية الفصل الأول ✦