سقوط النور الجزء الاول - المقدمة - بقلم عابرة القارات - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: سقوط النور الجزء الاول
المؤلف / الكاتب: عابرة القارات
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: المقدمة

المقدمة

--- 🕯️ المقدمة – حين سقط النور > كان الضوء أول ما خُلِق. ومن رحم الضوء، خرج الظلّ، ليكون شاهدًا على النور، لا عدوًّا له. لكنّ الظلّ، حين نظر إلى نقاء النور، تمنى أن يصبح مثله… وهنا كانت الخطيئة الأولى. منذ ذلك اليوم، وُجدت مملكتان: مملكة النور، يسكنها من لا يعرفون الحقد، ومملكة الظلال، يسكنها من خُلِقوا من النار ليحرسوا التوازن بين الخلق. لكن بينهما، بقيت أرض البشر — عالمٌ هشّ، تائه بين الخير والشر، يخطئ حين يظن أنه يملك الاختيار. في سجلات الزمن المنسيّ، كُتِب أن النور سيسقط من جديد، لا لأنه وُلد ناقصًا، بل لأن الكمال لا يُحتمل طويلًا في عالمٍ لا يعرف الطهارة. وفي ليلةٍ باردة، على أطراف قريةٍ محاطةٍ بالجبال، انفجر في السماء بريقٌ غريب. لم يكن برقًا، ولا نجمًا، بل شرارةً تشبه دمعةَ ملاكٍ ضلّ طريقه. في تلك اللحظة، وُلدت «ليان». لم يكن أحد يعلم أنّ ميلادها سيغيّر مجرى العالَمين، وأنّ في عينيها تختبئ بقايا نورٍ قديمٍ فقده الخلق ذات يوم. قالت العرّافة العجوز حين نظرت إليها: > “هذه ليست بشرية... في دمها يسكن الضوء، وفي قدرها يسكن السقوط.” ومنذ تلك الليلة، لم تنم مملكة الظلال. في أعماقها، أُيقظ محارب من نار، اسمه سَيراف، قيل له: “احرس الشرارة قبل أن تكبر، قبل أن يتذكّر النور نفسه من خلالها.” لكنه حين رآها، لم يرَ في عينيها خطرًا… بل سلامًا نسيه منذ الأزل. ولأول مرةٍ منذ خُلق، خاف. ليس من النار، بل من الشعور الذي لا يجب أن يولد في كائنٍ من الظلال. مرت الأعوام، وكبرت الفتاة التي تحمل في روحها ما لا يراه أحد. كانت ترى أشياء لا وجود لها، وتسمع نداءاتٍ تأتي من العدم، وفي أحلامها، كانت تلمح وجهًا يشتعل عيناه كالجمر، يهمس باسمها، ثم يختفي. لم تكن تعلم أن ذلك الكائن، الذي خُلق ليحرسها من السقوط، هو ذاته الذي سيُسقطها. الحكاية لم تبدأ بالحبّ، كما يظنّ الناس، بل بدأت بالفضول… والفضول هو أول خطوةٍ في طريق الخطيئة. في عالمٍ لا يُرى، كان القدر يُعيد كتابة نفسه، وكانت الشرارة التي وُلدت في الليل تستعد لأن تُشعل آخر الحروب بين النور والظلال. > لأن النور، مهما ارتفع، يحتاج ظلّه ليعرف أنه وُجد فعلًا. وهذه... كانت قصة سقوط النور. ---