الفصل 141
الفصل ١٤١: الجولة الأولى — صدام الفولاذ والظل 🌑⚔️💎
سكنت الأصوات فجأة، وعمّ الصمت كأنه ما قبل العاصفة.
الأنفاس محبوسة، والعيون متسمّرة نحو الحلبة التي تتلألأ أضواؤها البيضاء، كأنها مسرح للقدر نفسه.
ارتفع صوت الحكم وهو يعلن بداية الجولة الأولى من نصف النهائي:
> “المواجهة الأولى... بين ليان من فريق الظلال السبعة وكارين الدرع الماسي من فريق الزهور!”
هتف الجمهور بقوة، وانفجرت الساحة بالصراخ والتصفيق، بينما فُتحت بوابتان متقابلتان من طرفي الميدان.
من الجهة اليمنى خرجت ليان بخطواتٍ ثابتة، شعرها الأسود يتطاير في الهواء، وملامحها تنضح بالتركيز والعزم. في يدها اليمنى قبضت على سيفها الفضيّ الطويل الذي انعكست عليه أضواء المدرجات.
كانت نظراتها باردة، لكنها مشتعلة في العمق، نظرات مقاتلة تعرف أن الفوز ليس خيارًا... بل وعدًا يجب أن يُنفذ.
ومن الجهة الأخرى، خرجت كارين الدرع الماسي، جسدها مغطى بدرعٍ لامعٍ من البلور النقي، يعكس الضوء كالمرآة. في يدها درع دائريّ ضخم، تتدفق عليه طاقة زرقاء خافتة، وفي يدها الأخرى مطرقة ثقيلة من الكريستال.
كانت هادئة... واثقة... تسير بخطواتٍ ثقيلة تهزّ الأرض تحتها، وكل خطوة منها تُشعر من يشاهدها بأنها جدارٌ من الفولاذ يقترب ببطءٍ نحو خصمه.
توقفت كلتاهما في منتصف الساحة، تفصل بينهما مسافة قصيرة، كافية لأن يشتعل الهواء بينهما بالطاقة.
ابتسمت كارين ببرود وقالت بصوتٍ عميقٍ يحمل نغمة التحدي:
> “سمعت أنكم هزمتم فريق الجوكر... لكنني لا أرى فيك سوى ظلٍ ضعيفٍ يتبع الآخرين.”
ردت ليان بابتسامةٍ جانبية خفيفة، عيناها تقدحان شررًا:
> “إذن... حاولي لمس هذا الظل أولًا، إن استطعتِ.”
تبدلت ملامح كارين إلى الجدية، ورفعت درعها إلى الأمام، فسطع الضوء منه كوميضٍ ماسيٍّ يخترق الأبصار، فيما انحنت ليان بخفة، واستعدت لوضعية القتال، جسدها متأهب كسيفٍ مشحوذ ينتظر لحظة الانطلاق.
من المدرجات، قال إيرين بهدوءٍ وهو يراقب المشهد:
> “ليان... لا تستهيني بتلك المرأة، فهي دفاع حيّ.”
أما إيلينا قائدة فريق الزهور، فكانت تبتسم بثقة وهي تقول لفريقها:
> “كارين لا تُهزم في القتال القريب... هذه الجولة لنا.”
في لحظةٍ واحدةٍ فقط، بدأ الهواء يهتز بين المقاتلتين، شرارات طاقةٍ تتطاير من حولهما.
صوت الجمهور بدأ يتصاعد كأنهم يحبسون أنفاسهم استعدادًا للانفجار الكبير.
ثم...
صرخ الحكم بصوته القوي الذي دوّى في الساحة:
> “ابدأا القتال!!!”
اختفت ليان من مكانها في ومضةٍ مظلمة، بينما تقدمت كارين خطوة للأمام رافعةً درعها، لتصطدم السيوف والدرع في ومضةٍ من الضوء والشرر، كأن السماء والأرض اصطدمتا!
انفجر الغبار، وتردّد صوت الصدمة الأولى في كل أرجاء المدينة الحديدية...
وهكذا، انتهى الفصل على تلك اللحظة الحاسمة — لحظة التصادم الأول بين ظلٍّ لا يُلمس ودرعٍ لا يُكسر.
نهاية الفصل ١٤١
> الفصل القادم: “الدرع الماسي والظل المتراقص — بداية الحرب الحقيقية” ⚔️💎🌑