الفصل 140
الفصل ١٤٠: بداية نصف النهائي — الظلال والزهور 🌑🌸
ضجّت ساحة البطولة بصيحاتٍ تصمّ الآذان، وارتجّت جدران القاعة الحديدية تحت وطأة الحماس المتفجّر من آلاف المتفرجين. كان اليوم يوم نصف النهائي… اليوم الذي سيتحدد فيه الفريق الذي سيواجه الوحش القادم، فريق الكسّاحة، في المباراة النهائية.
في أعلى المنصّة، جلس فارس الحديد على عرشه المعدنيّ، يتأمل الساحة بنظراتٍ حادّة مليئة بالتشويق. حوله جلس أعضاء فريق الكسّاحة، يتابعون المشهد ببرودٍ وغرورٍ واضح.
قال لوكاس المسلّح الأعظم بابتسامةٍ واثقة، وذراعه تطوّق كتف رفيقه داريوس:
> "لن يهم من سيفوز اليوم... الزهور أم الظلال، فالنتيجة واحدة — سيسقطون أمامنا جميعًا."
ردّ داريوس بنغمةٍ متحمّسة:
> "ومع ذلك، لدي فضول لأرى من يستحق أن نُسحقه في النهائي."
ابتسم لوكاس بخفةٍ، وقال وهو يحدّق نحو الحلبة:
> "ربما يثير أحدهم اهتمامي… ولو قليلًا."
تحت أعينهم، فُتحت بوابتان متقابلتان من طرفي الساحة.
من الجهة اليمنى خرج فريق الزهور بخطواتٍ أنيقةٍ ومنظمة، يقودهم إيلينا وردة الدمار التي رفعت سيفها المزخرف عاليًا، لتنعكس عليه أضواء المدرجات كوميضٍ ساحر.
تبعها كل من روزالين السيف العطري، ليليا السهم الفضي، فينكا قبضه الريح التي تدور حولها نسائم خفيفة، نوفا اللهب الوردي التي تشتعل أطراف شعرها بوميضٍ ورديّ كالنار، ميراي الساحرة الزرقاء التي تمسك بكتاب تعاويذها، وأخيرًا كارين الدرع الماسي التي تهتزّ الأرض قليلًا مع كل خطوةٍ تخطوها بثباتٍ وصلابة.
أما من الجهة الأخرى، فخرج فريق الظلال السبعة وسط صرخات الجماهير التي تهتف باسمهم.
في المقدمة كان إيرين، نظرته صلبة، وعباءته السوداء ترفرف مع الرياح كظلٍّ يتحرك مع العاصفة.
خلفه وقف دون بوجهه الهادئ الصارم، ليان بسيفها اللامع وعينيها المتقدتين، مارا تمسح رمحها الطويل استعدادًا لأي مواجهة، دزاين تلتف حوله شرارات الطاقة، كويون يبتسم بثقةٍ هادئة، وأورين يربط قفازيه بإحكامٍ وكأنه يتهيأ للعاصفة القادمة.
وقف الفريقان في منتصف الحلبة، العيون تتقاطع، والهدوء يخيم للحظةٍ واحدةٍ فقط قبل أن ينفجر المكان مجددًا بهتافٍ مدوٍّ من الجماهير.
في المدرجات، مال فارس الحديد إلى الأمام وقال بصوتٍ جهوري:
> "الآن سنعرف من سيواجه الكسّاحة في النهائي... هل ستتفتح الزهور تحت ظلال الليل؟ أم سيبتلعها الظلام تمامًا؟"
ارتفع صوت الجماهير أكثر فأكثر حتى صار كهدير البحر، بينما رفع الحكم رايته البيضاء، وعيناه تتنقلان بين الفريقين المتقابلين.
صوت أنفاس المقاتلين يُسمع وسط السكون الذي سبق العاصفة.
ثم دوّى صوته القوي عبر الساحة كلها:
> "فلتبدأ المواجهة بين فريق الزهور وفريق الظلال السبعة!"
اندلع التصفيق، واهتزت المدرجات، وتطايرت ذرات الغبار من تحت الأقدام…
ليبدأ الفصل الجديد من الحرب، حيث الجمال والقوة يتصادمان في ساحةٍ واحدة.
نهاية الفصل ١٤٠
> الفصل القادم: “الاصطدام الأول — عطر الموت وظل القوة” 🌸⚔️🌑